المشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

خفايا زيارة بومبيو تنكشف تدريجياً .. أمريكا تعطي اشارت للكيان الصهيوني باستهداف الحشد الشعبي في العراق

المراقب العراقي – حسن الحاج
مازالت خفايا زيارة وزير الخارجية الامريكي مايك بومبيو تنكشف بشكل تدريجي بعد وصوله الى العراق منذ قرابة العشرة أيام، حيث سربت طيلة الاسبوع الماضي معلومات لم تثار خلال الزيارة كشفت عن السعي الأمريكي الجاد لاستهداف فصائل الحشد الشعبي سواء بشكل مباشر أو عبر يدها في المنطقة المتمثلة بالكيان الصهيوني، الذي صرّح على لسان مسؤوليه مراراً بوجود نية لاستهداف قطعات الحشد بذريعة امتلاكها صواريخ ايرانية بعيدة المدى.
وما يعضد ذلك الموقف هو تصريحات وزير الخارجية الأمريكي الذي ابلغ خلال زيارته الى العراق، رئيس الحكومة العراقية عادل عبد المهدي، أن واشنطن لن تتدخل إذا قصفت إسرائيل مواقع «الحشد الشعبي» في العراق، وفقاً لما أكدته هيأة البث العبرية «مكان».
وتشير تلك التصريحات الى تهديدات مبطنة الى الحشد الشعبي، بإمكانية استهدافه في قادم الأيام من قبل الكيان الصهيوني ، لاسيما بعد التعزيزات المكثفة للجانب الأمريكي التي تثير الكثير من الشكوك بشأن مستقبل ذلك الوجود في البلاد.
نواب في البرلمان حذّروا من التحركات الأمريكية وتهديدها المستمر للحشد، مؤكدين ان الحشد مؤسسة رسمية والاعتداء عليها اعتداء على سيادة الدولة.
وكشف النائب عن تحالف البناء عباس يابر، أن أي تهديد صهيوني لقوات الحشد الشعبي سيكون الرد قاسياً وموجعاً سياسيا وشعبيا، لافتا إلى أن الأجواء العراقية مؤمنة بالكامل ولن نسمح لأية دولة اختراق اجوائنا وبشأن استهداف الحشد ستكون للبرلمان وقفة في حال استهدف من قبل الكيان الصهيوني.
وقال يابر في حديث خص به (المراقب العراقي) ان الحشد الشعبي مؤسسة رسمية خاضعة لأوامر وتعليمات القائد العام للقوات المسلحة وأي استهداف لتلك القوات يعد استهدافاً للشعب العراقي.
وأضاف: مجلس النواب ستكون له وقفة جادة تجاه إخراج جميع القوات الاجنبية من الأراضي العراقية لإنهاء ملف الوجود العسكري كونه يشكل خطراً على سيادة وأمن البلاد . ولفت الى أن العراق قادر على حماية نفسه من أي عدوان خارجي يهدد أمن وسيادة البلاد.
من جانبه، أكد النائب عن تحالف الفتح عباس الزاملي، أن أمريكا وأعوانها ليست بوصية على العراق ولسنا بحاجة لأية وصاية أو تحذير أمريكي، مؤكدا أنه في حال استهداف قطعات الحشد الشعبي من قبل الطيران الصهيوني فإن الرد سيكون قاسياً وموجعاً ولن نسكت عن ذلك.
وقال الزاملي في حديث خص به (المراقب العراقي) ان فصائل الحشد الشعبي سبق لها أن تعرّضت لضربات من قبل طيران العدوان الأمريكي. وأضاف: أننا كنواب ممثلين عن الشعب مستعدون للدفاع عن الجيش والشرطة والحشد الشعبي في حال تعرّضه لأي عدوان أو استهداف خارجي . وتابع: «ردنا على أمريكا وأعوانها هو إخراجها من البلاد وإرجاعها خائبة إلى بلادها».
على الصعيد عينه، أكد المحلل السياسي مازن الذبحاوي، أن سياسة الابتزاز التي تمارسها كبيرة الشر أمريكا بين الحين والآخر اتجاه العراق ليست بجديدة ، وأشار إلى أن أمريكا تحاول استغلال انشغال العراق في تشكيل حكومته ومحاربة الفساد والمفسدين بعد خروجه منتصراً على تنظيمهم الإرهابي داعش .
وقال الذبحاوي في حديث خص به (المراقب العراقي) ان الإدارة الامريكية المشؤومة عادت مرة أخرى بإدخال قواتها عبر سوريا الى بلدنا العزيز واستغلالها بعض القواعد في ظل صمت حكومي عجيب».
وأضاف: هذا التصريح يجب أن لا يمر دون رادع لتلك التطاولات، فمن غير المعقول ان ترخص دماء أبنائنا في الجيش والحشد لأنهم اشتركوا بمسك الأراضي الغربية للعراق وأي تعدٍ عليهم هو تعدٍ على الشعب كله. ولفت الى ان الاحتلال ارغم مسبقاً على الانسحاب مذعوراً من أراضيه ولن يمر ذلك التعدي بسلام. داعيا السلطتين التشريعية والتنفيذية إلى وقف تلك التطاولات بحق سيادة العراق، وان تصريح وزير الخارجية الأمريكي حول استهداف الحشد الشعبي يعد تهديداً لأمن العراق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى