البعثيون يستنزفون موارد الدولة والإدعاء العام مطالب بالتدخل

المراقب العراقي – حيدر الجابر
يبدو ان تغلغل البعثيين مستمر داخل مؤسسات الدولة، بل انهم يتسلمون امتيازات كثيرة فيما يعاني أهالي الشهداء من عقبات روتينية تعيق حصولهم على حقوقهم. وفيما يحتاج الإدعاء العام الى بلاغ رسمي ليتحرك بهذا الشأن تعهدت اللجنة القانونية النيابية بالتحقيق في هذا الموضوع والكشف عن ملابساته، ولا سيما ان هذه الإمتيازات تكّلف الدولة مبالغ طائلة في ظل ازمة مالية وتقشف مستمر. وطالب رئيس كتلة دولة القانون النيابية خلف عبد الصمد، امس الاربعاء، الكتل السياسية بموقف صريح إزاء الإمتيازات الكثيرة التي حصل عليها كبار البعثيين، ومنها استحقاقات مالية كبيرة كلفت الدولة مبالغ باهظة في الوقت الذي ما زال أهالي الشهداء يعانون من استحصال حقوقهم التي ينتظرونها لسنوات. وقال عبد الصمد في بيان ان «التجربة السياسية والديمقراطية مهددة فيما لو استمرت سياسة مساواة الضحية بالجلاد محذرا من تمكين البعثيين من المواقع والمناصب في مؤسسات الدولة خلافا للقوانين». ودعا عبد الصمد النائب العام الى تحريك شكاوى بالضد من الموظفين أو المسؤولين بمختلف المستويات الذين يعرقلون او يوقفون تطبيق قانوني الشهداء والسجناء السياسيين، مشيرا الى ضرورة ان يحاكم هؤلاء طبقا للقانون. كما طالب رئيس الوزراء بمراجعة شاملة للوكلاء والمستشارين والمديربن العامين وكبار الموظفين بما يضمن انصاف ضحايا البعث الذين قدموا التضحيات الكبيرة في مقارعته وبما يضمن ابعاد كبار البعثيين عن اي مسؤولية تنفيذية. وتعهدت عضو اللجنة القانونية انتصار الموسوي بمتابعة هذه القضية وكشف ملابساتها. وقالت الموسوي لـ(المراقب العراقي) ان «منح البعثيين مبالغ نقدية او مخصصات لمجموعات على عدّ انها استحقاقات هو أمر معيب، لأن بعض عوائل الشهداء يعاني من عقبات روتينية للحصول على اقل استحقاقاتها»، واضافت ان «الكثير من الدوائر ترفض منح أهالي الشهداء حقوقهم لسنوات طوال بسبب اجراءات روتينية»، منبهة الى ان «رئيس الوزراء اختار اعضاء حكومته قبل ان تطلع هيأة المساءلة والعدالة او هيأة النزاهة على ملفاتهم». وتابعت الموسوي ان «دوائر الدولة لم تتطهر من البعثيين تماماً وهم موجودون وبعضهم يتسلم استحقاقات باعتبارات اخرى»، وتعهدت: «نحن في اللجنة القانونية سنبحث هذه الملفات وسنكشفها وسنقوم بإلغاء هذه الامتيازات». من جهته عدّ الخبير القانوني د. علي التميمي انه يمكن عدّ الاخبار في وسائل الإعلام بلاغات يستند اليها الادعاء العام ليقوم بالتحقيق. وقال التميمي لـ(المراقب العراقي) ان «قانون الادعاء العام رقم 49 لعام 2017 بيّن ان مهامه متابعة الجرائم والمحافظة على الأمن والحق العام، كما يشترط التقدم بشكوى»، واضاف ان «ما يعلن في وسائل الإعلام يعدُّ بلاغاً يجب التحرك على اساسه على وفق المادة 1 و 2 من قانون الادعاء العام، كما حصل في قضية تلف الأموال في البنك المركزي»، موضّحاً «توجد اجهزة رقابية مساندة للادعاء العام ولجان تقوم بتدقيق من يتسلم هذه الامتيازات ومفاتحة هيأة المساءلة والعدالة، التي تتوفر لديها سجلات خاصة بكل البعثيين وانتماءاتهم وهل هم مشمولون ام غير مشمولين بإجراءاتها «.



