بالتزامن مع الذكرى الـ «88» لتوحيد مملكة الدم .. منظمات دولية تفضح سياسات السعودية في دعم الارهاب بالمنطقة

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
بالتزامن مع الذكرى الـ88 لإعلان توحيد السعودية أو ما يُعرف بـ(اليوم الوطني) السعودي، فجّرت منظمة العفو الدولية في تقرير لها فضيحة جديدة للسلطات في الرياض، من خلال اتهامها وبالأدلة بضلوعها في تمويل العصابات الاجرامية في المنطقة، إذ وصلت الاسلحة التي زودتها السعودية للمسلحين في سوريا الى عصابات داعش الاجرامية، وكشفت عن استيرادها أسلحة من «سلوفاكيا» زودت بها العصابات في سوريا والعراق وليبيا.
وعلى الرغم من ادعاء السعودية تغيير منهجها في دعم التطرف والإرهاب في المنطقة، إلا ان ادانة العفو الدولية تنسف جميع الأكاذيب التي تحاول المملكة تزويقها في محاولة لكسب الرأي العام العربي والدولي وإظهار نفسها بأنها داعية للسلام، حيث موّلت أحد الاعلانات الضوئية التي عرضت على بناية في نيويورك بـ2.5 مليون دولار أمريكي، تحمل منجزات الملك سلمان و ولي عهده في الاصلاح.
ويرى مراقبون، ان كشف النقاب عن جرائم السعودية من قبل منظمات دولية كمنظمة العفو، هو مؤشر ايجابي لفضح سياسة تلك الدولة الداعمة للإرهاب التي تحظى بالغطاء من قبل حلفائها في واشنطن و لندن و باريس.
ويؤكد المختص في الشأن الأمني، الدكتور معتز محي عبد الحميد، ان مؤامرات السعودية في المنطقة ليست وليدة اللحظة وإنما تمتد الى بدايات القرن الماضي، وارتفعت في الخمسينيات والسبعينيات وصولاً الى اليوم.
وقال عبد الحميد في تصريح خص به (المراقب العراقي) ان المؤسسة الدينية السعودية مازالت تجنّد الارهاب في عدد من الدول.
وأضاف: «أي نظام لا يؤمن بسياسة المملكة يُعرّض الى إرهابها ، كما جرى في سوريا والعراق ولبنان ودول أخرى». وتابع: «الصحافة العربية والأجنبية سلّطت الضوء في أكثر من مناسبة على دعم السعودية للإرهاب والعصابات الاجرامية، عبر مؤسساتها المنتشرة في دول العالم».
وأشار الى ان ليبيا واليمن والعراق وسوريا ولبنان من أكثر الدول التي تضررت من الارهاب السعودي.
من جانبه ، يرى المحلل السياسي محمود الهاشمي، ان الرياض دعمت الارهاب منذ تأسيسها الى اليوم، منذ ان وجدت الصهيونية في الكيان السعودي وسيلة لتحقيق طموحاتها في المنطقة.
وقال الهاشمي في تصريح خص به (المراقب العراقي) ان حكومة آل سعود على مر التاريخ لم يصدر منها أي موقف معادٍ للكيان الصهيوني، وإنما استمرت بدعمها لإسرائيل.
وأضاف: الرياض دعمت عصابات النصرة في سوريا، وهي تتحمّل المسؤولية الأولى في تدمير البنى التحتية في المناطق التي سقطت بيد العصابات، ومازالت لديها جماعات تدعمهم في ادلب.
وتابع الهاشمي: «أكثر من خمسة آلاف انتحاري، ارسلتهم السعودية للعراق فجّروا أجسادهم في المدن والأسواق والمدارس، وهي من تدعم الارهاب حالياً في ليبيا».
وأشار الى ان الرياض هي من مهّدت لاحتلال العراق وأفغانستان عبر تفجيرها برجي التجارة العالمي في أحداث 11 سبتمبر. ونوّه الى ان قرارات المنظمات الدولية وان جاءت متأخرة في ادانة السعودية، إلا انها ضرورية لتوضيح الصورة أمام الرأي العام العربي والدولي.



