لم أرَ إلّاَ جميلاً
عبد الناصر الجوهري – مصر
يا خيلَ سيِّدنا الحُسينْ
طُوْبى لـــمثلكَ؛
يمْتطيكَ الهدْيُ منذ القِبْلتينْ
طُوْبى لمثلكَ؛
فالصَّهيلُ لأشْجعينْ
يا خيْلَ سيِّدنا الحُسينْ
يوما رأيتَ الموتَ..
يفرشُ كربلاءَ،
يُقسِّمُ أُمَّتينْ
علَّمتنا ألا نبايعُ مُكْرهين،
ولا نبايعُ بيْعتينْ
علَّمتنا
وقت المصائب لو أتتْ،
للسَّيفِ ألاَّ ننحني
أو ننثني من محْنةٍ،
أو محْنتينْ
يا خيلَ سيِّدنا الحُسينْ
الكوْفةُ.. التاريخُ فرَّ إذا رآها
شاركتْ حُزنَ الثَّكالى؛
لو تجود بـــدمْعتينْ
أمْ أنَّ حبَّاتِ الرِّمالِ ســـتكتفي
بالكفِّ عنْ تلك الدماءِ،
بأنْ تُكفِّن مرْقدًا،
أو مرْقدينْ
عقروكَ أمْ،
قتلوكَ يا خيلَ الحُسينْ؟
واستنكفوا نزْفَ الدُّموعِ بكلِّ عينْ
يا خيلَ سيِّدنا الحُسينْ
مرَّ الفرزدقُ ناصحا
ألاَّ تجيء إلى الهلاكِ..
كأعْزلٍ يشتاق طعْمَ الأسْودينْ
لا الماءُ يسبقُ تمْره
عجبا لحالكَ أنتَ أرسخُ من جبال الأخْشبينْ أين المفرُّ؟
قلوبهمْ معكَ استقرتْ
والسُّيوفُ عليكَ ما شفعتْ لــــبدْرٍ
أو حنُينْ
قمرٌ أضاءَ وليس يأْفلُ نوره
هو حارسٌ
ركْبَ السَّبايا في رُبوع المشْرقينْ
وكأنَّما
في الرَّمل حافرُكَ استردَّ
عزيمتينْ
وكأنَّما
تلك السكينة لا تعانقُ مُقْلتينْ
يا خيل سيِّدنا الحُسينْ
هذا فؤادك في البلى
قد أجبروه على القتالِ،
وقد أُصيب مِنَ القريب،
أَوِ البعيد بـــطعنتينْ
ياخيلَ سيِّدنا الحُسينْ
قد حرَّفوا كُلَّ النصوص الفاضحاتِ؛
لكي تصير كما الخوارج،
أو رهينَ المحْبسينْ
يا خيلَ سيِّدنا الحُسينْ
منعوا الرُّواةَ بأنْ يسوقوا حبَّهمْ
فــهو المسيرُ الهاشميُّ
وفي الُّنبوَّةِ..
لا مناص لهجرتينْ
بلِّغْ سلامي للأحبَّةِ ،
أنَّ فتوى الغدْر تمنع..
أنْ أزورَ وديعة الزَّهراءِ
بين الرَّافدينْ



