نشر ثقافة الإعتدال في العالم العربي
د.يحيى أبو زكريا
لم يتحوّل دين من الأديّان إلى موضوع للإثارة و الأخذ والردّ والجدل مثلما أصلى الله عليه وألهبحت عليه اليوم حال الإسلام في الجغرافيا التي تدين بالإسلام وفي الجغرافيا الغربيّة بل في جغرافيّا المذاهب الدينيّة و المذاهب الإنسانيّة على حدّ سواء, و إذا كان الإسلام في مراحل نموّه و إمتداده إرتبط بالتحضّر و الفكر و الثقافة , فإنّه في الثلث الأخير من القرن الماضي و بدايات القرن الحالي إرتبط أو أريد ربطه بالإرهاب والقتل والإعتداء والإختطاف و تمّ تجريده من كل القيّم الحضارية التي كرسّها هو في الفكر الإنساني . وقدمّ الإسلام على أنّه دراكولا الجديد الذي لا يؤمن إلاّ بالقتل و التجني على الآخرين والسطو على أموالهم وخيراتهم وساهمت ممارسات المحسوبين على هذا الدين السلبيّة و المشوهّة في تكريس مفهوم الإسلام دراكولا الذي تعمل مؤسسات ذكيّة على أن نشر هذه الصلى الله عليه وألهفّة وتعميمها . وإذا كانت إستراتيجيات الآخر الذي يهمّه وأد الإسلام و تجريده من أبعاده الإنسانية والفكرية والحضارية واضحة ولها ما يبررها بحكم أنّ الصلى الله عليه وألهراع الفكري والمذهبي والديني صلى الله عليه وألهفة ملازمة لحركة الإنسان والتاريخ منذ بدايتها , فإنّ ما يدعو إلى التأمّل هو قيام مجموعات من المحسوبين على الإسلام على التساهل في موضوع القتل وأخذهم من الإسلام ما يبررّ هذه المسلكيّة العدوانية و التي لا يقرّها لا الإسلام ولا نصلى الله عليه وألهوصلى الله عليه وألهه القرآنية و لا نصلى الله عليه وألهوصلى الله عليه وألهه النبويّة ولا إجماعات العلماء المتقدمين والمتأخرين . و الأصلى الله عليه وألهل في وجود الإسلام وقيامه هو البناء لا الهدم , التكامل لا التناقصلى الله عليه وأله , الإحياء لا القتل , تقديس الروح البشريّة لا إمتهانها , حرمة الدماء والأموال والأعراض لا إنتهاكها , إقامة العدل و تحقير الظلم , ولم يحتط الإسلام في شيئ مثلما أحتاط في الدماء وجعل إزهاق الروح الواحدة كإزهاق أرواح البشر جميعا , ولم يشرّع الإسلام التعدّي على الآخرين اللهمّ إلاّ بمقدار الدفاع عن الأرض والعرض وحتى في حالات الدفاع عن الأرض والعرض هناك مجموعة شروط يجب الإلتزام بها منها حرمة التعدي على النساء والأطفال وحرمة قطع الأشجار و إلحاق الرعب بالآخرين..إن العقل المسلم يعيش أصلى الله عليه وألهعب مدده التاريخية في هذه المرحلة لأنه انتقل من الانفتاح إلى الانغلاق وهذا ما تعبر عنه دموية المشهد الإسلامي اليوم فنحن وصلى الله عليه وألهلنا إلى مرحلة لم نعد فيها نقبل بعضنا البعض فتفشّت لغة السلاح وعلت اصلى الله عليه وألهوات المدافع وظهرت فرق منحرفة تستبيح دماء أهل القبلة من أجل اختلاف في الرأي أو في الفكر او حتى في المعتقد وهذا هو الإرهاب.



