المطالبة برحيل البشير مستمرة … السلطات تفرج عن 11 معارضاً.. وقوات سعودية تصل للمشاركة في تمرين بحري مشترك

وجّه وزير الدفاع السوداني، ونائب رئيس الجمهورية، عوض بن عوف، امس الأحد رسالة حازمة في حضور الرئيس السوداني، عمر البشير، الذي كان مرتديا الزي العسكري. وحضر الرئيس السوداني، جلسة، شهدت تنصيب وزير الدفاع نائبا للرئيس، وتنصيب رئيس الوزراء الجديد، محمد طاهر إيلا. ووجه وزير الدفاع السوداني، رسالته إلى البشير، التي وجه فيها شكره إلى البشير على هذا التكليف. وقال وزير الدفاع السوداني: «نسعى لأن نعبر بسفينة السودان إلى بر الأمان، بعد ما مرت به من صعاب». وتابع «تمر السودان حاليا بمرحلة استثنائية، تحتاج من الجميع الوعي والحكمة والحسم والحزم، ولن نتوانى عن ذلك أبدا». ومضى «سنعمل بصورة قوية وحازمة مع المجتمع في الولايات كافة، بصورة تشاركية لتحقيق مطالبنا وأهدافنا، التي هي أهداف الشعب السوداني كله». من جانبه، أكد الرئيس السوداني أن يدرس المكلفون الجدد كافة الأوضاع الجديدة، حتى يتمكنوا جميعا من تحقيق مطالب الشارع وإرساء الاستقرار في البلاد. الى ذلك، أطلقت سلطات الأمن السودانية امس الأحد، سراح 11 من قادة المعارضة الذين تم اعتقالهم يوم الخميس الماضي. وقال أحد المفرج عنهم إن السكرتير السياسي للحزب الشيوعي محمد مختار الخطيب لا يزال قيد الاعتقال. وكان الأمن السوداني قد اعتقل 25 من قادة المعارضة أثناء محاولتهم الخروج في موكب دعا له تجمع المهنيين (تجمع غير رسمي) يوم الخميس للاحتجاج على الأوضاع الاقتصادية والمطالبة بإسقاط النظام. ومن المقرر أن يسير تجمع المهنيين وقوى التغيير والحرية عدة مواكب مركزية في مدينتي الخرطوم وأم درمان في تحدٍ لإعلان حالة الطوارئ. ويشهد السودان منذ ما يزيد عن شهرين سلسلة تظاهرات للاحتجاج على الأوضاع الاقتصادية والمطالبة باسقاط النظام. ومن جانب آخر، قال قيادي في الحزب الحاكم بالسودان إن حال الطوارئ أشبه بترتيبات أمنية باتجاه انتخابات عامة في السودان. وأضاف أن المرحلة تتطلب حكومة كفاءات في السودان قبيل عملية تداول للسلطة في 2020. من جهته، أعلن تجمع المهنيين السودانيين الذي يقود المظاهرات في السودان عن استمرار التظاهرات حتى تنحي الرئيس عمر البشير ونظامه. وطالب بيان لتجمع المهنيين السودانيين بتسليم السلطة لحكومة قومية مدنية انتقالية، كخطوة أولى لإيقاف التظاهرات وإنهاء الأزمة. وفي سياق متصل، أعلن الاتحاد الوطني للشباب السوداني بولاية النيل الأبيض، مساندته وتأييده للقرارات التي اتخذها رئيس الجمهورية عمر البشير بعدّ أنها تحقن الدماء وتمثل المخرج الحقيقي للأوضاع الاقتصادية والسياسية التي تعيشها البلاد حالياً فضلاً عن تجنب الفتن. وأصدر الاتحاد، امس الأحد، بياناً أكد فيه أن الشباب معنيون أكثر من غيرهم بهذه القرارات، وأن رئيس الجمهورية أحاط الشباب باهتمام واضح من خلال خطابه الذي جاء مصحوباً بالقرارات الشجاعة التي شخصت الداء ووضعت الحلول التي تشمل الجميع. ودعا البيان شباب النيل الأبيض ألا يتأخروا عن دورهم الوطني المناط بهم من أجل مصلحة البلاد عامة والشباب بصفة أخص. وتابع البيان «أيّدنا هذه القرارات لأنها تحقن الدماء وتجنب البلاد الفتن التي تحدق بها داخلياً وخارجياً، وكذلك جاءت بفهم قومي واسع لحوار واسع دون سقف، ووضعت القوات المسلحة في المقدمة بعدّها الضامن لأمن ووحدة البلاد». وأضاف البيان «أننا ننظر للدول التي حولنا والتي مرت بما تمر به بلادنا وكيف مزقها الأعداء وجعلوها أثراً بعد أن كانت عيناً، فإننا وبروحنا الوطنية الوثابة نتمسك بوحدة بلادنا ونهضتها». وعلى الارض، أفادت وسائل إعلام سودانية بأن القوات البحرية السعودية المشاركة في التمرين البحري السوداني السعودي المشترك “الفلك 3” وصلت إلى مدينة بورتسودان الساحلية شرقي البلاد. وأفادت سفارة السعودية لدى السودان بأن قائد التمرين العقيد البحري الركن رشيد بن راشد الحربي كان في استقبال القوات السعودية. وانطلقت فعاليات التمرين امس الأحد بقاعدة بورتسودان البحرية بمشاركة مشاة البحرية ووحدات الأمن البحرية الخاصة ونخبة من معلمي ومدربي القوات البحرية. وكان حزب التحرير والعدالة بولاية الجزيرة، قد اعلن في وقت سابق أن الشعب السوداني والحكومة في معركة إصلاح شامل، وشدد أمينه السياسي د. عبد الرحمن عيسى إسحق، على أن المعركة تتطلب تضافر الجهود للخروج منها بدون رابح أو خاسر أو إقصاء. وشدد إسحق على أن الحوار هو المخرج من كل الأزمات تأكيداً للشعار الذي ظل يرفعه حزب التحرير والعدالة مراراً، حيث إنه لا مخرج من هذه الأزمة إلا بالحوار حول النقاط المختلف حولها، وبذلك أعلنها الحزب واضحة وصريحة أن حزب التحرير والعدالة لا يدعم الصوت الداعي لإسقاط الحكومة، إذ إنه لا يعبر عن المرحلة الآنية.



