المشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

عقدة الوزارات الأمنية غير قابلة للحل هل يكون التوافق هو الطريق الوحيد لإكمال كابينة عبد المهدي ؟

المراقب العراقي – حيدر الجابر
لم تتوصّل الكتل السياسية إلى اتفاق نهائي بشأن خمس وزارات مازالت شاغرة في حكومة عبد المهدي، وفيما تم تمرير ثلاثة مرشحين لوزارات الثقافة والتعليم العالي والتخطيط، تتجه الأنظار الى جلسة اليوم التي ربما تشهد سيناريو جديداً لتمرير الوزارات المتبقية، أو طرح مرشحين جدد، بانتظار توافق جديد بين أكبر كتلتين في البرلمان. ومازال فيصل الجربا وفالح الفياض مرشحين قويين لوزارتي الدفاع والداخلية على التوالي من قبل تحالف البناء، بينما تلقت المرشحة المسيحية لوزارة الهجرة رفضاً قاطعاً، وبالوقت نفسه يستمر الخلاف بين الأحزاب الكردية في تسمية مرشح لوزارة العدل مع رفض خالد شواني مرشح الاتحاد الوطني. وبالتزامن مع دعوات الاضراب في المدارس التي دعا لها ناشطون بسبب صعوبة المناهج الدراسية، تم رفض مرشحة تحالف المحور صبا الطائي لوزارة التربية. ويفكر رئيس الوزراء عادل عبد المهدي بتغيير بعض الأسماء المرشحة، لغرض كسب تأييد الكتل الرافضة للأسماء المتداولة. وأعلن عبد المهدي في المؤتمر الصحفي الاسبوعي، أن البرلمان سيصوّت في جلسته المقبلة على إكمال التشكيلة الحكومية، وأضاف عبد المهدي انه «في حال تم تخويلي من قبل الكتل السياسية بتقديم أسماء جديدة لشغل الوزارات المتبقية فإنني سأقوم بذلك»، معتبرا أن حكومته التي يرأسها «أقل حزبية من سابقاتها».
وتوقعت عضو ائتلاف دولة القانون عالية نصيف ان يستمر وضع الحكومة للأشهر الأربعة المقبلة، كاشفة عن ان عبد المهدي يتجه لقيادة الحكومة بوزارات شاغرة. وقالت نصيف لـ(المراقب العراقي): «لا يوجد توافق على الوزارات المتبقية ولن يتم التصويت عليها وستمضي الحكومة لعدة أشهر بوزارات شاغرة». وأضافت: «جلسة الثلاثاء شهدت عدم حضور عادل عبد المهدي للمرة الثانية اضافة الى عدم حضور الوزراء المرشحين، وهذا أمر غير صحيح»، موضحة: «توجد مخالفات في الجلسة ولكن يوجد ضغط باتجاه إكمال الحكومة». وتابعت نصيف: «عبد المهدي يتجه لقيادة الحكومة بوزارات شاغرة»، وبينت ان «فالح الفياض مازال مرشحاً لوزارة الداخلية»، مؤكدة انه «تم الاتفاق مسبقاً على اسقاط الاسماء بالتصويت واستبدالها بعد أن تعهّد عبد المهدي باستبدال الاسماء المرشحة». ولفتت نصيف الى انه «لا توجد أغلبية وإنما توافق، وقد تم الاجتماع بين الكتل ثلاث ساعات قبل الدخول الى جلسة الثلاثاء»، لافتة الى ان «التوافق سيفرض نفسه».
من جهته، توقع رئيس المجموعة العراقية للدراسات الاستراتيجية د. واثق الهاشمي التصويت على المرشحين في جلسة اليوم بالأغلبية، مبيناً ان كتلتين تتسيدان المشهد السياسي بدل ثلاث كتل كما كان سابقاً. وقال الهاشمي لـ(المراقب العراقي) «جلسة اليوم ستشهد التصويت بالأغلبية ومن دون اثارة مشاكل في حال تم الالتزام بالاتفاقات البينية»، وتوقع ان يتم تمرير مرشح وزارة الهجرة بينما تستمر عقدة الدفاع والداخلية، مع وجود اتجاه لحسم الأمر بالأغلبية، موضحاً ان «عبد المهدي يريد اكمال التشكيلة الوزارية الاسبوع المقبل على الاكثر». وتابع الهاشمي: «سابقاً كانت توجد ثلاث كتل سياسية كبيرة، بينما الان توجد كتلتان كبيرتان هما الاصلاح والبناء»، وبيّن ان «الحكومة مقبلة على تحديات وصراعات كبيرة»، مؤكداً ان «عبد المهدي مازال متمسكاً بفالح الفياض». ولفت الهاشمي الى انه «تم رفع ثلاثة اسماء للمساءلة والعدالة للتدقيق لشغل منصب وزير الداخلية، وان من أبرز المرشحين حسين الطحان والوزير السابق قاسم الاعرجي المدعوم من تحالف سائرون، فيما تم تقديم 28 مرشحاً لوزارة الدفاع»، وأشار الى ان الجميع يرفض الذهاب الى المعارضة.
وكانت النائبة عن تحالف الفتح انتصار الموسوي قد كشفت عن اتفاق سياسي لتغيير أسماء المرشحين المطروحين لوزارات الداخلية والدفاع والتربية والهجرة، فيما بينت إن الأسماء الجديدة تم إرسالها لهيأتي المساءلة والعدالة والنزاهة لغرض التدقيق. وأضافت، ان القائمة الجديدة التي ستصل مجلس النواب ستكون خالية من فالح الفياض وفيصل الجربا وصبا الطائي وهناء عمانوئيل، مبينة ان الأسماء الجديدة لم يتم الفصح عنها حتى الآن، وأنها ستكون بعيدة عن الشخصيات السياسية المعروفة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى