اراءالنسخة الرقمية

مدارس العراق تستغيث

زهير الفتلاوي
أهم مفصل من مفاصل الحياة التربوية والتعليمية في العراق وهو اندثار المدارس وقلة البنايات والفساد الذي نخر واقع التربية والتعليم على الرغم من وجود التخصيصات المالية الكبيرة والكثيرة وعلى مدى أكثر من 15 سنة ، وجود مديرية متخصصة للأبنية المدرسية ولكن سرقت الاموال واستخدمت الاراضي لغير بناء المدارس فيما يعاني التلاميذ من اكتظاظ الصفوف والدوام المزدوج والثلاثي للعديد من المدارس وخصوصا في العاصمة بغداد . لا نعلم أين ذهبت اموال صفقة المدارس الحديدية في عهد الوزير «خضير الخزاعي» وكم انجز منها ولماذا لا تهتم وزارة التربية بهذا الملف المهم للغاية وهي تهتم بصفقات طباعة الكتب بعهد محمد تميم، ومحمد اقبال ، واستيراد القرطاسية والتجهيزات المدرسية ولا وجود للشفافية في العمل ولا معرفة كل الحقائق ولماذا تهمل وزارة التربية مشاكل بناء وترميم المدارس . على مدى اربع سنوات مكتب وزير التربية محمد اقبال مغلق أمام الاعلام ولا تصريح ولا استقبال ولا ايضاح للحقيقة فقط نسمع رائحة فساد الصفقات لطابعة الكتب واستيراد التجهيزات وبيع التعيينات وملفات كثيرة لا تعد ولا تحصى على الرغم من توجيهات مجلس الوزراء بضرورة التعاون مع وسائل الاعلام . نستغرب من الصمت المطبق للسادة الوكلاء ولا يعنيهم الامر وهمهم الاول عقد الصفقات وإملاء جيوبهم والاهتمام بالسفرات الترفيهية بحجة «ايفاد» وصعود وكلاء الوزارة الى ابراجهم العاجية ولا يعنيهم خراب التربية والتعليم واندثار الابنية المدرسية عقد المؤتمرات الوهمية عديمة الجدوى واستثمار الاموال لمصالحهم الشخصية وبيع المناصب اسوة بفساد بقية الوزارات وبدعم وإسناد الاحزاب الفاشلة التي تهيئ لهم الاجواء المناسبة لهذه السرقات وتؤمن الحماية القانونية لهم . الفساد ذهنية متجذرة في النفوس الضعيفة والمنحرفة .. والفاسدون مثل الشياطين يتخفون خلف عناوين براقة ولكنها خادعة ومضللة … كل الفاسدين والسفاحين والقتلة زينوا جرائمهم بالشعارات والكذب والتدليس .. كلّهم أدعو العفّة والطهارة والنزاهة .. كلّهم انتهوا إلى مزابل التاريخ والسجون وأعواد المشانق وتلك حتمية تاريخية حاكمة .. والصبر والانتظار خيرُ مستشار هذا وصف احد المدونين، وكثير من ابناء الشعب يشاطره هذا الرأي . لا نعلم لماذا اهمل ملف بناء وترميم المدارس على الرغم من الاهمية الضرورية لهذه المشكلة التي اصبحت مستدامة وازدادت تعقيدا وفسادا حين تم فك ارتباط مديريات التربية وجعلها تابعة الى المحافظات وهنا يتم تبادل الاتهامات بين المحافظة و وزارة التربية ، وخصوصا في محافظة بغداد. الان مدارس آيلة للسقوط وبعض المدارس في مراكز المدن يصل عدد الطلاب الى أكثر من (60) تلميذا للصف الواحد ، ويقف المعلم متفرجا وفي حيرة من أمره كيف يشرح الدرس ؟ وما السبيل لإيصال الشرح الى اخر تلميذ لاسيما وجود المشاكسة والمشاغبة بين التلاميذ نتمنى من السيد الوكيل الاداري والفني زيارة مدارس بغداد المكتظة بالتلاميذ بجانب الكرخ والرصافة والإطلاع من قرب على اهمال المدارس لبعض الابنية الجديدة وهي تحتاج الى أبواب وشبابيك من حمامات ومخازن وصفوف والتربية تقول بعهدة المحافظة ووجود مقاول يجب عليه اكمال وانجاز العمل ، ونحن لدينا الاموال ولكن لا يسمح لنا بصرف تلك المبالغ وتحتاج الى قرار من مركز الوزارة يجب ان يحل هذا الاشكال من أجل المصلحة العامة لواقع التربية والتعليم ولا يجوز تعدد الصلاحيات و وجود الخصومات وعقد الصفقات والضحية التلاميذ وانعدام الخدمات لعموم المدارس وممكن المساهمة في وضع الحلول بوجود تقارب بين المسؤولين لغرض النهوض بالخدمات وحل جزئي لهذه المشاكل وننتظر الرد من وزارة التربية ومحافظة بغداد وإيضاح الحقيقة الكاملة أين تكمن المشكلة ، ومن السبب ، وأين التقصير ، ومن المسؤول ، عن الاهمال وأين تضع الحلول ومتى ؟!!.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى