الاخيرةالنسخة الرقمية

خريطــــة جديــــدة للعالــــم تكشــــف الخطــــأ التاريخــــي الفــــادح !

منذ 422 عاماً، وتحديداً منذ عام 1596، ظهرت خريطة للعالم بإستخدام (إسقاط مركاتور)، أو الإسقاط الأسطواني في رسم الخرائط، وذلك بهدف مساعدة البحارة في استكشاف العالم، ثم أصبحت شائعة ومعتمدة في المدارس والكتب. غير أن المتصفح للخريطة، يستطيع أن يكتشف بسهولة أن هناك أمراً غير طبيعي في أحجام الدول، وتحديداً جزيرة غرينلاند وأمريكا الشمالية وروسيا، إذ تبدو هذه الدول أكبر بكثير من حجمها الحقيقي، بل تبدو أيضاً أكبر من قارة أفريقيا، وهو أمر غير صحيح على الإطلاق.

فمن المعلوم أن مساحة أفريقيا أكبر من أمريكا الشمالية بثلاثة أضعاف، وأكبر من روسيا أيضاً، ومن المعروف أيضاً أن الهند أكبر من الدول الإسكندنافية مجتمعة، مع أن الخريطة الشائعة تبيّن العكس تماماً، في حين أن جزيرة غرينلاند في الخريطة التقليدية أكبر من حجمها الأصلي 14 مرة. وكما يتّضح من الخرائط الجديدة المرفقة، يمكن ملاحظة مقدار الإختلاف والخلل في أحجام الدول بين الشائع والواقع، بالطبع بصورة نسبية، بحسب ما ذكرت صحيفة ميرور البريطانية. وتبين الخريطة الجديدة أيضاً مساحات الدول مقارنة بتلك في خرائط مركاتور، بما في ذلك الصين وكازاخستان ومنغوليا وأستراليا وتركيا والعديد من الدول الأوروبية، بالإضافة إلى بعض الجزر الكندية في شمالي القارة، وتبين الإختلاف الهائل بين أحجام هذه الجزر وتلك في الخريطة الشائعة. لكن للحقيقة، فقد أعطى مركاتور جهداً كبيراً في تمثيل شكل الدول، ولكن على حساب الحجم، وبالتأكيد أيضاً لصالح الدول الغنية، أي دول الشمال. والخريطة الجديدة ثنائية الأبعاد هي من تنفيذ عالم بيانات المناخ في مكتب الأرصاد الجوية البريطاني نيل كاي، وتبين أن الحجم الحقيقي لدول الشمال تحديدا، أصغر بكثير مما هي عليه فعلاً. واستخدم كاي في رسم خريطته ثنائية الأبعاد، بيانات مكتب الأرصاد الجوية المتعلقة بحجم الدول، وإدخالها بوساطة تطبيق جاي جاي بلوت وهو حزمة بيانات مرئية للبرمجة الإحصائية. ثم قام برسم الخريطة النهائية مستخدما الإسقاط الستيروغرافي بدلاً من إسقاط مركاتور، حيث أن الأول يحول الشكل الدائري إلى شكل مستوٍ. وبالطبع كان لا بدَّ من اللجوء إلى العمل اليدوي في توزيع الدول بحسب موقعها في الخريطة، غير أن الإشكالية في الخريطة الجديدة تكمن في أنها لا تربط بين كل الدول مع بعضها البعض، كما هو الواقع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى