النسخة الرقمية

ما الذئبة الحمراء ؟

يؤدي الجهاز المناعيّ دوراً مهمّاً في حماية الجسم من الأجسام الضارّة التي تهاجمه، ويتمّ ذلك من خلال إنتاج جهاز المناعة للأجسام المضادّة، والتي تعمل بدورها على الارتباط بالميكروبات وغيرها من الأجسام الغريبة لمحاربتها، ولكن يحدث في بعض الحالات أن يتعرّض هذا الجهاز المناعيّ لخلل ما، مما يتسبب بإنتاج أجسام مضادّة غير طبيعيّة في الدم، إذْ تستهدف هذه الأجسام أنسجة الجسم نفسه بدلاً من محاربتها للأجسام الغريبة، وهذا ما يحدث في حالة الإصابة بأمراض المناعة الذاتيّة، كالإصابة بمرض الذئبة الحمراء (Systemic lupus erythematosus)؛ فهو أحد أمراض المناعة الذاتيّة المزمنة، والذي يتمثّل بحدوث التهاب حادّ ومزمن في أجزاء مختلفة من أنسجة الجسم، بسبب إنتاج الجسم لأجسام مضادّة غير طبيعيّة ومحاربتها لأنسجته السليمة، كما يُعدّ مرض الذئبة الحمراء أحد أكثر أنواع مرض الذئبة المناعيّ شيوعاً خاصّةً بين الإناث.
أعراضها
في الحقيقة تظهر أعراض مرض الذئبة الحمراء على شكل نوبات، وقد تختلف من فترة إلى أخرى، كما قد تختلف شدّتها أيضاً من فترة إلى أخرى، ويوجد العديد من الأعراض المختلفة التي قد تصاحب هذه الحالة، نذكر منها ما يأتي: الشعور بالتعب والإعياء. المعاناة من الحمّى. فقدان الشهيّة. الشعور بألم عضلي. الإصابة بالصلع، أو تساقط الشعر. التهاب المفاصل (بالإنجليزية: Arthritis). الإصابة بقرحة في الفم، أو الأنف. الإصابة بطفح في الوجه، أو كما يُعرف بطفح الفراشة. الإصابة بتحسّس غير طبيعي لأشعة الشمس. الشعور بألم في الصدر. الإصابة بظاهرة رينود (Raynaud phenomenon)؛ وفيها يعاني المريض من ضعف الدورة الدموية في أصابع اليدين والقدمين. انتفاخ العقد اللّيمفاوية.
أسبابها
تجدر الإشارة إلى أنّ مرض الذئبة الحمراء غالباً ما يصيب الأفراد بين عمر 15-44 عاما، وذلك لأسباب غير واضحة كُليّاً، ولكن قد يكون لبعض العوامل دور في زيادة خطر الإصابة بهذا المرض، ومن هذه العوامل نذكر ما يأتي: عوامل جينيّة: لا ترتبط الإصابة بمرض الذئبة الحمراء بجين وراثي معيّن، ولكن في حال كان أحد أفراد العائلة يعاني من أحد أمراض المناعة الذاتية، تزداد حينها احتماليّة الإصابة بمرض الذئبة الحمراء. العوامل البيئيّة: هناك عدد من المحفّزات البيئيّة التي قد تزيد من خطر الإصابة بمرض الذئبة، مثل؛ التعرّض للإشعاع فوق البنفسجيّ، أو تناول أنواع معيّنة من الأدوية أو الإصابة ببعض أنواع الفيروسات أو التعرّض لإصابة معيّنة، كما قد ترتبط الإصابة بالمرض بالتعرّض للتوتر العاطفيّ. الجنس والهرمونات: فكما بيّنّا سابقاً، النساء هنّ الأكثر عرضة للإصابة بمرض الذئبة الحمراء، ويعزو بعض العلماء ذلك إلى دور هرمون الإستروجين في زيادة خطر الإصابة بهذا الاضطراب، كما نلاحظ أنّ أعراض المرض قد تكون أشدّ خلال فترة الحمل، أو أثناء فترة الدورة الشهريّة.
مضاعفاتها
هناك عدد من المضاعفات المحتمل ظهورها في أي جزء من جسم المصاب بالذئبة الحمراء، ومن هذه المضاعفات نذكر ما يأتي: تكوّن الخثرات الدموية والتهاب الأوعية الدموية. الإصابة بالتهاب القلب أو التهاب التامور (Pericarditis). الإصابة بنوبة قلبيّة. الإصابة بجلطة دماغيّة. حدوث اضطرابات في الذاكرة. حدوث تغيّرات سلوكيّة. الإصابة بالتشنّجات العصبيّة. الإصابة بالتهاب نسيج الرئة أو الإصابة بالتهاب الجنبة (Pleuritis). التهاب الكلى. حدوث خلل في وظائف الكلى. الإصابة بالفشل الكلوي. حدوث تدمير لخلايا الدم الحمراء أو الإصابة بالأنيميا. المعاناة من اضطرابات الحمل بما في ذلك حدوث الإجهاض. حدوث تدمير وتلف لأنسجة القولون، والشعور بألم البطن. المعاناة من التهاب الأمعاء. انخفاض عدد الصفائح الدمويّة بشكلٍ كبير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى