متى ترى كابينة عبد المهدي النور ؟ اخفاقات متتالية للبرلمان بحسم الوزارات الشاغرة والخلافات السياسية تزيد تعقيد المشهد

المراقب العراقي – حسن الحاج
فشل البرلمان في عقد جلسته للتصويت على استكمال الكابينة الوزارية يوم امس الاول بسبب خلافات الكتل السياسية على مرشحي الوزارات الشاغرة , مما أثار خيبة أمل في الشارع العراقي في ظل غياب التفاؤل عن قدرة عبد المهدي على حسم تسمية الوزارات الشاغلة في جلسة الثلاثاء المقبلة.
الخلاف يدور بشأن وزارات الدفاع و الداخلية و العدل لعدم اتفاق الكتل السياسية على الأسماء المطروحة، في ظل استمرار الخلافات حول المرشح الوحيد لمنصب وزير الداخلية فالح الفياض.
الجلسة البرلمانية المقبلة والمقررة الاسبوع القادم ستكون الحاسمة بشأن حسم الوزارات الشاغرة في حكومة عبد المهدي وتبقى التوافقات السياسية هي سيدة الموقف.انتقد النائب عن التحالف الاصلاح والاعمار رعد المكصوصي ، تأجيل جلسات البرلمان لأيام إضافية بدلا عن تقديمها، مشيرا إلى أن مهام مجلس النواب رقابي تشريعي وهناك جملة من القوانين لابد من تشجيعها داخل مجلس النواب .
وقال في تصريح لـ(المراقب العراقي) ان من أولويات تحالف الاصلاح العمل على إصلاح العملية السياسية ومراقبة الأداء الحكومي وتشريع القوانين .
ولفت إلى ان تحالفه كان يتوقع عقد أكثر من جلسة استثنائية لمجلس النواب نتيجة للظروف التي تمر بها البلاد والمنطقة لاسيما التحذيرات الأخيرة بشأن الموصل وكذلك قضية السيول والفيضانات والنازحين وغيرها من الأمور الاخرى.
وأضاف المكصوصي: بعض الأحزاب السياسية لا يهمها العراق والوضع العام فيه وهناك ضغوط سياسية على رئيس الوزراء لتمرير عدد من المرشحين غير المرغوب بهم. وتابع: تأجيل جلسات مجلس النواب لا يخدم العملية التشريعية ويسمح للحكومة باتخاذ قرارات بعيدا عن سلطة البرلمان .
من جهتها، أكدت النائبة عن تحالف البناء بسمة بسيم، ان عدم اتفاق الكتل السياسية لتسمية بقية الوزراء كان سبباً رئيساً في تأجيل جلسات المجلس , مشيرة إلى أن الفصل التشريعي الأول للمجلس شارف على الانتهاء ولم يمارس المجلس دوره الرقابي بصورة صحيحة بسبب عدم وجود توافقات سياسية على الكابينة الوزارية.
وأوضحت في حديث خصت به (المراقب العراقي) أن الضغوط السياسية أضرت بشكل كبير على حسم بقية الكابينة الوزارية مما دفع رئاسة المجلس إلى تأجيل الجلسة إلى الاسبوع القادم.
وتابعت: هناك تذمر واضح لدى جميع أعضاء مجلس النواب بسبب التأجيل المستمر للجلسات , كما ان اللجان المشكلة مؤخرا لم تمارس عملها في تقديم مسودات القوانين , فضلا عن وجود قوانين مهمة أحيلت من الدورات السابقة ولم تنجز ولم تتم مناقشتها خاصة ونحن مقبلون على انتهاء الفصل التشريعي الأول.
من جهتها، أكدت النائبة عن تحالف سائرون ميسون الساعدي، ان تأجيل جلسات المجلس يعود لعدم اكتمال الكابينة الوزارية، مشيرة إلى أن المجلس سيباشر عمله التشريعي والرقابي فور الانتهاء من التصويت على بقية الكابينة الوزارية. وقالت الساعدي في حديث خصت به (المراقب العراقي): اللجان النيابية ستباشر عملها الحقيقي بدءاً من الشهر القادم مع امهال الحكومة الى الثلاثاء القادم كآخر يوم للتصويت على بقية الكابينة الوزارية. وبينت، ان المجلس لا يمكن القيام بمهام أدائه التشريعي ما لم تكتمل جميع الكابينة الوزارية.
يذكر ان البرلمان كان قد حدد يوم الثلاثاء الماضي موعداً لإكمال التصويت على كابينة عبد المهدي، إلا انه سرعان ما أعلن عن تأجيل الجلسة للثلاثاء المقبل في ساعات متأخرة من ليلة أمس الاول.



