المشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

الصحراء الغربية و الملاذات الآمنة لداعش … الحكومة تلتزم الصمت و الأمريكان يوفّرون الدعم علناً

المراقب العراقي – حيدر الجابر
تلتزم الحكومة العراقية ، الصمت أمام الدعم الأمريكي المتزايد للعصابات الاجرامية، وهو الأمر المثير للاستغراب، فبينما يتوجب على الحكومة ، ان تعلن الموقف الرسمي بهذا الشأن الخطر في أي وقت، وأمام التمادي الأمريكي برعاية الارهاب عبر الحدود، تزداد الاسئلة بشأن سبب الصمت الحكومي، ولا سيما ان الحكومة هي المعنية الأولى بالموقف، بصفتها المسؤولة التنفيذية عن ملف الأمن ومحاربة الارهاب والسياسة العامة للبلد. وعلى الأرض، عرقلت القوات الأمريكية عملية أمنية واسعة النطاق لتعقب داعش الاجرامي في مناطق هجين وسويه وشعته والباغوز ومناطق وقرى أخرى داخل العمق السوري القريب للشريط الحدودي مع العراق. وكانت القوات الأمنية بصنوفها المختلفة قد اكملت استعداداتها لاقتحام مناطق ارتكاز داعش داخل العمق السوري وقتلهم أو اعتقالهم إلا ان القوات الأمريكية عارضت العملية وتم ارجاؤها من قبل القيادات الأمنية لأسباب ما تزال مجهولة.
من جهته ، طالب القيادي في الحشد الشعبي علي الحسيني، الحكومة العراقية بالرد حول قيام القوات الأمريكية بتدرب فصائل من الحشد العشائري وتزودهم بالأسلحة داخل قواعدها في محافظة الأنبار. وأضاف الحسيني: الهدف من هذا الحراك الأمريكي هو زرع عملاء ومرتزقة داخل العراق، مشدداً على ضرورة أن تحقق الحكومة العراقية بهذه القضية، وعلى الأجهزة الأمنية التصرّف على وفق القانون مع أية قوة تخالف القوانين والأنظمة العراقية.
ويرى المحلل السياسي والأكاديمي د. عبد العزيز العيساوي، ان الحكومة العراقية محرجة، وإنها تلتزم سبيل الدبلوماسية، وهو سلاح ذو حدين. وقال العيساوي لـ(المراقب العراقي): الحكومة هي المسؤولة عن توضيح الأمر أكثر من بقية مؤسسات الدولة. وأضاف: «توجد مناطق وخطوط يمنع دخول اية قوات عراقية اليها في الانبار، وهو ما أعلنه العديد من السياسيين، موضحاً ان سيطرة الامريكان على المنطقة الغربية سيقطع الطريق بين العراق وسوريا لضرب البلدين. وتابع: «المنطقة الغربية تحوي ثروات كثيفة جدا ومكامن غاز ثرية وهو ما يطمع به الامريكان»، وبيّن ان «الحكومة محرجة وذلك بعد تأكيدها عدم وجود الامريكان أو وجودهم في قواعد عراقية»، مؤكداً ان «الحكومة العراقية تمارس أسلوب الدبلوماسية في قضية مستفزة للعراقيين، وهذه السياسة سلاح ذو حدين». ولفت العيساوي الى ان العديد من الأحزاب والحركات وفصائل المقاومة مناهضة للوجود الأمريكي، وصمت الحكومة يحمل نسبة كبيرة من المجازفة.
من جانبه، يؤكد الخبير الأمني د. معتز محي عبد الحميد، ان الأمريكان يحملون رؤية مزدوجة ويسعون الى البقاء لأطول مدة ممكنة في العراق، داعياً الحكومة والبرلمان الى اتخاذ موقف حاسم في هذا الشأن. وقال عبد الحميد لـ(المراقب العراقي): «لدى الامريكان ازدواجية في الرؤية، وهم يريدون البقاء أطول مدة في العراق». وأضاف: «انهم يخلقون هذه المشاريع الارهابية ويسلّحونها ضمن مناطق الانبار و نينوى وغيرهما لخلق أزمات صراع كما حدث في صلاح الدين قبل أيام»، موضحاً، ان تسليم القياديين الارهابيين الى الحكومة العراقية يأتي في هذا الاطار وبغطاء أمريكي. وتابع عبد الحميد: يجب ان تتخذ الحكومة سياسة موحدة، وأن تنبّه الامريكان وتناقشهم في مسائل الأمن والسيادة، وبين انه يجب ان يتخذ البرلمان موقفاً حاسماً تجاه هذا الموضوع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى