صحيفة: أمريكا حاربت تحالف الفتح بشتى الطرق انخراط الحشد الشعبي في السياسة هاجس مازال يؤرق واشنطن

المراقب العراقي – حسن الحاج
يعد تحالف الفتح الواجهة لأغلب الكتل السياسية المنضوية في الحشد الشعبي، التي كان لها دور في المشاركة بإفشال المخطط الأمريكي التقسيمي في العراق، والقضاء على عصابات داعش المدعومة دولياً، ما جعله هدفاً لواشنطن بعد ان قررت كتله الانخراط في الانتخابات للمشاركة في العملية السياسية.
ولم يكن العداء الأمريكي خافياً عن الجميع بعد التحركات التي اجرتها واشنطن لسحب البساط من تحت قدمه، عبر مندوبيها الى العراق، لكن غالبيتها باءت بالفشل، واليوم بعد أشهر على انتهاء الانتخابات، كشف موقع بريطاني ميدل ايست اونلاين عن قيام الإدارة الأمريكية بمحاربة تحالف الفتح بشتى الطرق قبل إجراء الانتخابات النيابية في ايار الماضي، مشيرا إلى أن أسباب العداء للفتح يعود إلى تأكد واشنطن من فوزهم في الانتخابات، وذلك يشكل خلافاً لإرادتها.
لذلك كشف القيادي في تحالف الفتح مهدي تقي امرلي، ان السفير الأمريكي لدى العراق والمبعوث بيرت ماكغورك عملوا خلال الانتخابات على ابعاد تحالف الفتح وقياداته الوطنية عن المشهد السياسي، مؤكدا أن أمريكا كانت تخطط لوجود عملية سياسية توافق اهواءها ومصالحها.
وقال امرلي في حديث خص به (المراقب العراقي) ان «السفير الامريكي لدى العراق عمل بشتى الطرق لإفشال العملية السياسية وتحريكها على وفق مصالحها وأجنداتها الاقليمية والعالمية ابان الانتخابات البرلمانية خشية من صعود تحالف الفتح».
وأضاف: «صعود تحالف الفتح كان ضربة قاصمة لواشنطن مما دفعها لإرسال مبعوثها الخاص بيرت ماكغورك الى العراق لاستبعاد الفتح من التشكيلة الحكومية .
من جانبه، كشف القيادي في تحالف الفتح حنين القدو، أن أمريكا مارست ضغوطاً سياسية لمنع الفتح من تسلم مهام رئاسة الوزراء ، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية لديها مواقف معادية من تحالف الفتح وقيادات الحشد الشعبي.
وقال القدو في حديث خص به (المراقب العراقي) ان سياسة أمريكا في العراق والشرق الأوسط لا تنسجم مع سياسة الحشد.
وأضاف: «أمريكا مارست شتى الضغوط لمنع الفتح من تسلّم رئاسة الحكومة وهناك عملاء لديهم ارتباطات بأمريكا كانوا المساعد لها في التحرك ضد الفتح وقيادات الحشد الشعبي. وتابع: «الضغط لا يزال تجاه الفتح مادام الوجود الأمريكي داخل العراق . مؤكدا أن سياسة الفتح التي لا تنسجم مع سياسة أمريكا اذ تعتقد امريكا أن الفتح لديه رؤية مقربة من رؤية إيران ودول أخرى.
من جهته، أكد القيادي في تحالف الفتح احمد الكناني، أن أمريكا مارست ضغوطاً غير مسبوقة لمنع وصول الفتح إلى السلطة ، مؤكدا أن الجميع يعلم مدى حجم التحركات الأمريكية لاسيما السفير الأمريكي لدى العراق أثناء الانتخابات.
وقال الكناني في حديث خص به (المراقب العراقي) ان أمريكا تدخلت بشكل غير مسبوق وعلني لمنع وصول الفتح إلى السلطة.
مبينا أن أمريكا لا تزال لغاية هذه اللحظة تحول بشتى الطرق عزل الحشد الشعبي وممثليهم في مجلس النواب عن العملية السياسية. وتابع: أمريكا تخشى من وجود تحالف الفتح وعدد مقاعده البرلمانية كون الفتح والقوى السياسية المتحالفة معه من أشد الرافضين لبقاء القوات الأمريكية.



