إطلاق « MBC العراق» محاولة سعودية للتأثير في الرأي العام العراقي

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
فور إعلان مجموعة MBC الإعلاميّة السعوديّة أنّها ستطلق قناة تلفزيونيّة تحت اسم «MBC العراق» لتستهدف الجمهور العراقيّ، توالت ردود أفعال شعبية غاضبة من هذه الخطوة، كون السعودية لها تاريخ حافل بالمؤامرات ضد العراق من أجل تقسيمه , وبعد فشل عصابات داعش عسكرياً التي كانت تموّل من الرياض , التي بدأت بالتفكير بطرق للتأثير في الرأي العام العراقي لتنفيذ مخططاتها للتأثير في العملية السياسية الحالية وجعلها تابعة للسياسة السعودية.
طائرة خاصة نقلت مجموعة من الفنانين العراقيين للمشاركة في احتفالية افتتاح القناة ,كما دعت الرياض مجموعة أخرى من الفنانين العراقيين المغتربين , من أجل إحكام سيطرتها على هذه الشريحة وبالتالي سيكونون المرتكز الجديد للسياسية السعودية المنفتحة على العراقيين.
الفنانون العراقيون عانوا سنوات طويلة من التهميش المتعمد وعوز مالي كبير , وبالتالي استغلت السعودية هذه العوامل من أجل استغلال هذه الشريحة للترويج لسياستها المعادية للعراق في حلتها الجديدة .
التغيير الواضح في سياسة السعودية جاءت بأوامر أمريكية وتنفيذا لتقرير كروكر الذي اوصى بتمكين السعودية من الرأي العام العراقي من أجل التأثير فيه عبر القناة الجديدة لمجموعة mbc وبناء ملاعب جديدة من اجل محاكاة الرأي العام العراقي الذي رفض سياسة الرياض التآمرية مما دعاها الى إتّباع سياسة الحرب الناعمة لتحسين صورتها لدى العراقيين.
ويرى مختصون: «العراقيّون لا يمكنهم نسيان فتاوى رجال الدين السعوديّين المحرّضة على العراق والعمليّة السياسيّة فيه وعلى هذا الأساس، نخشى أن يبثّ محتوى مشابه يحرّض على العنف أو القتل في العراق من خلال برامج يقدمها فنانو العراق التي لهم شعبية جيدة في مجتمعهم , والـ MBC عراق ليست قناة سياسيّة، إلّا أنّ السعوديّة يمكنها تمرير عدد كبير من رسائل التحريض من خلال برامجها الترفيهيّة.
يقول المحلل السياسي منهل المرشدي في اتصال مع ( المراقب العراقي): لا تخفى خطوة السعودية الجديدة بفتح قناة mbc العراق تصبُّ في منحى سياسي وليس كما معلن من محتواه الفني , فالسعودية تحاول التأثير في الرأي العام العراقي من أجل تنفيذ السياسة الأمريكية الرامية لتعزيز وجودها في العراق , ولأن السعودية ذراعها في تنفيذ المؤامرات , لذلك نراها ضربت على الوتر الحساس من خلال استغلال شريحة الفنانين التي تعاني من التهميش والعوز المادي لتستخدمهم أداة في تحقيق مؤامراتها.
وتابع المرشدي: الحكومات العراقية المتعاقبة على حكم البلاد لم تنصف شريحة الفنانين والمثقفين , مما سمح للسعودية باستغلالهم وبتوجيهات أمريكية من اجل تغيير المنظومة الأخلاقية للشعب العراقي , وهذه الخطوة لا تقل خطورة عن عصابات داعش الإجرامية , فهي بعد فشلها العسكري لتلك العصابات لجأت لسياسة جديدة تضن منها انها قادرة على تغيير صورتها البشعة لدى العراقيين.
من جهته ، يقول المحلل السياسي حسين الكناني في اتصال مع (المراقب العراقي): التغيير الواضح في سياسة الرياض جاءت بسبب أوامر أمريكية لتحسين صورتها لدى الرأي العام العراقي تنفيذا لسياسة كروكر التي رسمت سياسة العراق ما بعد داعش , فالسياسة الناعمة التي تمارسها السعودية من خلال الانفتاح الاقتصادي والإعلامي والفني واجهت رفضاً جماهيريا , وقناة mbc عراق هي تعزيز لسياستها ومحاولة استقطاب الفنانين العراقيين تصبًّ في هذا الغرض . وبيّن: الأجندات الأمريكية التي يراد تمريرها في العراق هي من اجل التأثير في الوعي الوطني للعراقيين ومحاولة إثارة فتنة من خلال استقطاباتها لشرائح معينة والمتضرر الأول هو العراقي , فالرياض تسعى للتأثير في القرار السياسي العراقي وتسخيره لصالحها هي و أمريكا من اجل إيجاد موطئ قدم لها.



