عَبدٌ يغنّي
إبراهيم البهرزي
أَشعُرُ بِحُريّةٍ خانقةٍ
أبحثُ عن سجنٍ هادئ
أشعرُ بانفراطِ حَبّات السيرةِ
أبحثُ عن طفلٍ يفلتُ من الخيط
كل الطقوسِ كانت كثيرة عليَّ
لَكَمْ كنتُ تائهاً في أعيادكم
وفِي مآتمكم
كنتُ أعبثُ بقوافي الصلوات.
تبكونَ على من تعبوا في الوصولِ إليكُم
وعلى من أفلتوا من حقول ذكرياتكم
كإنَّهم الطيور
كإنَّكُم السماء ذات سياجٍ شائك
كان السجنُ المركزي
تعويذة الطمأنينة الوحيدة،
قَبلَهُ المصادفات سيّئة جدّاً
بَعدهُ إنشوطة الإعتباط.
ميدانٌ بِحجمِ راحةِ يدٍ
للمكائدِ تنحدرونَ إذا ما انبَسَطَتْ
وفِي قدحِ النبيذِ تنسكبونَ لحظةَ الإنقباض
ميدانٌ مديدٌ بحجم
ِ أفراحكم كلّها!
أشعرُ بحريَّةٍ خانقةٍ
أبحثُ عن يدِ شُرطيٍّ
تستلّني من زحمة الشوارع
لمنزلٍ هادئٍ بحَرَسٍ وقضبان.



