العراق يقف مع ظالمي شعب اليمن ..!
في الأخبار؛ أن ممثل العراق في منظمة حقوق الانسان في الامم المتحدة، قد صوت بالضد؛ من قرار المنظمة للتحقيق في جرائم السعودية والإمارات في اليمن، والمرتكبة خلافا لشرعة حقوق الانسان الأممية، الأخبار تفيد أن الممثل إياه، قد باع صوت العراق، لصالح السعودية والإمارات ..
إذا صحَّ الخبر؛ ونتمنى أن لا يكون صحيحا، فإننا إزاء ما يصح أن نطلق عليه، تسمية «الفساد الديبلوماسي»، ويدعونا كمنشغلين بصناعة الرأي العام، الى مراجعة أداء الدبلومسية العراقية في المحافل الدولية، وسنكتشف أننا لا نمتلك جهازاً دبلومسياً مهنياً، بقدر ما ولينا مصالحنا في خارج العراق، الى أفراد يفتقرون الى حدود الإلتزام الوطني الدنيا.
الحوادث تترى؛ في أستراليا ثمة مشكلات تعانيها الجالية العراقية؛ من أداء السفارة، في ماليزيا صاح الطلاب العراقيون المبتعثون؛ «يا ويل»، في أسبانيا واجهنا قبل سنوات؛ مشكلة نزق ابناء السفير، وأعتدائهم على مواطن إسباني وهما مخموران، في الجزء الشرقي من برلين، كانت لنا سفارة في ما كان يعرف بألمانيا الديمقراطية، وهي بناية فخمة مملوكة للعراق، ولكن السفارة هجرتها، و»أستأجرت» مبنى في الجزء الغربي من برلين، تاركة المبنى المهجور يعيث به المتسكعون فسادا، وتم نهب محتوياته وبضمنه الوثائق الرسمية!
في أزمة المياه الخانقة والتي يمر بها العراق، فشلت الدبلوماسية في إيضاح حقوق العراق، للأطراف الإقليمية والدولية، وفق ميثاق الدول المتشاطئة، الذي قررته الأمم المتحدة عام 1997، ولم تستطع التأثير إلا بشكل محدود، بالدفاع عن حقوق العراق، ولجأت الى أسلوب الأستعطاف مع الجانب التركي!
معلوم أن العمل الدبلوسي عمل تخصصي دقيق، يحتاج الى نوعية مميزة من العاملين، وهذا ليس متوفرا مع الأسف الشديد، بالجهاز الدبلوماسي العراقي، الذي تشكل على أسس ليست مهنية او علمية، فأغلب سفراء وقناصل العراق تم تعيينهم، بناءا على محاصصات حزبية، فضلا عن ان السفارات، تحولت الى أماكن عمل عائلية، ومراجعة بسيطة لأسماء العاملين؛ في السفارات والقنصليات والممثليات العراقية في الخارج، ستكشف عمّن الموظفون العاملون فيها، وأقارب من وأبناء من المسؤولين؟!
في موضوع تدخلات السفراء والقناصل الأجانب؛ العاملين في العراق بالشأن السياسي الداخلي، يشكل الموقف السلبي اللا أبالي الصامت للخارجية العراقية، من هذا الشأن الخطير، إستسلاما لا يمكن تفسيره، إلا بأن الخارجية في واد، وقضايانا وهمومنا الوطنية في واد آخر، إذ لم نسمع أن الخارجية العراقية، قد أستدعت السفير البريطاني أو الأمريكي، وقالت له STOP!
بالعودة «فضيحة»تصويت العراق، بالضد من قرار يدين إنتهاكات السعودية والإمارات، في مجال حقوق الأنسان في اليمن، فإن السؤال الأهم في هذا الصدد هو، أ كان تصرف ممثل العراق بناءا لإجتهاده الشخصي، أم بناءا على توجيهات وزارة الخارجية، أم وفقا لقرار من جهة عليا؟!
كلام قبل السلام: ننتظر موقفاً رسميا من الوزارة؛ من هذا الموقف المشين، وإذا تعذر إتخاذ موقف؛ ننتظر إيضاحا ليس أكثر!
سلام..
قاسم العجرش



