النسخة الرقمية

لغة الإشارة بين بوتين و ترامب في باريس روسيا : يمكننا الرد بشكل سريع و فعال على إنسحاب واشنطن من معاهدة الصواريخ

أثارت مصافحة الرئيس فلاديمير بوتين نظيره الأمريكي دونالد ترامب على منصة قوس النصر في باريس اهتمام الإعلام، وشكلت مادة دسمة للمراسلين الذين سلطوا أنظارهم وعدساتهم على الزعيمين.وقبل بدء مراسم الاحتفال بالذكرى المئوية لانتهاء الحرب العالمية الأولى، اختطف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أنظار مئات الشخصيات التي وقفت تنتظره على منصة الاحتفالات أمام القوس المطل على جادة الشانزيليزيه.وكان بوتين آخر الواصلين إلى المنصة التي تصدرها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل والرئيس الأمريكي دونالد ترامب.وصافح بوتين الزعماء الثلاثة، لكنه خص ترامب بتحية مميزة إذ رفع إبهامه إلى الأعلى وربّت على كتف مصافحه، قبل أن يشغل موقعه على يسار الرئيس الفرنسي إلى جانب عقيلته بريجيت.وسرعان ما حظيت هذه المصافحة باهتمام وسائل الإعلام، إذ كتبت وكالة «نوفوستي» الروسية على تويتر: «بوتين أشار لترامب بإبهامه وربت على كتفه… نحن في انتظار تحليلات مثيرة من الزملاء الأميركيين».الى ذلك أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استعداد موسكو للحوار مع واشنطن، مشددا على أن روسيا لن تكون الطرف الذي يتخلى عن معاهدة حظر الصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى في أوروبا.وقال بوتين على هامش مراسم الاحتفال بالذكرى المئوية لانتهاء الحرب العالمية الأولى في باريس، إنه لم يعقد محادثات ثنائية مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب، «بسبب المراسم»، مشيرا إلى أنه «اكتفى بمصافحته».وأكد بوتين استعداد بلاده للحوار، مرجحا أنه قد يلتقي ترامب خلال قمة العشرين، ومؤكدا عدم رغبته في مخالفة جدول أعمال الفعاليات الذي وضعه البلد المضيف فرنسا.وأضاف: «نحن مستعدون للحوار، ولسنا نحن من ينسحب من اتفاقية الحد من الصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى، بل الأمريكيون هم من يريدون ذلك».وعلق بوتين على سؤال للصحفيين حول اقتراح ماكرون تشكيل جيش أوروبي موحد، قائلا: «فكرة تشكيل جيش أوروبي ليست بجديدة، وهي إيجابية لتعزيز التعددية في العالم».وفي وقت لاحق قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن الرئيس بوتين أجرى لقاءاً سريعا مع ترامب، واصفا إياها بالإيجابي.كما اكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن موسكو ستضطر للرد بالمثل في حال نشر واشنطن صواريخها في أوروبا، محذرا من عواقب خروج الولايات المتحدة من معاهدة الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى.وأشار بوتين، أثناء مؤتمر صحفي مشترك عقده اليوم في موسكو مع رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي، إلى أن قرار الولايات المتحدة قد يعرض شركاءها الأوروبيين للخطر ، قائلا: «أما بخصوص أوروبا، فالمسألة الأهم بطبيعة الحال هي ماذا تفعل الولايات المتحدة بصواريخها الجديدة إذا انسحبت من المعاهدة؟.. إذا نُشرت هذه الصواريخ في أوروبا فإننا سنضطر طبعا إلى الرد بالمثل، ويجب على الدول الأوروبية التي توافق على ذلك (نشر الصواريخ في أراضيها) أن تدرك أنها تُعرّض أراضيها لخطر ضربة مضادة محتملة من جانبنا، وهذه أمور واضحة».وقال بوتين، ردا على سؤال من الصحفيين بشأن ما إذا كان بإمكان روسيا الرد على انسحاب واشنطن من المعاهدة: «أجيب بصراحة عن سؤالكم: نستطيع فعل ذلك، وسيأتي ردنا بشكل سريع وفعال».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى