وزيـــر الماليـــة عرّابهـــا …صفقة مريبة يقودها بارزاني لإفشال الاتفاق النفطي مع بغداد

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
كشف برلماني عن وجود «صفقة مريبة» تعقد بين رئيس الوزراء عادل عبد المهدي ورئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البارزاني و وزير المالية فؤاد حسين لافشال الاتفاق النفطي بين المركز والإقليم , لإضفاء الشرعية لبارزاني على سيطرته على عائدات كردستان النفطية.
وزير المالية فؤاد حسين سهل الأمور لبارزاني في هذا المجال من خلال اضافة الفقرة (ج) من المادة العاشرة من الموازنة العامة لسنة 2019 والتي تنص: عند عدم قيام اقليم كردستان بتسديد الايرادات الاتحادية المستحصلة بتصدير ما لا يقل عن 250 ألف برميل يوميا من النفط الخام المنتج من حقولها لتسويقها عن طريق شركة (سومو) الى الخزينة الاتحادية ، تقوم وزارة المالية باستقطاع الحصة المحددة وتجري التسوية الحسابية لاحقاً.
كردستان لا تختلف عن أية محافظة عراقية حسب الدستور , لذا على حكومة عبد المهدي ان تضع هذا في الحسبان وان لا تجاملها على حساب معاناة العراقيين , لذا يجب ان يكون لها موقف جاد مع الاكراد وان تنتبه لتصرفات وزير المالية الذي يعمل على وفق مصلحة كردية.الخلافات ستتصاعد يوماً بعد آخر بين بغداد والإقليم وحسب الاتفاقات المبرمة بين الطرفين ومن ثم سينقض الاقليم اتفاقاته بعد ان يحصل على موازنته السنوية , لان قانون الموازنة يلزم الحكومة المركزية ملزمة بدفع حصة الاقليم من الموازنة دستورياً دون أية شروط.
ويرى مختصون، ان النواب الكرد تصاعدت مطالبهم في موازنة 2019 وكأنهم دولة مستقلة فهم يأخذون أكثر مما يعطون للعراق وذلك لنبرتهم الانفصالية , بينما محافظات العراق في جنوبها وغربها وشمالها تعاني من الدمار , ولم نرَ تهافتا حكوميا لأنصافها سوى التصريحات , وحتى أموال الهبات الدولية لتعميرها لا يعلم أحد عنها شيئاً .
يقول الخبير الاقتصادي حافظ آل بشارة في اتصال مع (المراقب العراقي): كردستان لا تختلف عن اية محافظة عراقية , فعندما نضع حصتها من الموازنة يجب مراعاة نسبتها السكانية حتى يتم تخصيص الأموال لها , لكن ما يحدث هو خلاف الدستور , فالأكراد يصرون على ان تكون لهم دولة مستقلة , فهم يتعاملون مع بغداد كند لها , وساسة العراق هم من شجعوها , فهي لم تلتزم بأتفاقاتها مع بغداد وخاصة في جانب النفط , وما تحدث به النائب سركوت شمس الدين عن اتفاق ثلاثي لإفشال الاتفاق النفطي الأخير مع بغداد ليس بغريب عن سياسة بارزاني و وزير المالية الكردي , لكن دج اسم عبد المهدي أمر يثير الشكوك .
وتابع آل بشارة : وما ادخل من فقرات في قانون الموازنة من قبل فؤاد حسين أمر مرفوض فلا يحق له خدمة مصلحة الكرد على مصلحة العراق فرفض الاقليم تسليم نفطه واستلام حصته من الموازنة جريمة يجب ان يحاسب عليها , ومن ثم ايجاد فقرة تتاح بموجبها تسوية مالية للاقليم وعفا الله عما سلف , هذا لم يحدث في تاريخ البلدان المتطورة , لذا على حكومة عبد المهدي متابعة ما يحدث على أرض الواقع والتصدي له.
من جهته، يقول المختص في الشأن الاقتصادي جاسم الطائي في اتصال مع (المراقب العراقي): ما يتم الحديث عنه حاليا أمر خطير يهدد مستقبل العراق الاقتصادي , بخاصة بعد زج اسم رئيس الوزراء بهذه التصريحات كونه راعي القانون وحقوق العراق , فما حدث بالامس من هبته العظيمة للإقليم 250 الف برميل يوميا , لكن اليوم هناك تهاون في التعامل مع الاكراد وتغليب المصلحة الشخصية على العامة.
الى ذلك، كشف عضو مجلس النواب سركوت شمس الدين، عن وجود صفقة مريبة تعقد بين رئيس الوزراء عادل عبد المهدي ورئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البارزاني و وزير المالية فؤاد حسين لافشال الاتفاق النفطي بين المركز والاقليم, وحصول الاقليم على حصته في موازنة 2019 وبعدها ينسحب من الاتفاق وتتم تسوية الامور ماديا بواسطة وزير المالية.



