تهريب النفط ممنهج وعبر الأنابيب العراقية … النفط النيابية تشخّص أخطاء الوزارة في عدم استثمار الغاز

بيّنت لجنة النفط والغاز النيابية ، ان العراق يمتلك ما يحتاجه من الغاز كوقود لمحطات توليد الكهرباء وبكميات هائلة ولكنه غير مستثمر، محملاً وزارة النفط ولجنة الطاقة الوزارية مسؤولية هدر الغاز وحرقه في الجو. وقال عضو اللجنة همام التميمي، ان العراق يمتلك حقول غاز بالإمكان استغلالها في تجهيز محطات الكهرباء بالوقود اللازم، حيث هناك حقل غاز المنصورية الغازي، إلا ان وزارة النفط لم تحيله الى اية شركة استثمارية على الرغم من وجود شركات تركية وصينية تتنافس فيما بينها للاستثمار في هذا الحقل. وأضاف: العراق يمتلك اضافة الى حقل المنصورية، حقلين آخرين في بدرة وكركوك حيث لم يتم استثمارها، الامر الذي تتحمله لجنة الطاقة الوزارية، خاصة ان هذه اللجنة تضم وزيري الكهرباء والنفط، ما يحتم عليها التخطيط لكيفية انتاج الغاز والكهرباء معاً. وأوضح التميمي: المشكلة الرئيسة تكمن في ان العراق لديه محطات غازية لتوليد الطاقة ولكنه لم يوفر لها الغاز اللازم من محطاته، الامر الذي جعله يستورد الغاز بمبالغ كبيرة، مؤكدا أن هناك استكشافات كثيرة لحقول الغاز لكنها لم تستثمر بشكل صحيح ومازال الغاز يحرق في الجو وخاصة في كركوك من دون اي التفاتة من قبل الجهات المعنية بهذا الملف.
من جهته، وصف النائب السابق عواد العوادي، تهريب النفط عبر الانابيب العراقية «بالممنهج»، فيما عدَّ تقرير هيأة النزاهة 2018 بالإداري. وقال العوادي: ليس جديد بان يكون البلد فيه شخصيات كبيرة جدا عليها شبهات فساد، فالعراق لا يمكن ان يتخلص من تخلف اقتصادي وإداري والبنى التحتية إلا بمحاسبة الفاسدين. وأضاف: تقرير 2018 في هيأة النزاهة تعطي نبذة تعريفية عن الهيأة أو الهيكل التنظيمي وهو خالٍ من الفاسدين، مبيناً ان الوزراء الذين عليهم ملفات استقدام خرجوا ببراءة وبعض الملفات طمرت وأهم ملف صفقة المتفجرات، متسائلاً: اين هيأة النزاهة عن هذا الملف الخطير؟. وتابع العوادي، تقرير هيأة النزاهة لا يشمل 5% من حجم الفساد الموجود وكان المفروض ان يشمل حجم الأموال التي تم استرجاعها، مشيرا الى ان موازنة 2014 الى الان لا يعلم اين ذهبت أموالها.
وأشار الى ان سياسة تعميم الفساد غايتها التغطية على الفاسدين، والبرلمان 75% منه محابون أو تابعون لإخفاء الفاسدين والمفسدين وهناك نواب يبتزون الوزير المستجوب، واصفاً تصريحات رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي حول الفاسدين بالمهاترات، مؤكدا ان المالكي غيّر أغلب رؤساء هيأة النزاهة كونهم رفضوا اغلاق عدد من ملفات الفساد.
وأكمل العوادي: الادعاء العام يحول الى قاضي النزاهة والقاضي يطلب من هيأة النزاهة بالتحقيق والهيأة تطلب من المفتش العام التحقيق الإداري وهي كارثة لهروب الفاسد، منوها الى ان امين بغداد السابق قدمنا ملفاته للنزاهة وكان محميا من رئيس الوزراء شخصياً. وأفاد بان رئيس الوزراء عادل عبد المهدي عندما شكل المجلس الأعلى لمكافحة الفساد عليه ان يضع برنامج عمل للمجلس والمسؤولية تقع على عاتق البرلمان.
الى ذلك، أكدت وزارة النفط، عزمها استثمار الغاز الحر بحقلي المنصورية وعكاز. وقال وكيل وزير النفط، حامد الزوبعي، إن واحدة من أهم أولويات وزارته هو استثمار الغاز الحر بحقلي المنصورية وعكاز، مشيرا الى ان هناك تنسيقا مشتركا عالي المستوى مع الجهات الامنية لتأمين حقل عكاز بما يمكن الشركة المحال اليها الحقل، من المباشرة باستثمار الغاز الحر بشكل طبيعي، منوها الى أن حقل المنصورية هو الاخر له نفس الاهتمام ويستثمر حاليا من قبل شركة نفط الوسط. وأضاف: استثمار الغاز بالحقلين المذكورين مهم جدا كونهما ينتجان غازا حرا.
لافتا الى انه وضمن المنهاج الحكومي هناك مدة محددة للتمكن من استثمار الغاز منهما لإضافة كميات جديدة من الغاز الجاف الى محطات الكهرباء، متوقعا ان يبلغ انتاج الحقلين من الغاز الحر 700 مليون قدم مكعب قياسي يوميا ما سينعكس ايجابا على كميات الغاز المنتجة في البلاد.



