المشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

رئيس الوزراء القادم بين صراع الكتلة الكبرى و غياب رئيس الجمهورية

المراقب العراقي – سعاد الراشد
يعد منصب رئيس الوزراء بحسب نظام الحكم الذي أقره الدستور العراقي أهم منصب في الدولة ، فهو رئيس السلطة التنفيذية والقائد العام للقوات المسلحة ويقبض على كل زمام الأمور وهو بحسب الانقسام التقليدي المعهود من حصة الشيعة بوصفهم الأغلبية سكاناً وفي النتائج الانتخابية.
لم يتم اختيار رئاسة الوزراء في الجولات السابقة بشكل طبيعي وبناء على الاستحقاق الانتخابي فقد تم استبدال الجعفري بالمالكي على أثر أزمة ولم يتم مرور أياد علاوي في الجولة التي حصل فيها على أغلبية قبل الدخول لقبة البرلمان وتم اختيار العبادي على أثر ممانعة كانت ضد الولاية الثالثة للمالكي.
اليوم يظهر سيناريو جديد يستبعد كل الشخصيات التي تمت تجربتها في السلطة التنفيذية في ظل شروط جديدة وضعتها المرجعية الدينية لرئيس الوزراء منها ألا يكون من المجربين السابقين وهذا ما أبعد العبادي وخفّض حظوظه وإلا يكون ضمن تنظيم حزبي فضلا عن مواصفات الخبرة والقوة والقدرة على الاصلاح.
اسماء كثيرة جرى الحديث عنها في ظل الاشتراطات الجديدة لكن هناك حديثا قويا عن اختيار عادل عبد المهدي ولكن المهم في الأمر ما الآلية التي سيأتي بها عبد المهدي وما الكتلة الكبرى التي ترشحه ؟. وتجد الكتل الشيعية متنفسا صغيرا لحين اختيار رئيس الجمهورية والذي يدور حوله جدل آخر وبعدها سيبدأ ماراثون الصراع حول رئاسة الوزراء وسيكون في هذه المرة مختلفا في سياق مجيئه عن المرات السابقة وبذلك تتأسس سابقة جديدة في مضمار اختيار رئاسة الوزراء الطويل.
«المراقب العراقي» سلطت الضوء على آلية اختيار رئيس الوزراء القادم ومن أكثر الشخصيات حظوظا وهل تتناسب مع توجهات المرجعية وحجم المقبولية في الوسط السياسي بشكله العام ، إذ تحدّث بهذا الشأن النائب عباس الزاملي عن تحالف الفتح قائلا «ان قضية اختيار رئيس الوزراء حسب الدستور تكون بتكليف من رئيس الجمهورية حيث يقوم الأخير بتكليف شخص معين بناء على الكتلة الكبرى داخل مجلس النواب.
وبيّن الزاملي «ان رئيس الحكومة لا يخضع للتصويت وإنما يكمل الكابينة الوزارية وبرنامجه الحكومي وتعرض على مجلس النواب الذي يقوم بالتصويت عليها داخل المجلس بالأغلبية بالنصف زائد واحد».
وأضاف الزاملي: قانوناً وحسب الدستور لا يمكن ان يكون هناك أكثر من شخص يعرض على مجلس النواب ويتم انتخابه كما حصل في اختيار رئيس مجلس النواب أو رئيس الجمهورية.
وأوضح الزاملي: المباحثات مستمرة فضلا عن وجود أكثر من اسم كما ان هناك شخصيات مستقلة وشخصيات منتمية لجهات سياسية وفي الوقت القريب سينتج اختيار وتكليف رئيس وزراء بعد اختيار رئيس الجمهورية، كاشفا عن ان من الشخصيات المطروحة هو عادل عبد المهدي ومستوى مقبوليته بين الكتل السياسية أكثر من البقية» بحسب تعبيره.
وقال الزاملي: «في السابق كان رئيس البرلمان يشخّص من قبل الاخوة المكون السني ويقوم بجولات الى الكتل السياسية والزعامات من أجل كسب الرضا مقابل تنازلات وكذلك الحال بالنسبة لرئيس الحكومة». ويعتقد الزاملي ان الامر في هذه الدورة مختلف جدا وما نتج عن رئاسة البرلمان سينتج على رئاسة الجمهورية.
وفي سياق متصل، دعت النائبة فاطمة عباس الموسوي عن كتلة سائرون الى الاسراع في اختيار رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء لعدم وجود الوقت الكافي كما ان الشعب يعاني من الانتظار وعملية الاختيار يجب ان يكون عليها توافق وطني ومجتمعة بها جميع الضوابط الوطنية وشروط المرجعية الدينية وان يكون ممن لم يتسلموا منصبا سياسيا سابقا. وبينت الموسوي، ان كتلة الاعمار والإصلاح تتبنى الانفتاح على الكتل السياسية الأخرى بانتخاب رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء وفق الضوابط الوطنية والدستورية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى