اخر الأخبارالمشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

بغداد .. مَنْ يكون أمينها وهي تعاني الأمرّين ؟

المراقب العراقي- سعاد الراشد
تميّزت مدينة بغداد عن غيرها من محافظات العراق بأن لها نظاماً إدارياً مختلفاً، فهي تحتوي بالإضافة الى المحافظة دائرة أخرى هي أمانة العاصمة، وتتوزع المسؤولية بين هاتين الجهتين، إذ المحافظة مسؤولة عن الأقضية والنواحي في أطراف بغداد وحزامه مثل الطارمية والتاجي والوحدة والزعفرانية وسلمان باك، بينما تكون الامانة مسؤولة عن بغداد المركز ومحلاتها وأزقتها لجانبي الكرخ والرصافة، ويتمُّ اختيار محافظ بغداد من خلال نظام مجالس المحافظات، إذ يختار مجلس محافظة بغداد محافظها بالانتخاب،وأما أمين العاصمة فهو درجة خاصة يعيّنها رئيس الوزراء بشكل مباشر وليس لمجلس المحافظة دخل بالموضوع. طيلة المدة السابقة كان المنصب جزءاً من المحاصصة،إذ تكون الحصة في ظل تقسيم شامل للمناصب. يجري عن الحديث عن ترشيح شخصيات لهذا المنصب،ويكثر الحديث عن أشخاص اصولهم ليست من بغداد، يقابله جدل مدني ونيابي وشعبي وسياسي يرى ضرورة ان يكون امين بغداد بغداديا، ويذهب البعض الى شروط اكبر في ان يكون من مجموعة عوائل تمثل التكوين القديم للمدينة ما يسمى بغدادياً أصيلاً. تنطلق الشروط من سببين الاول يتعلق بمقبولية الامين من العوائل البغدادية التي تريد امينا من احد عوائلها، والثاني يتعلق بمعرفة خصوصيات المدينة ودواعي العمل من اجلها،يقابل هذا الرأي من يرى بان يشترط فيه من يقوم بالمهمة بشكل صحيح بغض النظر عن منشئه واسرته.
«المراقب العراقي» سلطت الضوء على الاسباب الحقيقية للمطالبة بان يكون أمين العاصمة من بغداد ذاتها وهل المحاصصة المناطقية صارت بديلاً عن المحاصصة الطائفية والحزبية ؟ ولماذا لا تكون معايير المهنية والكفاءة اضافة لوضع الشخص المناسب اسساً في الاختيار إذ تحدثت بهذا الشأن النائبة عن دولة القانون عالية نصيف إذ قالت «في بداية التغيير بالعراق حصل كثير من الامناء على منصب امانة بغداد وفق المحاصصة وكنا لا نستطيع التكلم بحكم المحاصصة المقيتة التي تحاصر النواب وسيطرة رؤساء الكتل بعد ذلك صاروا لا يرجعون بها الى مجلس سواء كانت ذكرى علوش ام نعيم عبعوب ام عبد الحسين المرشدي ام العيساوي وأي شخصية من الأمناء لم يتمّ التصويت عليه أو اخذ الموافقة لهم من مجلس النواب «.
وأكدت نصيف، ان تطور العملية السياسية جعل الكثير من النواب يصدح ويطالب الامر الذي يعدّ تقدماً ونضجاً للنائب بالمطالبة بحقوقه وان يكون اختيار امين بغداد وفق اهواء ورغبات نواب بغداد لهذا عندما تكون هناك فرصة للحديث عن اختيار امين بغداد او من يمثل بغداد تكلمنا.
وتعتقد نصيف، ان الامين عندما يكون من العاصمة يكون عارفاً بكل تفاصيل ومناطق العاصمة لهذا نحتاج الى امين يهتم بروح بغداد ويهتم بالانتماء الى بغداد اضافة الى توفر المهنية والاستقلالية وان يكون مبتعداً عن الولاءات السياسية.
وكشفت نصيف: هناك مافيات في امانة بغداد ، فهناك 14 مديراً عاماً وعلى رأسهم الوكيل، كلهم لديهم انتماءات سياسية وكل مدير عام دفع مبلغاً للحصول على مكانه بحسب تعبيرها . وأردفت نصيف، ان بغداد اصبحت خارج الزمن في حين بغداد كانت حاضرة الدنيا.
في سياق متصل، هناك رأي معاكس ، إذ قال النائب عن كتلة سائرون جواد الساعدي: نحن ضد فكرة ان يكون امين بغداد حصرا من العاصمة ومن أهل بغداد وإنما يكون امين بغداد رجلاً نزيهاً مهنياً شجاعاً حتى يستطيع ان يحارب حيتان الفساد الموجودة في هذه المؤسسة التي ظلت جميع السنوات الماضية عاجزة ان تقدم الخدمات المطلوبة لأهل بغداد.وقال الساعدي: الشخصية الموجودة حاليا كأمينة بغداد شخصية لا اتصور انها قامت بدورها على اكمل وجه من اجل تحقيق الخدمات لأهل بغداد . ويرى الساعدي، ان في اختيار امين لبغداد نلمس ان الموضوع سياسي اكثر مما هو مهني في المطالبة ان يكون امين بغداد من هذه الكتلة ومن ذاك الحزب.
وكشف الساعدي: تحالف سائرون يؤكد ان يكون الشخص المهني هو الأصلح في تسلم المناصب التنفيذية كما ان هناك تجارب سابقة إذ لمسنا الحزبية والمحسوبية والمناطقية عجزت ان تؤدي شيئاً لكل محافظات العراق، بحسب تعبيره.
وقال الساعدي: عندما كان هناك نواب من العاصمة من محافظة بغداد دخلت العاصمة في ازمات كثيرة علما ان امين بغداد والوكيل الفني والوكيل إداريون جميعهم كانوا من بغداد وخير دليل على ذلك صخرة عبعوب التي اصبحت محط تندر وسخرية الناس، بحسب تعبيره.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى