المشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

رسائل خطرة من عين الأسد .. لماذا احرج ترامب الساسة المتواطئين معه وكشف عن نوع القوات الموجودة في العراق ؟

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
ظهر الرئيس دونالد ترامب وهو يرتدي «كنزته» العسكرية وسط جحافل القوات الأمريكية في قاعدة عين الأسد غربي العراق ، ليبدد جميع الأكاذيب الصادرة من واشنطن التي برّرت وجودها تحت عنوان «المستشارين»، كما اسقط ترامب بزيارته الأخيرة جميع الذرائع التي دافعت من خلالها الحكومة السابقة عن انتشار القوات الأمريكية ونفت الوجود العسكري المكثف داخل العراق.
رسائل كثيرة مرّرها ترامب في زيارته المفاجئة ، التي أحدثت ضجّة على الصعيد السياسي والإعلامي، كما اثبتت التخوّف العراقي الذي أثير مراراً من تحويل أراضيه الى قاعدة لاستهداف الدول المجاورة.
مراقبون أكدوا ، ان ترامب أراد ان يعطي رسالة للداخل الأمريكي قبل الخارج بعد الضجة التي دوت على خلفية انسحابه من سوريا ، لاسيما من خصومه الجمهوريين وعدد من أعضاء حزبه الذين عارضوا قراره الأخير.
ويرى المحلل السياسي محمود الهاشمي، ان ترامب أراد ان يثبت للجميع لاسيما في الداخل الأمريكي ، ان الوجود العسكري بعد انسحابه من سوريا لن يذهب بعيداً وسيبقى في العراق لمواجهة النفوذ الايراني ، حسب زعمه.
وقال الهاشمي في تصريح خص به «المراقب العراقي»، ان الرسالة الأخرى التي أراد تمريرها من قبل ترامب الى الرأي العام الأمريكي ، ان القوات الأمريكية تقاتل في العراق ضد التنظيمات الإرهابية وهي من حرّرت الأرض في سوريا والعراق.
وأضاف: كمية الرعب التي أثارها ترامب خلال تصريحه بعد عودته من العراق، أراد من خلالها ان يشير الى ان البلد مازال خطراً، ليبرر البقاء الأمريكي لأطول مدة ممكنة.
ولفت الى ان الوضع في أمريكا اليوم ليس كالسابق، وإذا ما فكرت في البقاء فان العراق لديه خيرات مفتوحة، وسبق ان وقف العراق بوجه الجيش الأمريكي وقتل من قواتهم خمسة آلاف وجرح أكثر من ثلاثة وثلاثين ألفا، وأرغموا على الانسحاب بقواتهم المقدرة بـ150 ألف مقاتل.
وأشار الى ان «البرلمان في دورته السابقة خرج في قرار طالب بجدولة الوجود العسكري الأمريكي ولابد ان يتبعه موقف آخر ، لان العراق لن يكون منطلقاً لاستهداف دول الجوار».
على الصعيد نفسه، يرى المحلل السياسي حسين الكناني، ان واشنطن زجّت بقواتها في العراق بذريعة محاربة عصابات داعش الاجرامية، على الرغم من اعتراف واشنطن بأنها هي من دعمت وساندت تلك العصابات الاجرامية.
وقال الكناني في تصريح خص به «المراقب العراقي» ، ان حكومة العبادي تتحمّل مسؤولية هذا الوجود العسكري لأنها لم تكن واضحة بخصوصه. وأضاف: الوجود العسكري الامريكي عاد بالمضرة على العراق، لأنه دعم العصابات الاجرامية واستهدف القطعات العسكرية العراقية لأكثر من مرة.
وتابع: تصريح ترامب الأخير خلال زيارته للعراق خلسة وهو «خائف» من ضربات المقاومة بيّن حقيقة تلك القوات القتالية التي يراد استخدامها لضرب الدول المجاورة، على الرغم من مخالفة ذلك الاجراء للأطر القانونية الدولية.
وأشار الى ان ترامب أدّعى خلال سحبه للقوات الأمريكية من سوريا ، ان الحرب ضد الارهاب انتهت بينما مازالت الكثير من المناطق بيد عصابات النصرة، بينما لم يسحب قطعاته من العراق على الرغم من طرد عصابات داعش من جميع المناطق التي احتلتها عام 2014.
يذكر ان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب زار قاعدة عين الأسد الأمريكية غربي العراق، ليلة الاربعاء الماضي من دون علم الحكومة وتحدّث عن بقاء قواته واتخاذ البلد منطلقاً لتهديد الدول المجاورة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى