المشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

بيع المناصب .. حقيقة أم تسقيط سياسي ؟

المراقب العراقي – سعاد الراشد
لم يكن مستبعداً في ظل انتشار الفساد في العراق وبلوغه مبالغ تفوق معدلاته في معظم دول العالم ان نسمع عن بيع درجات وظيفية او مناصب حكومية قد تصل الى مستويات مدير عام او قائد فرقة في القوات المسلحة إلا ان بورصة البيع تصل الى المناصب الرئاسية العليا على مستوى رئاسة البرلمان او ان شراء الأصوات يتمُّ على مستوى أعضاء مجلس النواب هو الأمر الأكثر خطورة والذي يزلزل بقايا مكانة العملية السياسية بعد أن زلزلها ملابسات الإنتخابات.
اتهامات واتهامات مضادة يوجّهها المتنافسون والخصوم على المناصب التي تمَّ حسمها او المرتقبة يتعلق معظمها بشراء ذمم المصوتين لقاء مبالغ مالية او وعود بمناصب ومغانم ،وهو حلقة متصلة بمسلسل الحديث عن بيع وشراء المقاعد البرلمانية.
حيث ما كان الفساد وكانت ذيوله وحيثما غاب الرقيب والحساب فإن جهابذة الصفقات المشبوهة يجدون لأنفسهم ألف موطئ قدم ولهم القدرة على التخلل في الفجوات الضيقة ،لذلك يمكن أن نشهد فضائح المال الأسود والصفقات المشبوهة بعد حين ،الأمر الذي يضع الاستقرار على كف قلقة.
«المراقب العراقي» سلطت الضوء على حقيقة ما يشاع عن بيع المناصب وما الدوافع والأسباب التي وراء اطلاق هكذا اشاعات وأكاذيب ان كانت هي فعلا هكذا؟
حيث تحدثت بهذا الشأن النائبة عن تحالف النصر هدى سجاد قائلة « من المعيب جدا ان تكون سلطة أختارها الشعب لتمثّل صوته وتدافع عن حقوقه الضائعة سواء بسوء الخدمة وتردي أوضاعه على المستوى الصحي والتربوي والمعيشي ومن المعيب ان تكون هناك مزايدات على تولي رئاستها .
وترى سجاد «ان هناك اشارة يجب ان نضع عليها الآلاف من علامات الاستفهام وهي ماذا يراد من هذه السلطة» ؟.
وأضافت: نتمنى من رئيس مجلس النواب ان لا يساوم وإذا دخلت رئاسة مجلس النواب بقضية البيع والشراء من الآن فكيف يكون الحال في أربع السنوات القادمة وكم يباع ملف الاستجواب وملف المساومات وملف الاستضافات وكيف يتمُّ تمرير القوانين «؟
وكشفت سجاد «ان هناك من يروّج و يقول : إن المجلس سوف يمشي بإرادتنا ووفق شروطنا. من جانب آخر قال القيادي في ائتلاف الوطنية كامل الدليمي «الحقيقية نحن نسمع من خلال وسائل الإعلام».
مبيّنا «هكذا موضوعات إذا أُديرت فهي تدار بطريقة وراء الكواليس ولا يمكن ان ننفيه او نثبته» .
ويعتقد الدليمي «ان قضية بيع المناصب إن وجدت فهي كارثة والعملية السياسية برمتها عملية مسرطنة لا يمكن ان تنهض إلا بقرار وطني حقيقي نابع من الألم التي يعيشها المواطن العراقي الذي له حق التظاهر والرفض ولا يبقى يتحمل الألم والجوع والفقر من اجل اختيار «معالي وزير وسمو ودولة « بحسب قوله.
في سياق متصل بينت النائب السابق نور البجاري «ان هذا الكلام ينسحب على الوزارات اكثر مما ينسحب على رئاسة مجلس النواب كونه مجلساً تشريعياً للقوانين ولا توجد اي قنوات من اجل الاستفادة في حين الوزارات هناك حديث انها تباع بسبب الفساد الموجود فيها «
وقالت البجاري « اما بشأن رئاسة مجلس النواب فالترويج لهذا الكلام ما هو نوع من انواع التسقيط السياسي حيث يحاول البعض ان يسقط الشخصيات التي لها حظوظ اكثر «
لافتة في حديثها «ان هذا الامر موجود الآن وسابقا ولكن ليس بحجم المبالغ التي تطرح علما ان المفسدين موجودون بكل مفاصل الدولة وإلا فأين ذهبت أموال العراق الآمن خلال صفقات الفساد سواء في بيع المناصب أم الاستفادة من المشاريع «والكمونشنات».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى