المشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

تهميش متعمّد للشركات والكوادر الوطنية استغراب برلماني من إحالة مشاريع حفر الآبار النفطية إلى شركات أجنبية

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي

أبدى عدد من البرلمانيين استغرابهم من إحالة مشاريع حفر الآبار النفطية إلى شركات أجنبية، مبدين تحفظاً على مصادقة اللجنة الاقتصادية لمجلس الوزراء على هكذا مشاريع.

مشاريع حفر الابار تكلّف الدولة عشرات المليارات من الدولارات , وكان من باب أولى أن تعاد هذه المبالغ للخزينة العامة للدولة وهي بأمس الحاجة لها في وقت يمر البلد بأزمة مالية واقتصادية دعتها للاقتراض الداخلي والخارجي وبمبالغ هائلة, فهناك تهميش متعمّد من قبل اللجنة الاقتصادية في مجلس الوزراء لشركة الحفر الوطنية وكوادرها العاملة فيها والتي تمتلك معدات حديثة ولا تقل خبرتها عن نظيرتها الأجنبية .

الشركات الأجنبية العامة ضمن جولة التراخيص أحالت عدداً من مشاريع حفر الابار بالباطن الى الشركة الوطنية ، بحسب ما أكده عدد من الاقتصاديين وبعض العاملين في الشركة خلال الاحتفال السنوي بتأسيسها , وبذلك تثبت ان الشركة الوطنية هي الأفضل في هذا المجال .

عقود تلك الشركات الأجنبية لا تعرض على البرلمان أو الشعب بسبب المخاوف من افتضاح بعض البنود التي تؤكد وجود هدر مالي واضح , والعراق ليس بحاجة الى شركات الحفر لكن ما يحدث هو تهميش للخبرات الوطنية وبشكل متعمد.

ويرى مختصون، ان هناك املاءات خارجية على الحكومة العراقية تفرض من خلالها الشركات الاجنبية في الصناعة النفطية حتى تكون تلك العملية لشركات أجنبية وليس عراقية , كما ان بعض المسؤولين على قطاع النفط يهمش الكفاءات الوطنية التي ظلت تعمل لسنوات طوال في انتاج النفط والخاسر الاول بهذه العقود هو العراق.

يقول الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): يبدو ان سياسة وزارة النفط الحالية مشابهة لسابقاتها في الاعتماد على الشركات الاجنبية في الصناعة النفطية مهمشة الكوادر والشركات العراقية , لكن يبدو ان هناك املاءات خارجية تفرض عليهم تلك الشركات الاجنبية , والغريب ان وزارة النفط استسلمت لذلك وزادت خضوعها لتلك التوجيهات من خلال رفض عرض العقود مع الشركات الاجنبية , ورئاسة البرلمان العراقي الحالي هل تكون كسابقاتها ولم تطالب بتلك العقود للاطلاع عليها لانه من صميم واجبها .

وتابع العكيلي: الاعتماد على الشركات الاجنبية في الصناعة النفطية هو مخطط أمريكي من أجل الاستحواذ على النفط العراقي والحكومات المتعاقبة سارت في الاتجاه نفسه , ويبدو ان هناك صفقات فساد كبيرة تناولت جزءاً منها الصحافة العالمية في عقود التراخيص النفطية بكافة تفرعاتها , والعجيب ان الشركات الاجنبية التي استحوذت على عقود حفر الابار تم الاتفاق بالباطن واحالتها الى شركة الحفر الوطنية لثقتهم بها , بينما المسؤولون على القطاع النفطي يهمشونها.

من جهته، يقول المختص في الشأن الاقتصادي احمد هذال في اتصال مع (المراقب العراقي): الصناعة النفطية في العراق بحاجة الى عملية تطوير للكوادر العراقية والاعتماد عليهم من خلال زجهم مع الشركات الأجنبية لكن لم يحدث ذلك , فالشركات العراقية تمتلك القدرات الفنية والبشرية , لكن تعاني من قلة الطلب عليها على الرغم من اعتماد بعض الشركات الاجنبية عليها في عمليات الحفر للحقول النفطية الجديدة.

الى ذلك، أعرب عضو مجلس النواب هيثم الجبوري عن استغرابه من إحالة مشاريع حفر الآبار النفطية إلى شركات أجنبية. وأضاف: نحن نمتلك شركة حفر وطنية بكوادر ومعدات كبيرة، كما نبدي تحفظنا على مصادقة اللجنة الاقتصادية لمجلس الوزراء على هكذا مشاريع ولا تحفز الشركات الوطنية لإنجازها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى