علاج الخطأ بالخطأ
تم في الآونة الأخيرة تداول مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر فيه محافظ نينوى وهو يوبّخ مدير مدرسة بسبب ضرب الأخير لطلابه ، حيث ظهر المحافظ بطريقة عنترية استعراضية اكثر مما هي تقريع للمدير وتحذيره من مغبة تكرار هذه الحالة..فبدا المحافظ وكأنه أحد أباطرة القرن السادس عشر ، وبطريقة فجة لا تنم عن مسؤولية حقيقية أو ادارة تنشد اقامة العدل ، فكان حريًا بالمحافظ ان يتعامل مع هذا الموضوع تعاملاً اداريًا من خلال فتح تحقيق اداري بالحادث والاستماع لكافة الأطراف لتحقيق العدالة التي ينشدها المحافظ ، مع رفضنا القاطع لتصرف المدير اتجاه الطالب وضربه خصوصا أمام أقرانه ، ناهيك عن وجود مرجعية مؤسساتية لهذا المدير وهي مديرية تربية نينوى فهي صاحبة الشأن الاول والأخير في مثل هذه الحالات دون إثارة ضجة و وضع مدير المدرسة في موضع الصاغر الذليل وهو حسب ما يقول انه قضى ٢٧ عاما بالتدريس ، واتخاذ اجراءات قانونية دون المساس بكرامة المدير والحط من قدره ، فتصرف المحافظ وأمام الكاميرا .. فتعطي انطباعاً تشجيعياً وتحريضياً لدى الطلاب مما يزيد تمردهم وخروجهم عن الاطار الاخلاقي الملتزم ما بين الطالب وأستاذه . اضافة الى مطالبة نقابة المعلمين برفع دعوى قضائية ضد محافظ نينوى لرد الاعتبار وحماية المعلمين والمدرسين..وفي هذا يقول الله تعالى: (أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ).
فاضل السلطاني



