منبر الهداية … الحجاب لا يمنع تحقيق التقدّم الإجتماعيّ والعلميّ
يثير بعض الناس أن النساء لا يمكنهنّ كسب العلم إذا حافظن على الحجاب والعفّة وإدارة البيت وتربية الأولاد، ولكنّ الواقع بخلاف هذا الكلام، فكم من النساء العالمات لدينا في مختلف المجالات في مجتمعنا؟ فهناك عدد كبير من الطالبات الجامعيات المجدّات ومن ذوات الأهلية والجدارة، وكذلك من الخرّيجات في مستويات عالية وطبيبات ممتازات من النمط العالي في مجالات علمية متنوّعة ، وقد حافظن على الحجاب والعفة..واليوم، فإنّ صراع الأبواق الإعلامية الغربية مع المسلمين هو حول هذه النقطة. انظروا إلى مدى حساسيّتهم إزاء الحجاب الإسلاميّ، فإن كان هذا الحجاب يراعى في الجمهورية الإسلامية يعدّونه قبيحاً، وإن كان في جامعات الدول العربية، والذي اختارته الشابّات والجامعيات الواعيات وذوات المعرفة عن ميل ورغبة، أبدوا حساسيتهم تجاهه، وإن كان بين الأهداف السياسية أبدوا حساسية أيضاً، وإن كان في مدارسهم التي هي تحت سيطرتهم حتّى الابتدائية منها أبدوا حساسيّتهم..فتشاهدون أنّ العدد اليوم أكبر في ميادين سياسة الدولة، وفي ميادين المؤتمرات الدولية، حيث يَكُنَّ بكلّ قوّة ويدافعن عن حقوق ومعتقدات هذا الوطن..فالمرأة المسلمة اليوم لها حضور علميّ وسياسيّ وخدماتيّ في المجامع الإسلامية وفي المؤتمرات الدولية المختلفة وفي المراكز العلمية والجامعات..ففي السابق ينتزعون الفتيات من حمى وعفاف اُسرهم ليدخلوهنَّ في مستنقع الفساد ويرسموهنَّ في لوحات فنية تحت عنوان المرأة المثالية، طبعاً هذا لا وجود له اليوم وهذا فخر للنظام الإسلاميّ أن تشاهد فيه الكثير من النساء المسلمات المؤمنات الحزب اللهيات ـ بما للكلمة من معنى ـ مشغولات بالدراسة أو التدريس في الجامعات في أرقى أنواع العلوم وأعلى مدارج العلم، نساء في أعلى التخصّصات في الطبّ والعلوم المختلفة الإنسانية والتجريبية، نساء قد بلغن في العلوم الدينية أعلى المراتب، فاليوم يوجد الكثير من الفتيات اللائي سيبلغن في المستقبل القريب المدارج العلمية والفقهية والفلسفية العليا، وهذا معنى تقدّم المرأة .



