منبر الهداية … عاشوراء في ضوء فكر الإمام الخامنئيّ دام ظله
يركّز الإمام الخامنئيّ دام ظله في العديد من الأمور والثوابت العاشورائيّة التي ينبغي الاهتمام بها، وملاحظتها بشكل دائم، ومنها:محرّم شهر العاطفة والحزن..للعاطفة كما يذكر الإمام الخامنئيّ – دورٌ مميزٌ في واقعة كربلاء وفي استمرارها، أدّى إلى إيجاد برزخٍ بين النهضة الحسينيّة والشيعيّة من جهة وبين النهضات الأخرى من جهة ثانية، فواقعة كربلاء ليست قضية جافّة ومقتصرة على الاستدلال المنطقيّ فحسب، بل قضيّة اتّحد فيها الحبّ والعاطفة والشفقة والبكاء.إنَّ الجانب العاطفيّ جانب مهمّ، ولهذا أمرنا بالبكاء والتباكي، وتفصيل جوانب الفاجعة، فلقد كانت زينب الكبرى عليها السلام تخطب في الكوفة والشام خطباً منطقيّة، إلّا أنّها في الوقت نفسه تقيم مآتم العزاء، وقد كان الإمام السجاد عليه السلام بتلك القوّة والصلابة ينزل كالصاعقة على رؤوس بني أميّة عندما يصعد المنبر، إلّا أنّه كان يعقد مجالس العزاء في الوقت نفسه..ويحرص الإمام الخامنئي دام ظله على المحافظة على مجالس العزاء التقليديّة وإثارة عواطف الناس اتّجاه الحسين عليه السلام وأهل بيت النبوّة عليهم السلام، فيقول: هناك أمور تقرّب الناس من الله ومن الدين، مجالس العزاء التقليديّة هذه تقرّب الناس من الدين، وهذا ما أوصى به الإمام الراحل، إنّ الجلوس في المجالس والاستماع إلى العزاء والبكاء واللطم على الرؤوس والصدور والخروج في مواكب العزاء، كلّ ذلك يثير عواطف الناس تجاه أهل بيت النبوة عليهم السلام وهذا أمر عظيم..ويقول الإمام الخامنئيّ دام ظله: «إنّ هذه المواكب الحسينيّة التي تتحرّك وتنشط في الأيّام العشرة الأُولى من شهر محرّم في كلّ عام هي كماء المطر الذي يجري على الأرض فيطهّرها وينظّفها ويزيل الأوساخ والأقذار كافّة منها، وهكذا تلك المواكب، فهي تطهّر بيئتنا الاجتماعيّة من كلّ الوساوس والشبهات والتلقينات الفاسدة التي يبثّها الأعداء، وتضفي عليها روحاً جديدة عابقةً بالعشق لله تعالى والإيمان به .



