النسخة الرقمية

هدوء مريب .. ترامب و كيم لا يجتمعان ولا يتحادثان الغارديان: الرئيس الأمريكي سيواجه الحساب في 2019 لكنه لن يمضي بهدوء

 

فيما نشرت «كوريير» للصناعات العسكرية مقالا لـ»أليكسي ماسلوف» بعنوان «نتائج المصافحة» ، حول فوز كيم جونغ أون على دونالد ترامب في اللعبة الدبلوماسية، كرست صحيفتا الفايننشال تايمز و الغارديان مقاليهما الافتتاحيين لمناقشة مستقبل الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بعد انقضاء عامين من ولايته الرئاسية.وجاء في مقال ماسلوف: عقد أول اجتماع بين رئيس الولايات المتحدة والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في فندق كابيلا من فئة الخمس نجوم في جزيرة سنتوسا. فما هي نتائج المصافحات الحارة بين رئيسي الدولتين ؟

إذا تحدثنا عن الأفق القريب، فيمكننا القول بجرأة إن خطر الحرب المباشرة قد انحسر. على المدى المتوسط، أعلنت كوريا الديمقراطية عن نفسها كلاعب سياسي على المسرح العالمي.لكن هناك عواقب مزدوجة الدلالات. لقد أظهرت تجربة جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية أن استخدام القوة والتهديد النووي يمكن أن يكونا فعالين للغاية. فمن دون اقتصاد، أمكن للبلد، بالترهيب النووي، إجبار الدول الأخرى على التفاوض. ومع ذلك، يجب أن نضع في اعتبارنا أن كوريا الشمالية فازت في المدى المتوسط، بينما حصلت الولايات المتحدة على رصيد للعبة مديدة. عززت واشنطن موقفها، لسنوات خمس إلى سبع قادمة، كلاعب جاد في شرق آسيا. ومن ناحية أخرى، أدت خطوات ترامب، عبر كوريا الشمالية، إلى إحياء مسألة الحاجة إلى وجود قوات عسكرية أمريكية في المنطقة غير الهادئة.إلا أن هدوءا تدريجيا ساد، بعد اجتماع سنغافورة، فترامب وكيم لا يجتمعان ولا يتحادثان. أعتقد أنهما حققا النتائج المخطط لها في هذه المرحلة التاريخية. أظهر كيم أنهم يحسبون حساب كوريا الشمالية، والأهم من ذلك، حصل على سبب معقول لعدم الحاجة إلى القتال. بالنسبة لترامب، لا منفعة في مزيد من المفاوضات، فهي تخدم كيم، ولا تخدمه.وهكذا، دعونا نسأل أنفسنا: من الذي انتصر على من ؟ أعتقد أن كيم جونغ أون فاز على الجميع. لأن كوريا الشمالية كانت ستنهار اقتصاديا، ثم سياسيا، لو لم يبدأ هذه اللعبة…

من جهتها، كرست صحيفتا الفايننشال تايمز و الغارديان مقاليهما الافتتاحيين لمناقشة مستقبل الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بعد انقضاء عامين من ولايته الرئاسية.وتنطلق افتتاحية الفايننشال تايمز من مقارنة فترة رئاسة ترامب بمباراة لكرة القدم بشوطين، قائلة إن ترامب حاول في الشوط الأول منها أن يترك بصمته في واشنطن ويُفعّل ما وعد به في حملته الانتخابية، لكن إعادة الانتخاب باتت هدفه الأساسي في الشوط الثاني.

وترى الصحيفة، أن فترة رئاسة ترامب كانت مشهد فرجة صارخا قد يقود بسهولة إلى سحب الثقة منه في الأشهر المقبلة، أو استقالته مقابل ضمان الحصانة من الملاحقة القضائية، بدلا من إعادة انتخابه في عام 2020.وتوضح الصحيفة، أن أمريكا تعيش حالة مخاض يكتنفها الكثير من الشك واللا يقين بشأن تصور المستقبل مع سيطرة الديمقراطيين على مجلس النواب واقتراب تحقيق مولر في التدخل الروسي المزعوم في الانتخابات الأمريكية من نهايته، ما يجعل ما تبقى من سنوات ترامب عرضة للتبخر.

وتشير الصحيفة إلى أن نقطة التحول الأكبر كانت ما تسميه «الموجة الزرقاء» للديمقراطيين في تشرين الثاني الماضي، إذ لم يستطع ترامب أن يمنع هزيمة الجمهوريين في مجلس النواب، وألقى باللائمة على الجميع إلا نفسه، وقد قللت هذه الهزيمة بشدة من قدرته على ترهيب الأصدقاء والخصوم كذلك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى