أدب الأطفال الشعري في منتدى فيض للثقافة والفكر

المراقب العراقي/ حسين علي حسين
أقام منتدى فيض للثقافة والفكر وبالتعاون مع المركز الثقافي البغدادي ندوة ثقافية تحت معنونة (ادب الأطفال الشعري في العراق) باستضافة الدكتور علي الحداد وأدار الندوة الأستاذ سعد السراي.
إذ أوضح الأستاذ سعد جبار في بداية الندوة إن أدب الأطفال يعدّ من أصعب الآداب لأنه يحتاج إلى عقلية متفتحة وناضجة وذات خبرة ودراسة وإحساس عالٍ قادرة على ايصال المعلومة بطريقة سهلة وسلسة. وأشار ايضاً ان العراق يعدّ من اوائل الدول التي اهتمت وركزت على ادب الاطفال سردا وشعرا وصحافة ومسرحا ودراسات. وقد اولى العراق كامل عنايته واعطى اهتماماً متزايدا بالاطفال من مراحل الروضة حتى مدة المراهقة من خلال برامج تنموية تنهض بالأطفال. واضاف ان ادب الاطفال سار في العراق عبر مجموعة من المسارات الفنية والجمالية كمرحلة الترجمة ومرحلة الاقتباس ومرحلة التأليف ومرحلة التجريب والتأصيل.أما الدكتور علي الحداد فقد وصف الاطفال كقطعة الاسفنج، فهي تستقبل كل شيء ويجب مراعاة ما يكتب وما ينشر في هذا الجانب وان يكون ذا منفعة تنمي قدرات الطفل وان تسعى الى بناء شخصية الطفل وصقلها بالاتجاه الصحيح. والحديث عن ادب الاطفال لا يختلف عن الحديث في ادب الكبار. وتابع الحديث وصولاً الى شعر الاطفال الذي هو اهم واصعب نوع من انواع ادب الاطفال، حيث يواجه شاعر الاطفال صعوبات كثيرة في تنظيمه للقصائد الشعرية في هذا المجال، ولا يتصدى الى هذا المجال الا الشاعر الموهوب الذي يعي الطفولة ويكون قريب من روح الطفل.
هناك خطوات على ادباء الاطفال مراعاتها عند الكتابة نختصر منها:
1. قصدية الكتابة للطفل. 2. تقمص شخصية الطفل. 3. ان يعبر عن خصائص الطفولة ويجب مراعاة العمر. 4. اختيار العبارات المناسبة والسلسة.
ومر شعر الاطفال في العراق في خمسة اجيال تتمثل بالشعراء:
1. جيل الشاعر معروف عبد الغني الرصافي والشاعر جميل صدقي الزهاوي وغيرهم.
2. جيل الشاعر مصطفى جواد والشاعر احمد حقي الحلي والشاعر باقر سماكة وغيرهم.
3. جيل الشاعر عبد الرزاق عبد الواحد والشاعر فاروق سلوم وغيرهم.
4. جيل الشاعر جواد الحطاب والشاعر عبد الرزاق الربيعي والشاعر كريم العراقي وغيرهم.
5. جيل الشاعر فاضل الكعبي والشاعر جليل خزعل والشاعر محمد جبار حسن والشاعر محمد جواد كاظم وغيرهم.
واضاف د. الحداد ان الشاعر معروف عبد الغني الرصافي من اهم شعراء الاطفال في الشرق الاوسط لما كان لقصائده اثر في نفوس الاطفال، وان الرصافي كان تربوياً ووصف قصائده بالهادفة الى تنمية شخصية الطفل وبنائها والف كتابين في هذا المجال: كتاب «الاناشيد المدرسية»، وكتاب «تمائم التربية والتعليم».
وللشاعر احمد شوقي دور لا يخفى في هذا المجال حيث بعد سفره الى اوربا تطلع اكثر في هذا المجال وبعد عودته الف الكثير من القصائد والمسرحيات.
وفي نهاية الندوة طالب د. علي الحداد ضرورة الاهتمام بأدب الطفل من قبل الجهات المختصة كون الطفل يمثل جيل المستقبل.



