المشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

السيادة العراقية بين نيران الاحتلال التركي و الأمريكي تظاهرات العمادية تفضح الوجود العسكري المكثف للقوات التركية في اقليم كردستان

المراقب العراقي – حسن الحاج
كشفت التظاهرات التي جرت أمس الأول ضد القوات التركية في اقليم كردستان، عن وجود ثكنات عسكرية عديدة منتشرة في شمالي البلاد تابعة للجيش التركي، بعد ان اغلق الحديث عنها عبر وسائل الاعلام بموجب الاتفاق الذي جرى بين أنقرة و بغداد منذ سنوات عدة، والذي أعلن بعده عن انسحاب تلك القوات من معسكر زليكان في بعشيقة وانحسار وجودها المباشر في العراق.
تلك التظاهرات اعادت الوجود التركي على الطاولة مجدداً، كونه يعد ضرباً للسيادة، ولاسيما انه يجري عمليات عسكرية بعمق الاراضي العراقية، وينشر آلياته العسكرية في عدد من محافظات الاقليم.
وأثبتت الوقائع ان تلك القوات لا تنتشر فقط بالمعسكر الذي نزلت به ابان العمليات العسكرية التي انطلقت لتحرير الموصل، وتمددت الى مناطق عدة، كما دلت حادثة التظاهر التي جرت في ناحية شيلاديزي و مجمع سبريي ضمن قضاء العمادية، بمحافظة دهوك.
نواب في البرلمان العراقي أكدوا ضرورة ان يناقش قضية الوجود التركي في البرلمان لإصدار قرار بسحب تلك القوات فضلا عن القوات الامريكية المنتشرة في غرب وشمالي البلد.
وأكد عضو لجنة الامن والدفاع النيابية، بدر الزيادي، الاستهداف المتكرر من قبل القوات التركية على مناطق شمالي العراق، داعياً الحكومة إلى استدعاء السفير التركي وإرسال مذكرة احتجاج والقيام بواجباتها للحفاظ على سيادة البلاد.
وقال الزيادي في حديث خص به (المراقب العراقي): هناك صمت مطبق من قبل حكومة إقليم كردستان حول الخروق التركية والقصف المتكرر تجاه مناطق شمالي العراق. وأضاف الزيادي وهو نائب عن سائرون: «تم جمع تواقيع نيابية للشروع بإقرار قانون إخراج جميع القوات الأجنبية خلال الفصل التشريعي الثاني». مؤكداً أن هناك فقرة في الاتفاقية المبرمة مع أنقرة تجيز للقوات التركية التوغل بأسلحتها ومعداتها داخل الأراضي العراقية ولذلك نسعى إلى تعديل الاتفاقية من خلال انهاء وجود جميع القوات.
وطالب الزيادي الحكومة بالتحرّك الفوري لإيقاف الخرق المستمر من قبل القوات التركية أو القوات الأجنبية الأخرى وعدم السماح لها اتخاذ العراق كمنطلق لعملياتها العسكرية.
مضيفا: حكومة إقليم كردستان لم تبادر بتشكيل وفد رفيع المستوى لبحث قضية الوجود التركي، منوهاً الى ان هنالك صمتا مطبقا من قبل حكومة الإقليم تجاه القصف المتكرر داخل الأراضي العراقية في شمالي العراق.
من جانبه، دانت كتلة التغيير النيابية، القصف التركي المتكرر في مناطق شمالي العراق، داعية الحكومة إلى استدعاء السفير التركي وإرسال مذكرة احتجاج على خلفية الخروق المستمرة للوجود العسكري التركي داخل الأراضي العراقية.
وقالت النائبة عن الكتلة بهار محمود في حديث خصت به (المراقب العراقي) ان تكرار الخروق المستمرة من قبل الجانب التركي يعد انتهاكا صارخا لسيادة البلاد. وطالبت رئيسي الجمهورية و الوزراء بالتحرك الفوري لإخراج تلك القوات واستدعاء سفيرها داخل البلاد.
على الصعيد نفسه، طالب النائب عن تحالف الفتح فاضل جابر، مجلس النواب بعقد جلسة استثنائية لمناقشة قضية الاستهداف التركي واستشهاد مواطنين أبرياء، فيما أشار إلى أن الوقت حان لإخراج جميع القوات الأجنبية وليس هناك أي تردد أو مانع لإخراجها كونها تشكل خطرا كبيرا على أمن وسيادة البلاد.
وقال جابر في حديث خص به (المراقب العراقي) انه بات جلياً و واضحاً مدى خطورة الوجود التركي والأمريكي داخل البلاد. وطالب وزارة الخارجية بالتحرّك الفوري ارسال مذكرة احتجاج للسفير التركي داخل العراق ومن ثمة تقديم شكوى إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن.
وأشار إلى أن هناك مطالبات حثيثة وجادة للمضي لإخراج جميع القوات وهناك استعدادات واسعة خلال الفصل التشريعي الثاني والذي سيكون من أولوياتنا العمل على إخراج جميع القوات الموجودة داخل العراق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى