تهديدات و مطالب بتدخل أممي … الهند تتّهمّ المخابرات الباكستانية بالضلوع في هجوم كشمير

دعا رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان، الهند إلى التعاون في التحقيق بالانفجار الذي وقع الخميس الماضي في الشطر الهندي من كشمير، لكنه أكد أن بلاده ستردُّ إذا تعرضت لهجوم من الهند.وقال رئيس الوزراء الباكستاني: «الهند طرحت ادعاءات ضد باكستان دون أي أدلة، ولا يمكن تخفيف التوتر سوى بالحوار، لكن باكستان سترد إذا تعرضت لأي هجوم من الهند»وأكد خان استعداد حكومته للتعاون مع نيودلهي في التحقيقات بهجوم كشمير الأخير، مشددا على أنه لا علاقة لبلاده بالتفجير الانتحاري الذي قتل فيه 44 جنديا هنديا.وناشد وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قرشي، الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش المساعدة على تخفيف التوتر الذي تصاعد بشدة بين بلاده والهند بعد التفجير الانتحاري في الجزء الهندي من إقليم كشمير المتنازع عليه.وكتب قرشي للمبعوث الأممي: «ألفت انتباهك على نحو عاجل إلى تدهور الوضع الأمني في منطقتنا، بسبب تهديد من الهند باستخدام القوة ضد باكستان».وتابع: «من الضروري اتخاذ إجراءات لخفض التوتر. على الأمم المتحدة التدخل لنزع فتيل التوتر»، محملا الهند مسؤولية تصعيد الخطاب العدائي لأسباب سياسية داخلية.وحذر رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي، باكستان من «رد قوي» على التفجير الذي أعلنت جماعة إسلامية متشددة تتخذ من باكستان مقرا لها مسؤوليتها عنه، ما أثار مخاوف من صراع بين الجارتين اللتين تملكان أسلحة نووية.وتصاعدت حدة التوتر بين البلدين بعد تفجير إرهابي استهدف الأسبوع الماضي قافلة عسكرية في الجزء الهندي من منطقة كشمير، وأسفر عن مقتل أكثر من44 جنديا هنديا، ليصبح الهجوم الأكثر دموية ضد قوات هندية في المنطقة منذ عقود.وتبنى «جيش محمد»، وهو فصيل إرهابي مسلح ينشط في المنطقة المسؤولية عن التفجير، فيما طالبت الهند جارتها باكستان بالتحرك ضد الجماعات الإرهابية التي تعمل انطلاقا من أراضيها.وكشمير إقليم ذو أغلبية مسلمة بين الهند وباكستان يسوده التوتر منذ عقود، وتسيطر كل من الجارتين على جزء من الإقليم وتطالبان بالسيادة عليه بالكامل.ومن جانبه اتهم قائد عسكري هندي رفيع في منطقة كشمير المتنازع عليها مع باكستان مخابرات إسلام آباد بالضلوع في الهجوم الذي استهدف قافلة أمنية وقال كيه. جيه. إس ديلون: «الهجوم كان بتوجيه من خارج الحدود من وكالة المخابرات الباكستانية، وباكستان وقادة «جيش محمد».وأعلنت نيودلهي الخميس مقتل 44 جنديا بهجوم طال قافلة تابعة لقوة الشرطة الاحتياطية المركزية في الشطر الهندي من إقليم كشمير، في أسوأ هجوم منذ عقود على قوات الأمن في الإقليم المتنازع عليه.يذكر ان وزارة الخارجية الهندية طالبت في بيان، باكستان بالتوقف عن دعم الجماعات الإرهابية التي تنشط في أراضيها، وبتفكيك البنية الأساسية التي يستخدمها الإرهابيون لشن هجمات في بلدان أخرى.وجاء في بيان الخارجية الهندية: «هذا عمل وحشي ومقرف، ارتكبه أنصار – جيش محمد-، والذين يتخذون من الأراضي الباكستانية مقرا لهم، ويستفيدون من دعم باكستان لمنظمات حظرها مجلس الأمن الدولي والدول الأخرى».وأضاف البيان: «على رأس المجموعة شخص يدعى مسعود أزهر، وبحسب الخارجية، فإن الحكومة الباكستانية توفر له حرية كاملة، ليوسع نفوذ الجماعات المتطرفة في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة، ولكي يتمكن من تنفيذ الأعمال الإرهابية في الهند والبلدان الأخرى، من دون حساب أو عقاب».وأشارت الخارجية الهندية، أنها ستتخذ جميع الإجراءات المناسبة لحماية أمنها القومي، وكذلك لشن الحرب على الإرهاب.وتابعت الخارجية: «نطالب باكستان بالتوقف عن دعم الإرهابيين والجماعات الإرهابية، والعمل على تفكيك المنظومة التي يستخدمها الإرهابيون لشن هجماتهم على الدول الأخرى».وحملت الهند جماعة جيش محمد المتشددة ومقرها باكستان مسؤولية الهجوم على قافلة تابعة لقوة الشرطة الاحتياطية المركزية على طريق سريع في مدينة جامو وكشمير، وطالبت جارتها بالتحرك ضد الجماعات المتشددة التي تعمل انطلاقا من أراضيها.وكتب رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على «تويتر»، «أندد بشدة بهذا الهجوم الخسيس.. تضحيات أفراد أمننا الشجعان لن تذهب سدى».



