دمار للشعب العراقي واستمرار للبطالة .. إتحاد الصناعيين: الصناعة العراقية «أعدمت» بعد توقيع الاتفاقية الأردنية

قال رئيس اتحاد الصناعيين العراقي، علي الساعدي، ان الصناعة العراقية اعدمت في توقيع الاتفاقية التجارية العراقية الاردنية، مبينا ان العراق سيكون سوقا للبضاعة الرديئة. وذكر الساعدي، ان الاتفاقية التجارية العراقية الاردنية، اعدمت الصناعة العراقية وستجعل البلد سوقا للبضاعة الرديئة، لان الاردن طاقته الانتاجية قليلة وبالتالي ستقوم عمان باستيراد البضائع الصينية وغيرها من الدول وهي ذات مواصفات متدنية وتصدرها للعراق بماركات اردنية وهي بالأساس مستوردة ورديئة. وأضاف: في زمن حكومة العبادي، ذهبنا مع وفد من التجار والصناعيين الى الاردن لتفحص الكمية الانتاجية لبعض المصانع الاردنية ووجدنا انها تسجل برقم وتنتج برقم أقل من المسجل بكثير من أجل التمويه، مضيفا: «جميع البضائع الاردنية ستدخل للعراق، لان منافذنا فيها فساد وليست لدينا سيطرة نوعية وبالتالي سيتم وضع السلع المرخصة في بداية الشاحنات وغير المرخصة في النهاية وهكذا ستمرر».
من جهته، وصف رئيس لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية، حسن جلال الكناني، أن القرار الذي اتخذه عادل عبد المهدي لدخول واستيراد مواد من الاردن ومن دون رسوم بأنه «دمار بحق الشعب العراقي» لإنهاء منتجاته. وذكر الكناني في تصريح صحافي، ان هذا القرار هو مؤامرة لإبقاء الشعب يعيش في ديمومة الفقر والبطالة، مبيناً انه على جميع ابناء الشعب رفض هذا القرار الجائر. وخاطب النائب رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي، بالقول، انه يفترض قبل اتخاذ قرار اعفاء البضائع الاردنية من التعرفة الكمركية ، انماء الشركات الوطنية وتطويرها والقضاء على البطالة في البلد. وكان مكتب رئيس الوزراء عادل عبد المهدي أعلن عن تفاصيل الاتفاق بين بغداد وعمان، خلال الاجتماع مع رئيس الوزراء الأردني، عمر الرزاز، مؤكداً أنه تم التوافق على المبادئ العامة لتسوية القضايا العالقة والمبالغ الماليّة المطلوبة وقيام الجانب الأردني بتزويد الجانب العراقي بالكهرباء من خلال الربط الكهربائي. وطبقا للاتفاق قررت الحكومة الأردنية إعفاء البضائع العراقية المستوردة عن طريق ميناء العقبة من (75%) من الرسوم التي تتقاضاها سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، بحيث يصبح المبلغ الذي يدفعه المستورد العراقي هو نسبة (25%) من رسوم المناولة. كما توافق الجانبان على توقيع اتفاق تجاري ما بين الملكية الأردنيّة والخطوط الجويّة العراقيّة في مجال (الرمز المشترك) لتمكين المسافرين على خطوط الطيران العراقي من الوصول إلى وجهات عالمية مختلفة، وكذلك التدريب والتعاون في مجالات الطيران والنقل الجوي وتبادل الخبرات في مجال الأرصاد الجوية والموانئ. كما تقرر البدء بالعمل بآلية النقل Door to Door للسلع والبضائع والمنتجات النفطية بين البلدين بدءاً من 2/2/2019، بحيث يتّم التسهيل على الصناعيين والتجّار ورجال الأعمال في كلا البلدين نقل سلعهم وبضائعهم من العراق إلى الأردن والعكس بكلفٍ أقل ومددٍ زمنية أقصر لتسهيل عملية التبادل التجاريّ، وذلك بحسب الآليات التي تمّ التوافق عليها بين وزارتيّ النقل الاردنية والعراقية ، مما يوفّر آلاف فرص العمل من خلال المنشآت التجارية المساندة التي ستنشأ لخدمة هذه الحركة الكثيفة. أما في القطاع المالي فقد تمّ التوافق على المبادئ العامة لتسوية القضايا العالقة والمبالغ الماليّة المطلوبة من كلّ طرفٍ للآخر، وتشكيل لجنة فنيّة تقدم حلولا توافقية نهائية مقترحة للملفات المالية العالقة بين البلدين. أمّا في قطاع الطاقة، ونظراً لحاجة الجانب العراقي للطاقة الكهربائية، فقد تمّ التوافق على أن يقوم الجانب الأردني بتزويد الجانب العراقيّ بالكهرباء من خلال الربط الكهربائيّ. كما اتفق الطرفان على أن تتم المباشرة في الدراسات الفنية وتأمين التمويل اللازم ليبدأ تنفيذ المشروع خلال ثلاثة أشهر، ومن المتوقع أن يبدأ الاردن بتصدير الكهرباء الى العراق خلال أقل من عامين.



