التنمية المستدامة
منذ اقرار استخدام مصطلح التنمية المستدامة في الاجتماع العام للأمم المتحدة عام (1987) ظهر المفهوم التربوي لدعم التنمية المستدامة جنبا الى جنب مع هذا الاقرار وبين (1987 و 1992) ازداد نضوج مصطلح التنمية المستدامة بتزايد نقاش الجمعيات وحوارها وخروجها بالفصول الاربعين من جدول اعمال قمة الارض 21 وقد ظهر التفكير الاولى الخاص بالتنمية المستدامة في الفصل السادس والثلاثين من جدول اعمال قمة الارض 21 تحت عنوان «تعزيز التربية والوعي العام والتدريب»..وبتزايد النقاش حول مفهوم التنمية المستدامة ظهر جليا ان مفتاح ذلك كله هو التربية ومع ذلك فان شكل التربية من أجل التنمية المستدامة مازال تكونه المؤسسات غير التربوية كوزارات البيئة والصحة ثم يدفع به الى المؤسسات التربوية لنشره وتنفيذه مما يقزم دور التربية في ذلك وهذه هي المشكلة..فالتربية من أجل التنمية المستدامة أنها رؤية تربوية تسعى إلى إيجاد توازن بين الرخاء الإنساني والاقتصادي والتقاليد الثقافية واستدامة الموارد الطبيعية والبيئية من اجل حياة أفضل للفرد، والمجتمع في الحاضر، وللأجيال القادمة وتطبيق مبادئ التنمية المستدامة يتطلب الاعتماد على منهجيات متعددة الاغراض والأساليب لتأمين تعلم أخلاقي مدى الحياة لجميع الفئات والمناطق وتشجيع احترام الاحتياجات الانسانية التي تتوافق مع الاستخدام المستدام والتوازن للموارد الطبيعية والمحافظة عليها من أجل البشرية في حاضرها ومستقبلها وتغذي الحس بالتضامن على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية..وهناك مجموعة من الأهداف التربوية التي تسعى التنمية المستدامة إلى تحقيقها ومنها ..توفير التعليم للجميع ومحو الأمية وتعليم الكبار..وهناك مجموعة من التحديات التي تواجه التربية من أجل التنمية المستدامة في العراق وهي عدم توفر البحوث التي تتناول تحسين وتطوير مؤسسات إعداد المعلم..وغياب التخطيط الاستراتيجي لإعداد المعلم..وغياب السياسات الواضحة, والأهداف التي تعمل على تخريج معلم كفء وقادر على تطبيق ما تعلمه, ودرسه في المؤسسات التربوية..وقلة المباني الجيدة, وعدم توافر الأجهزة التكنولوجية الحديثة في مؤسسات إعداد المعلم..وقلة الموارد المالية, وضعف استغلال ما موجود..وقبول أعداد كبيرة من التلاميذ والمعلمين بشكل لا يتلاءم مع حجم القاعات الدراسية..ضعف الخدمات الإرشادية والاجتماعية.
د. اصيل السعدي



