الاخيرةالنسخة الرقمية

شامليجا .. أكبر جامع في تاريخ تركيا

جامع شامليجا هو أكبر جامع عرفته تركيا عبر تاريخها، ويحتوي البناء الذي يصفه الأتراك بالتحفة المعمارية على أسرار ومعان كثيرة. ويقول نقيب البنائين السيد أرجين كولونك بدأت أعمال الحفر في العام 2013، وكنا قد أعلنا عن مسابقة لتصميم المسجد، ووصل لجنة المسابقة 62 تصميما رجح منهم 8 و وقع الاختيار أخيرا على هذا التصميم، وكان من نصيب مهندستين تركيتين هما باهار ميزراك وخيرية غول توتو، وفازتا بالمسابقة، وهما الآن ضمن فريق المعماريين الذي يتكون من 12 معماريا. وأوضح كولونك أن المسجد يحمل في تصميمه معاني لكل رقم وشكل هندسي، يعني قطر القبة الرئيسة 34 وهو رمز إسطنبول، وطول المآذن هو 107,1، وعند رفع الفاصلة العشرية يصبح الرقم 1071 وهو تاريخ معركة ملاذ كرد الفاصلة في التاريخ بين الغرب والشرق، حيث انتصر فيها المسلمون الأتراك السلاجقة بقيادة السلطان ألب أرسلان على البيزنطيين، وارتفاع المسجد من الأرض حتى السقف 72 مترا، وهو عدد الشعوب والأعراق الذين عاشوا على أرض تركيا. وأضاف أن الزخارف منها 16 اسما من أسماء الله الحسنى، وهو رمز لعدد الدول التي أسسها الأتراك منذ امبراطورية طومان 220 قبل الميلاد، انتهاء بالدولة العثمانية، وتحمل القبة الرئيسة هلالا من المعدن المعالج بتقنية النانو تكنولوجي، بحيث يبقى على لمعانه ولا يتأثر بالعوامل الطبيعية، ويبلغ طوله 7.62 ووزنه أربعة أطنان و500 كيلوغرام. وبين كولونك أن المسجد يرتفع عن سطح البحر 226 مترا، وبني على تلة شامليجا الخضراء، بالجانب الآسيوي من مدينة إسطنبول، ويرى من أقصى جانبي المدينة الأوروبي منها والآسيوي، مضيفا أن المسجد يمتد على مساحة 15 ألف متر مربع، ويتسع لـ62 ألف شخص، منهم 25 ألفا بصحنه الداخلي، ويحتوي على موقف سيارات يسع 3500 سيارة، ومحطة حافلات، ومحطة قطار مترو، وفيه مكتبة ضخمة، وقاعات محاضرات، ومتحف للفنون الإسلامية التركية، ومشاغل فنية. وبني المسجد على الطراز المعماري العثماني، ويشبه المسجد في مئذنة الست المسجد الأزرق، أو مسجد السلطان أحمد، وهو من تصميم أحد أبرز مهندسي العمارة في الدولة العثمانية المعمار سنان في القرن الثالث عشر، واقتبست العمارة العثمانية في طابعها للمساجد بعضا من المقومات الشكلية من الكنيسة البيزنطية – مسجد آية صوفيا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى