السيادة
مخطئ من يظن أن السيادة كلمة لا تعنيه،السيادة لا تعني فقط إحساسك بالكرامة والاعتزاز بالذات، بل تعني أيضاً «مَن» الذي يتحكم بثروات بلدك، وأين سيوجهها..وبالتالي السيادة لها علاقة بثمن الخبز الذي تشتريه، وبوجود فرصة عمل لك عندما تكمل دراستك، لها علاقة بجودة التعليم الذي يتلقاه أطفالك في المدرسة وبتأمين علاج لائق لك حين تمرض..ومخطئ من يظن أن العدالة الاجتماعية مجرد شعار،فغيابها هو مصدر معظم العلل الأخلاقية المزمنة، غيابها هو ما يجعل الموظف يستحل المال العام، ويجعل المواطن حاقداُ طائفياً في تعامله مع الآخرين..فغياب العدالة يسهل تبرير خرق القانون كطريقة «مشروعة» لرد الاعتبار للذات المنتهكة..وعندما يُقال لك أن هذه «شعارات عفا عليها الزمن»،عليك أن تفكر ملياً قبل أن تبدأ بالتصفيق، كم هي كلفة التخلي عنها ولمصلحة من ؟.
بيداء حامد



