النسخة الرقمية

«صاحبُ الأوراد»الفقيه الشّيخ حسن الدِّمَستاني البَحراني

شيخُ علماء البحرَين في القرن الثّاني عشر الهجري…وترك بلاده إثر هجمات الخوارج المتتالية، متحيِّزاً إلى فئةٍ من العلماء واجهوا المدّ السَّلَفي الذي بدأ يَجتاح جزيرة العرب، ويُلقي بظلاله على أتباع أهل البيت عليهم السلام. .وله مؤلّفات في العقيدة، والفقه، والرّجال، والكلام، والمنطق، صاغ بعضها منظوماتٍ شعريّة لتكون سهلة التَّناوُل والحفظ..وتميّزَ بموهبة شعريّة فريدة، جعلته مُخلَّداً في عِداد شعراء مدح أهل البيت عليهم السلام ورثائهم..فهو الشّيخ حسن، بن محمّد، بن عليّ، بن خلف، بن إبراهيم، بن ضيف الله، بن حسن، بن صدقة الدِّمَستاني، نسبة إلى قرية «دِمَستان» في البحرَين. وُلد في بدايات القرن الثّاني عشر، لم يُعلَم تاريخ ولادته بالتّحديد، ككثيرٍ من التّفاصيل التي تتعلّق بأسرته وظروف حياته، لكنّ المعلوم أنّ أباه كان عالِماً وقبره في دِمَستان، التي كانت مقرّاً لعددٍ كبيرٍ من علماء البحرَين..وكانت البحرَين كثيراً ما تُغزى من الخوارج، ما سبّب هجرة كثير من علمائها إلى العراق وإيران والحجاز، والواقعة التي دفعت الشّيخ الدِّمَستاني للهجرة إلى القطيف هي أحداث سنة 1131 هجريّة، حيث استولى الخوارج على البحرَين، وبعد هجرته إلى إيران عاد إلى القطيف الأقرب مسافة إلى موطنه، وحيث روابط النَّسب والعقيدة مع أهلها. ويرى السّيّد محمّد علي الحلو في كتابه (موسوعة أدب المحنة) أنّ هجرة الشّيخ الدِّمَستاني وغيره من علماء البحرَين إلى القطيف، إنّما كانت بدافع التّصدِّي للغزو السَّلَفي الذي أَرْخى بظلاله على تلك البقاع، قال: «كان الشّيخ حسن الدِّمَستاني، من العلماء الأفذاذ الذين سجّلوا حضورهم العلمي لِصَدّ ما وَرَد على القطيف الإماميّة، فَحلَّ عند أهلها، وقام بين ظَهرانيهم للذَّوْد عن حِياض العقيدة الحقّة، وجنّد أهلها للدِّفاع عن تاريخهم ومبتنياتهم الفكريّة، فخَرَجت بحمدِ الله تعالى أمّة كاملة من جنود العقيدة والولاء»..وتوفي الشّيخ حسن الدِّمستاني رضوان الله عليه في سنة 1181 للهجرة في القطيف من بلاد الحجاز، ودُفِن بالحباكة (الخباقة حالياً)، وقبره معروف يقع بجوار مسجد العابدات (داخل المقبرة).

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى