العراق يمهل أمريكا لإعادة الأرشيف اليهودي أو مقاضاتها دولياً

أمهل العراق امريكا فرصة اخيرة او مقاضاتها في المحاكم الدولية اثر مماطلتها بإعادة الإرشيف اليهودي للعراق الذي استولت عليه القوات الاميركية إبان دخولها العراق في 2003.
وقال وكيل وزارة الثقافة ورئيس اللجنة العليا لادارة ملف الوثائق العراقية المفقودة «طاهر الحمود» في تصريح صحفي، انه «شكلت بموجب الامر الديواني (46) لجنة وطنية برئاسة وكيل وزارة الثقافة وممثلي الامانة العامة لمجلس الوزراء ووزارة الخارجية وجهاز الامن الوطني ومستشارية الامن الوطني، لاسترداد الوثائق العراقية المفقودة المهمة المتعلقة بالارشيف العام لمؤسسات الدولة الاستخباراتية والامنية للنظام السابق، وبعض الوثائق الحساسة المتعلقة بحزب البعث قيادة وافرادا، اضافة الی الارشيف اليهودي الذي تم تسليمه بموجب مذكرة تفاهم وقعت علی عجل بين سلطة الائتلاف المؤقت والجانب الاميركي».
وأكد الحمود «ضرورة ان تتولى بموجبها مؤسسة (نارا) ترميم الارشيف وترقيمه بشكل معاصر ومن ثم اعادته الی الحكومة العراقية».
ولفت الی ان «قرار الامانة العامة لمجلس الوزراء في عام 2010 كان واضحا عندما اكد ان هذا الارشيف وطني وبامكان الحكومة العراقية استعادته، الا ان هذا الامر لم يتحقق ولم تلتزم اميركا منذ عام 2014 بأي وعد قطعته معنا في استرجاعه، وان بعض وسائل الإعلام أعلنت إعادته بداية ايلول الماضي 2018 المدة التي لم يكن لدينا علم مسبق بها كلجنة».
وكشف ان «هناك طلبات تمديد المدة من الجانب الاميركي التي من الممكن الموافقة عليها ولكن بشروط محددة احدها ان يكون هذا التمديد الاخير، وفي حالة عدم التزامه باحد بنود الاتفاقية في استرجاعه ليس لدينا الا القضاء الدولي».
واشار الی ان «الوزارة هيأت مخازن خاصة لحفظ الارشيف اليهودي من اجل استيعابه، الا انه من الناحية اللوجستية نحن بحاجة الی بعض الوقت لاستكماله واستقبال الارشيف حسب المدة المحددة لاستعادته هذا في ما يخص الارشيف اليهودي».
واوضح الحمود ان «ما يتعلق بارشيف (حزب البعث) المنحل لم تتولَ امره اي جهة رسمية وقد تم اخذه الی جامعة هارفارد التابعة الی ولاية كاليفورنيا، ولم تكن هناك اي تفاصيل عن هذا الارشيف حتی ابدی الجانب العراقي خلال السنوات الماضية المتمثل بمستشاري الامن الوطني التفاوض مع الجانب الاميركي حتی اصبح هناك اقرار بوجود هذا الارشيف وقد وضعت آلية لاستعادته، كما هو الحال لارشيف الدولة العراقية الذي يتضمن مئات آلاف الوثائق من المراكز الامنية والوزارات والذي يسمی (ارشيف الدوحة) الذي وضع في قاعدة السيلية في العاصمة القطرية الدوحة».
و بيّن «وجود مفاوضات وصلت الی مرحلة متقدمة في استرجاعه لولا بعض العقبات اللوجستية المتعلقة بالتخصيصات المالية والامور الفنية التي تمنعنا من المباشرة في ذلك».



