النسخة الرقمية

عذراً .. أطفال اليمن

عذرا أطفال أليمن ، فالعالم أعلن استقالته من الإنسانية لذلك لزم الصمت ولن يتحدث عنها بعد اليوم..الصورة أبلغ من التعبير فكل صورة من صور صغارنا تقتلنا وتعري ضمائر العالم الكاذبة المنافقة..هذه صورة من الصور لأطفال كالملائكة صاروا صوراً مروعة تنتظر الموت وتصارعه؛ بسبب هذا العدوان اللئيم الحاقد، فمن لم يموت بصواريخهم يموت موتا بطيئا من الجوع والمرض.. مسلسل الموت مخيم على بيوتنا أمام أعين العالم والعالم لا يحرك ساكنًا بل على العكس يتآمرون ويتواطئون مع قاتلنا وجلادنا أي وجع هذا ؟! أي قلب يتحمل هذا لقد مات الضمير العربي الإنساني وماتت الرجولة والنخوة..هل أطفالنا خلقوا ليتعذبوا ويموتوا في صمت ؟! هم يموتون ولم يجدوا من يحضر لهم الدواء والغذاء فعدونا اطبق حصاره علينا لنموت جميعا صغارًا وكبارًا وهو لا يأبه، لقد ضاعت الانسانية كما ضاع الدين أين المتشدقون بحديث دخلت امرأة النار في هرة حبستها ؟! أين هم من شعب محبوس يصارع أسلحة الدمار والخراب والجوع والمرض ؟! أطفال يقتلعون من جذور الطفولة عنوة، ويُلقى بهم على أسِرة الموت في مشاهد تُدمي القلوب ألماً وكمدًا .. فكل ما في هذه الأرض ينعي أطفالنا حتى حبات الرمال التي تغطي أجسادهم الطاهرة بعد موتهم تبكيهم ألمًا وحسرة..طوال الليل وأنا أتابع الأخبار لعل خبراً يسعدني فلم أجد سوى اخبار ادمت قلبي الذي يحترق على أطفال اليمن..عذرًا أطفال اليمن وحق للعالم بأكمله أن يعتذر.
وفاء الكبسي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى