اخر الأخبارالمشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

إرغام الفلاحين على عدم زراعة الحنطة و تعويضها بالمستورد … الجميلي سهّل لشخصيات سياسية التلاعب بقوت الشعب و استيلاءها على المطاحن

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
الفساد في العراق ليس لديه خطوط حمر بسبب المحاصصة السياسية التي جاءت بوزراء غير كفوئين للعملية السياسية وهم وراء معاناة المواطن وضياع أموال العراق بعمليات سرقة منظمة قام بها وزراء سابقون وفي مقدمتهم وزير التجارة السابق سلمان الجميلي الذي يقف وراء العديد من ملفات الفساد وضياع الأموال دون محاسبته من العبادي الذي كان رئيسا للوزراء آنذاك .
نواب كشفوا عن عملية فساد جديدة للجميلي من خلال تقديم تسهيلات لإستيلاء شخصیات سیاسیة على مطاحن بأسماء وھمیة، خارج الضوابط، ما يمثل خللا خطیرا يؤدي الى التلاعب بقوت الشعب , فجمیع إجازات المطاحن التي منحت خلال مدة الحملات الانتخابیة الأخیرة للجميلي «خارج الضوابط» .
الفوضى في قطاع المطاحن تسببت بتسريح أعداد كبیرة من العاملین بتلك المطاحن ما أثر بشكل سلبي في وضعھم المعاشي , فضلا عن إحالة عقود طحن الحنطة الى تلك المطاحن غير المستوفية للمواصفات, مما تسبب بإغلاق مطاحن كبيرة بسبب المجاملات السياسية التي استهدفت الأمن الغذائي العراقي.
فساد الوزير السابق لم يتوقف عند ذلك , فقد اتفق مكتبه مع بعض المزارعين بدلاً من توزيع بذور الحنطة والماكنات الزراعية ومنظومة الرش بالتنقيط التي تمَّ بيعها بالسوق المحلي , فقد تمَّ استيراد حنطة رديئة بمبلغ 250 دولاراً للطن الواحد وتسويقها على أنها حنطة عراقية للسايلوات بإشراف الجميلي.
ويرى مختصون: في عهد وزير التجارة السابق سلمان الجميلي تمّت استباحة الأمن الغذائي الوطني , وصفقات الفساد في الوزارة من خلال تعاقداتها الخارجية تمثل كارثة انسانية عرضت حياة العراقيين للخطر دون إعتراض حكومي على تلك العقود , فالرز الهندي واحد من الملفات التي أُغلقت في عهد العبادي وكذلك التعاقدات الخارجية كانت تتمُّ على انواع جيدة لكن ما كان يصل الى البلاد هي مواصفات رديئة وفرق الأسعار تذهب لجيوب الفاسدين.
يقول الخبير الاقتصادي حافظ آل بشارة في اتصال مع (المراقب العراقي): حركة الفساد في العراق لم تتوقف على قطاع معين واحد ,بل شمل الأمن الغذائي للمواطن الذي كان من المفترض ان يكون خطاً أحمر لا يمكن التلاعب به , فما تمَّ كشفه عن فساد وزير التجارة السابق وعدم محاسبته أنذاك وحتى في الوقت الحاضر شجّع مافيات الفساد على جرائمها وبشكل علني , فخلال حملة الجميلي الانتخابية منح إجازات لمطاحن جديدة , وبشكل عشوائي مما سبّب فوضى في هذا القطاع بسبب المجاملات السياسية , ولم يتوقف الأمر على ذلك فقد كان يستورد حنطة و رزاً فاسداً وتقوم الوزارة بتوزيعها بشكل إجباري على المواطنين , فضلا عن التعاقدات الخارجية التي كانت تتمُّ على نوعيات جيدة وما يتمُّ تسليمه للعراق نوعيات من الحنطة الرديئة .
وتابع آل بشارة: الحكومات العراقية المتعاقبة على حكم البلاد لم تهتمّ بالأمن الغذائي للعراقيين , نتيجة حماية الكتل السياسية لوزرائها الفاسدين , ورئاسة مجلس النواب هو الآخر المتهم في الإخلال بالأمن الغذائي من خلال عقد تسويات سياسية لتبرئته من جرائم الفساد والضحية هو المواطن.
فيما كشفت مجموعة من المزارعين لـ(المراقب العراقي): عن إرغام وزارة التجارة في عهد الجميلي عن استيراد حنطة رديئة وتسويقها على أنها محاصيل زراعية عراقية ليكون فرق السعر يذهب لمكتب الوزير أنذاك , وأكدوا أنهم يجبرون على عدم زراعة الحنطة من اجل ايهام الآخرين بأن المستورد عراقي , وهذا شمل بعض الأجهزة المستخدمة في عملية الزراعة والتي كان من المفترض توزع على الفلاحين تمَّ بيعها في السوق المحلي , والغريب ان جرائم الفساد كان لها غطاء حكومي في عهد رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي , وكان الجميلي أحد ثقاته ولم يحاسبه يوما.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى