النسخة الرقميةعربي ودولي

معركة القدس الدبلوماسية تتواصل بالتوازي مع التصعيد العسكري الصهيوني

قصف الطيران الحربي الصهيوني، امس السبت، موقعاً شرق مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، ما أدى إلى تدميره. وأفادت مصادر محلية ، بأن طائرة حربية إسرائيلية من نوع إف16 قصفت بصاروخين موقعاً وسط القطاع، ما أدى إلى اشتعال النيران فيه وتدميره، وإلحاق أضرار في ممتلكات المواطنين المجاورة، دون ان يبلغ عن اصابات. وزعم جيش الاحتلال أن القصف جاء رداً على إطلاق قذيفة صاروخية من غزة وسقط في منطقة مفتوحة في الأراضي الإسرائيلية المتاخمة للقطاع. وجاء القصف الإسرائيلي بعد ساعات من استشهاد الشاب كرم محمد نعمان فياض»26 عاماً» عقب إصابته برصاصة في الرأس خلال مشاركته بمسيرة العودة الشعبية السلمية شرق مدينة خان يونس جنوب القطاع وإصابة 8 مواطنين آخرين بجراح مختلفة بينهم طفل ومسعفة وصحفي خلال مهاجمة قوات الاحتلال لمئات المواطنين المشاركين في مسيرات العودة الشعبية السلمية على امتداد الشريط الحدودي شرق قطاع غزة في الجمعة الأربعين ضمن فعاليات مسيرات العودة المتواصلة في غزة.
من جانب آخر صرح وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي إن “دولة فلسطين” التي تحتفظ بعضو مراقب في الأمم المتحدة ستتقدم بطلب الشهر المقبل إلى مجلس الأمن الدولي للحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، فيما أشار دبلوماسيون إلى أن أي تحرك من جانب الفلسطينيين من اجل الحصول على عضوية كاملة في الأمم المتحدة سيواجه بحق النقض (الفيتو) من جانب الولايات المتحدة. وقد تعهدت إسرائيل بالعمل مع الولايات المتحدة لمنع محاولة الفلسطينيين الحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، وهي الخطوة التي من شأنها أن تمنح الفلسطينيين اعترافاً دوليا بدولتهم. وقال داني دانون، سفير إسرائيل المنتهية ولايته في الأمم المتحدة في بيان وزعه على الصحافة، أن إسرائيل تعمل من أجل وقف المساعي الفلسطينية. وبموجب قواعد الأمم المتحدة ، يجب أن توافق الجمعية العامة على أي طلب لكي تصبح دولة عضوًا في الأمم المتحدة ، لكن يجب تقديمها أولاً إلى مجلس الأمن.
ومن أجل الفوز بموافقة المجلس، سيتعين على الفلسطينيين الحصول على تسعة أصوات من الأعضاء الـ 15 وعدم استخدام حق النقض من أي من الأعضاء الخمسة الدائمين : بريطانيا وفرنسا والصين وروسيا والولايات المتحدة.
وقال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي إنه يعتزم السفر إلى نيويورك الشهر المقبل لتقديم الطلب شخصيًا. ويبقى من غير الواضح ما إذا كان الطلب سيطرح للتصويت بسرعة في مجلس الأمن.
ويأتي التحرك الفلسطيني للسعي للحصول على عضوية كاملة في الأمم المتحدة في الوقت الذي تستعد فيه كل جنوب إفريقيا وإندونيسيا، وهما من المؤيدين القويين للفلسطينيين، لتسلم مقعديهما كأعضاء غير دائمين في مجلس الأمن في بداية الشهر المقبل لمدة سنتين.
ومن المقرر مبدئيا ان يعقد المجلس اجتماعه الشهري حول الصراع الإسرائيلي الفلسطيني يوم 22 كانون الثاني 2019 .
يشار إلى أن الفلسطينيين منحوا وضع دولة مراقبة غير كاملة العضوية في الأمم المتحدة في عام 2012، وهو القرار الذي اتخذته الجمعية العامة للامم المتحدة، حيث لا تمتلك أي دولة حق (الفيتو). وصوتت الولايات المتحدة ضد هذا القرار في عهد الرئيس السابق باراك أوباما تماشياً مع وجهة نظرها الرافضة لوجود اعتراف دولي بالفلسطينيين حتى يتم إحراز تقدم في جهود السلام مع إسرائيل.
وتعترف 137 دولة بفلسطين بالأمم المتحدة من أصل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة البالغ عددها 193 بلداً.
وبالتوازي مع هذ الجهد الدبلوماسي، أكد رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو أنه سيضغط على الرئيس البرازيلي المنتخب خافيير بولسونارو، لينفذ إعلانه الذي تراجع عنه لاحقًا، بشأن نيّته نقل سفارة بلاده في الكيان الإسرائيلي إلى القدس المحتلة. جاء ذلك في مؤتمر صحفي، عقده نتنياهو قبيل اجتماعه مع بولسونارو. وسيشارك نتنياهو في حفل تنصيب بولسونارو المرتقب في العاصمة برازيليا الثلاثاء القادم.
وكان الرئيس البرازيلي المنتخب قد اعلن بداية الشهر الماضي، إنه ينوي نقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس، أسوة بغواتيمالا والولايات المتحدة الأميركية. لكنه عاد بعد أسبوع على هذا التصريح، وأبدى تردّدًا حيال الأمر، إذ قال إن القرار بهذا الشأن لم يُتّخذ بعد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى