هل يتسع الضوء الأخضر الأمريكي لإسرائيل ليشمل أهدافا في العراق ؟
قبل يومين حدثت ضربات جوية وصاروخية إسرائيلية كثيفة من الأجواء الإسرائيلية واللبنانية ومن الجولان على مواقع قرب دمشق تصفها إسرائيل بأنها مخازن صواريخ، وفي العام الماضي أطلقت إسرائيل نحو ألفي مقذوف على أهداف الوصف و واضح أن ما يحدث يجري وفق تنسيق أمريكي إسرائيلي يتعدى مفهوم الضوء الأخضر خصوصا بعد الفشل الأمريكي في سوريا والعراق عسكريا وسياسيا في بلوغ الأهداف..فالوضع السوري له خصوصيات وتأثيرات جغرافية.. مباشرة على إسرائيل، وهو وضع مختلف جذريا عن الوضع العراقي..فالفشل الأمريكي في التماسك شرق الفرات السوري، وتصادم المصالح مع تركيا، ورجحان كفة الموقف السوري في الصراع، والفشل السياسي الأمريكي في العراق، والتنصل الأمريكي من التزامات عسكرية دائمة، عوامل وجدت طريقها إلى حماس إسرائيلي في التصعيد (تحت سقف محدود).. ولكن كل ما يشاع ويسرب عن ضربات جوية إسرائيلية لقوات الحشد في العراق ليس إلا كلاما و وهما، فلا وجود لمقرات ولا مخازن ولا قواعد ولا معسكرات إيرانية في العراق أصلا..فأمريكا أيضا عندما تتسرب أخبار نفتها بغداد عن طلب نزع سلاح (67) فصيلا وهي رغبة ليست خافية عن أحد فأنها تثبت استحالة التصادم داخل العراق أمام سيادة عراقية متماسكة وهذا العدد الكبير من الفصائل وامتداداتها ومنها تشكيلات رسمية ضمن الحشد..فالضربات الإسرائيلية في العراق مستحيلة، وإن حدثت ستكون يتيمة ودعائية ومحدودة جدا لن تترك حتى أثرا للتحقق منها..وضرباتها في سوريا لن تحقق غرضها..والعراق أقوى مما يعتقد كثيرون ولا خوف عليه، وتذكروا أن حربا واسعة (لن) تحدث وحركة الاساطيل خفتت وحتى اللهجات تغيرت.
وفيق السامرائي



