اراءالنسخة الرقمية

الهدف من الوجود الأمريكي الكبير في العراق

أياد حمزة الزاملي

تقوم السياسة الامريكية على مبدأ رئيسٍ ومركزي وهو (سياسة الاحتواء المزدوج Dual containment policy) وهو ان تبقي ذلك المبدأ الذي تحتله في وضع امني ضعيف وهش حتى يمكنها من البقاء واحتلاله لأطول فترة ممكنة وأمريكا توجد حيث توجد منابع النفط ، امريكا التي احتلت العراق عام 2003 واسقطت نظام صدام المقبور فليس من أجل سواد عيون الشعب العراقي وانما من أجل مصالحها في السيطرة على خيرات العراق ونهبها وخصوصاً النفط وهذا ما صرح به الرئيس الامريكي ترامب علناً عندما قال وأمام وسائل الاعلام بأنه سوف يقوم بأحتلال منابع النفط في العراق وأخذ أمواله الى أمريكا وللأمانة فأن هذا الرئيس كل صفاته قذرة إلا صفة واحدة فيه حسنة وهي صراحته . فأمريكا هي التي جاءت بحزب البعث الكافر الى الحكم عام 1968 وهذا بأعتراف الرئيس العراقي المقبور احمد حسن البكر عندما قال في بداية انقلاب عام 1968 المشؤوم اننا جئنا للحكم بقطار امريكي . أمريكا هي التي أمرت المقبور صدام بشن الحرب الظالمة ضد الجمهورية الاسلامية في ايران عام 1980 وامريكا هي التي اعطت الضوء الاخضر للمقبور صدام بقمع الانتفاضة الشعبانية المباركة عام 1991 بمنتهى الوحشية والقسوة وذهب ضحيتها أكثر من نصف مليون شيعي من النساء والاطفال والشيوخ والمقابر الجماعية خير شاهد على ذلك وامريكا هي التي أمرت المقبور صدام بأحتلال الكويت عام 1990 . امريكا (امبراطورية الشيطان) هي وراء كل المصائب والويلات التي حدثت في العالم والتي سوف تحدث فاذا حدثت مشاجرة بين عصفورين فأعلموا ان امريكا وراءها . بعد ان فشل مشروع داعش فشلاً ذريعاً في احتلال العراق ونهب خيراته واستعباد شعبه وتقسيمه الى دويلات طائفية وحرب أهلية لها أول وليس لها آخر وتحقيق حلم اسرائيل المريض (من النيل الى الفرات) وهذا بأعتراف ترامب نفسه أمام وسائل الاعلام والذي تم الاعداد له في مطابخ الـ CIA والموساد وبدعم مالي كبير من الكيان السعودي وحسب المعلومات فأن الكيان السعودي دعم تنظيم داعش الأرهابي بمبلغ قدره 400 مليار دولار واعطائه الشرعية من فتاوى فقهاء ال سعود لتكفير الشيعة واستباحة دمائهم واموالهم واعراضهم وتركيا التي كانت وماتزال الحديقة الخلفية لتنظيم داعش الارهابي . ولولا الفتوى المباركة للمرجع العظيم السيد علي السيستاني (دام ظله) وتضحيات ودماء ابناء الحشد المقاوم المبارك لضاع العراق وشعبه بكل طوائفه والشرف والمقدسات وهذه حقيقة لا يختلف عليها اثنان . والسؤال المهم والحيوي ما السيناريو القادم الذي بدأت امريكا والكيان الصهيوني والكيان السعودي بتنفيذه في العراق ؟. حسب قراءة المستقبل السياسي في العراق فأن السيناريو القادم سوف يقوم على هدف حيوي ومهم ويعول عليه كثيراً وهو التظاهرات (وهي كلمة حق يراد بها باطل) سوف تدعم امريكا والكيان الصهيوني والكيان السعودي التظاهرات في البصرة بكل قوة وقد جربت هذا البالون للاختبار في هذا الصيف وقد حقق نجاحاً كبيراً لتزحف هذه التظاهرات على كل محافظات الجنوب والوسط لتسري كالنار في الهشيم بعد حدوث التظاهرات والتي سوف تتخذ طابع العنف المسلح سوف تعم العراق الفوضى والاضطراب والخراب وهذا سوف يمكن تنظيم داعش الارهابي من تحريك خلاياه النائمة في العراق والتي يقدر عدد افرادها بنحو 30 الف مسلح والبيئة الحاضنة هي غرب العراق كما معروف للجميع والهدف هذه المرة لتنظيم داعش الأرهابي ليس بغداد وأنما النجف الأشرف وهنا تحدث الطامة الكبرى (لا سمح الله) لتعم الفوضى والخراب والاضطراب في العراق أما نعامات السياسة في العراق (الحكومة والبرلمان) فأن اقرب نقطة لهم للهروب هو المطار الى حيث جاءوا هذا هو السيناريو المتوقع والذي يميل اليه العقل والمنطق ولكن ما الحل ؟! . هناك مبدأ في القاموس العسكري وهو (الضربة الوقائية Preventive strike) وهو مبدأ نفذته معظم الدول المتقدمة والمتطورة علمياً وتكنولوجياً لتحقيق أمنها واستقرارها . فالحكمة والعقل والمنطق يقول عليك ان تهاجم وتدمر وكر الافاعي قبل انطلاقها فعلى جميع افراد المقاومة الأسلامية المباركة الباسلة وهي القوة الوحيدة المؤمنة الثابتة على المبدأ والتي يعول عليها الشعب العراقي مهاجمة السفارة الامريكية في بغداد وكل القواعد الامريكية مادامت هذه المؤامرة في المهد واذا انطلقت حسب الخطة المرسومة لها سوف تحرق الأخضر واليابس والحرث والنسل ويصبح العراق في خبر كان (لا سمح الله) ولا ينفع الندم بعد فوات الاوان . قال مولانا وامامنا العظيم الإمام علي (صلوات الله وسلامه عليه) (ماغزي قوم في عرق دارهم الا ذلوا). قال تعالى ((ان تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم)) صدق الله العلي العظيم.

والعاقبة للمتقين…

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى