مخاطر حماية المجتمع السُني من النقد
أبعاد المجتمع عن النقد هو تحنيط للعقل الجمعي له وجعله يغرق في الماضي بعيدا عن واقع الحاضر ومتطلباته وسياسته وجعله محمية أمينة للتخلف ؛ وما حدث في جامعة الانبار احد تمثيليات ومصاديق غياب النقد السني الداخلي ، ففي الوقت الذي يغط المجتمع الشيعي بنقد سياسييه ورجالاته ومراجعه بل وحتى عقيدته..ونكتشف ان المجتمع السني جامد مازال يمجّد بحاكم فاشل استلم العراق دولة قوية فسلمها بلدا محتلا..ان ما حصل في جامعة الانبار وعدم ظهور اي رأي عام نخبوي معارض للحدث (كما يحصل مع الشيعة) دليل ان المجتمع السُني خالٍ من التنوع أو ان هناك من أراد ان يصنع من المجتمع السني صقورا تقابلها حمائم انسانوية في المجتمع الشيعي وبنفس الوقت هناك من يمنع الشيعة من نقد المجتمع السني حتى وصل الحال بأن يمنعوننا من تسمية الانفجارات التي تستهدف مدننا بأنها «طائفية» . فكانت النتيجة بقيت القاعدة تمتلك الذائقة السنية لـ١٥ عاما وعليه ان لم يولد نقاد ومثقفون سنة فنحن مستعدون ان نسد هذا الفراغ .
أبن السكيت



