اخر الأخبارالمشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

بعيداً عن حقوق الانسان ..مغامرات السعودية تُحرج ادارة «ترامب» وتدفع الديمقراطيين الى فضحها

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
فضحت المغامرات السعودية في المنطقة ، دعم ادارة الرئيس الامريكي دونالد ترامب للجرائم التي ترتكبها الرياض، لاسيما بعد قضية مقتل أحد أهم العناصر الاستخبارية في المملكة جمال خاشقجي، على يد فريق «ابن سلمان» بطريقة بشعة في القنصلية السعودية باسطنبول، والتي أججت الرأي العام الاقليمي والدولي وأعادت قضية أزمة اليمن الى الواجهة بعد ان كانت على مدار ثلاث سنوات منسية على الرغم من المجازر التي يرتكبها «العدوان السعودي» في الحديدة ومناطق أخرى.
كل تلك الأزمات دفعت الحزب الديمقراطي المضاد للجمهوري الحاكم الى ان يتحرّك بقوة لإدانة السعودية وخصيمه ترامب، بعد الانتخابات النصفية التي جرت في أمريكا والتي جعلته يفوز بالأغلبية في البرلمان، اذ دان الديمقراطيون «ابن سلمان» بقضية مقتل خاشقجي، ويسعى بعض النواب الى طرح أزمة اليمن على طاولة الكونغرس.
مراقبون للشأن السياسي أكدوا ان واشنطن بدت محرجة أمام الجميع بسبب مغامرات ابن سلمان وحاشيته في المنطقة، وهذا ما يفسّر المواقف الأخيرة التي اتخذت في الكونغرس.
ويرى المحلل السياسي والمختص في الشأن الاقليمي والدولي مؤيد العلي ، انه كان من المتوقع ان تشهد السياسات الامريكية تغييراً بعد الانتخابات النصفية، لاسيما بعد حصول الديمقراطيين على الأغلبية في البرلمان.
وقال العلي في تصريح خص به (المراقب العراقي) ان «سياسات ترامب الخاطئة في المنطقة، فعّل من المواقف المضادة له داخل الادارة الأمريكية، لذلك شرع الديمقراطيون الى ادانة السعودية بجريمة خاشقجي، وهنالك مساعٍ لإيقاف الدعم للرياض ليس رعاية لحقوق الانسان وإنما بسبب الفضائح التي بدأت تحرج واشنطن أمام الرأي العام».
وأضاف: «الدعم الأمريكي للسعودية بات مكشوفاً، في ظل الجرائم المتتالية»، منوهاً الى ان واشنطن ارادت ان يكون ابن سلمان يدها في تنفيذ المخططات بالمنطقة، لكن تهوره اربك حسابات الادارة الامريكية.
وتابع: «مقتل خاشقجي وهو أحد المقربين من صناع القرار في السعودية، فعل من قضية الادانة للرياض وأحرج امريكا»، مشيراً الى ان ما يرتكب من جرائم بحق المدنيين في اليمن، ونجاح انصار الله ميدانياً على الرغم من الدعم الأمريكي، كان له دور كبير في انقلاب السحر على الرياض وعلى واشنطن ايضاً.
على الصعيد نفسه، يرى المحلل السياسي كاظم الحاج، ان المتغيرات التي جرت على الساحة الاقليمية لاسيما بما يتعلق بثلاث قضايا مهمة، وهي أزمة اليمن ومقتل خاشقجي والخلاف الحاد في العائلة المالكة انعكس سلباً على العلاقات بين واشنطن والرياض.
وقال الحاج في تصريح صحفي، ان قرارات كثيرة ستضطر واشنطن الى اتخاذها بحق ابن سلمان.
وأضاف، انه في ظل وجود ادارة ترامب لن يُتخذ قرار يمس ابن سلمان، لأنه الأداة التي يراد من خلالها انهاء القضية الفلسطينية، مشيراً الى ان الضغط الدولي والإقليمي قد يغير من المواقف. ولفت الى ان الاتحاد الاوروبي وبعض الدول العربية أخذت تغيّر من مواقفها حيال السياسة الخارجية للسعودية، كونهم ادركوا مدى الضرر الذي الحقته بالمنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى