لجنة مشتركة تنتظر مقترحات النواب برلمانيون يدعون الى موازنة تعدل بين إعمار المناطق المحررة و خدمات الوسط والجنوب

دعا النائب عن تحالف الفتح عدي عواد إلى ايلاء المناطق المحررة والبصرة، أھمیة خاصة في الموازنة العامة 2019 لخصوصیاتھا، مشدداً على ضرورة العمل على تسھیل إجراءات عودة النازحین إلى مناطقھم. وقال عواد: تعقیباً على وجھات نظر تفید بتھمیش الموصل والمناطق المحررة في موازنة 2019، أن الموازنة نظمتھا الحكومة السابقة، وعندما تم إرسالھا إلى مجلس النواب كان ھناك إجماع على أن الحكومة الحالیة تغیّر ما تراه غیر مناسب فیھا. وأوضح أن «الموازنة حتى الآن تعد مسودة، وقد أرجعت إلى الحكومة وھي تعید دراستھا، بطريقة تختلف عن الحكومة السابقة». وأكد أن «المناطق المحررة من داعش، يجب أن تُعطى أھمیة باعتبار أن تلك المدن تعاني الكثیر من الدمار حتى الآن،ً إذ مازال السكان يعانون في المخیمات وعدم الرجوع إلى مناطقھم، الأمر الذي يعد جزءا كبیراً من الأزمة في العراق».ّ وشدد على تسھیل إجراءات عودة النازحین إلى مناطقھم، وغلق ھذا الملف، فمن المعیب أن ھناك نازحین على الرغم من القضاء على داعش منذ أكثر من سنة، لذا من الضروري تخصیص جزء من الموازنة لعودة النازحین. وأشار إلى ضرورة إعطاء أھمیة لتخصیصات محافظة البصرة في الموازنة بوصفها محافظة منكوبة وتتمیز بخصوصیة تختلف عن باقي المحافظات، فھي تفتقر إلى المیاه الصالحة للشرب، ومثلما أسقطت الحكومة السابقة فاستمرار معاناة البصرة ستشكل مشاكل كبیرة للحكومة الحالیة. وھدد النائب عن كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني بیار طاھر باللجوء للمحكمة الاتحادية في حال تمرير الموازنة الاتحادية للسنة المالیة المقبلة بشكلھا الحالي، معتبراً أن الموازنة تتضمن مخالفات قانونیة ودستورية.ّ وتسعى قوى سیاسیة الى استغلال ملف إعادة اعمار المناطق المحررة من داعش، موجھة اتھاما مبكرا لرئیس الوزراء عادل عبد المھدي، بـ»تھمیش» المحافظات التي دمرتھا الحرب، معتبرة ان موازنة 2019 التي قدّمھا رئیس الوزراء الى البرلمان، تھمش المحافظات المدمرة. ويفسر القیادي في تیار الحكمة، عبدالله الزيدي مثل ھذه الاتھامات التي توجه الى الحكومة بتھمیش المناطق المتضررة من حرب داعش الى ان القوى السنیة والكردية تعتقد بانھا لابد ان تلبي طموح جماھیرھا لاسیما ان الظروف التي تمر بھا ھذه المناطق الغربیة وكذلك اقلیم كردستان يحتاج الى نشاط خدمي حقیقي يعزز وجود القوى السیاسیة في تلك المناطق وھذه ھي رؤيتھم بالحقیقة. وفي الجانب المقابل، يرى الزيدي ان القوى الشیعیة أعطت فرصة لعادل عبد المھدي في اعداد البرنامج الحكومي بل وفي اختیار من يراه مناسباً للمواقع الوزارية وھذا التنازل يعد حالة من التفھم للواقع وفرصة لإنضاج الحكومة وھو فھم متقدم للقوى السیاسیة لما يحتاجه العراق في الوقت الحاضر. وأعلنت الأمانة العامة لمجلس الوزراء عن موافقة المجلس على مشروع قانون الموازنة المالیة لعام 2019 وإحالته إلى مجلس النواب.
من جانبه، أكد عضو اللجنة المالية النيابية احمد حمه ، ان موازنة 2019 ستناقش في البرلمان من قبل اللجنة المشكلة من مجلس الوزراء واعضاء مجلس النواب للنظر في مقترحاتهم. وقال حمه: «الموازنة المالية العامة للعام 2019 ستناقش في البرلمان من قبل اللجنة المشكلة من مجلس الوزراء واعضاء مجلس النواب لغرض النظر في مقترحاتهم». وتابع: «اللجنة ستنظر في طلبات النواب ومن ثم اجراء التعديل على الموازنة ان اضطر الامر من اجل اكمالها خلال الأيام القليلة المقبلة لغرض التصويت عليها».



