لتجعلهم لقمة سائغة لأصحاب المذاخر الأهلية الحكومة تعجز عن توفير العلاج لـ «2250» مصاباّ بـاللوكيميا

المراقب العراقي – حسن الحاج
عادت قضية المطالبة بتوفير العلاجات لمرضى السرطان (اللوكيميا) بعد تظاهر العشرات من أهلهم يوم الاحد الماضي، داعين الى ضرورة انقاذ اطفالهم من خطر الموت المحدق بهم، بعد ان تخلت وزارة الصحة عن مسؤولياتها في إغاثة المرضى واكتفت بالتبريرات غير المقنعة التي القت بها على عاتق رئاسة الوزراء بذريعة عدم وجود تخصيصات كافية لتوفير الأدوية ومن ضمنها علاج (الكلفك)، ما جعلهم تحت رحمة، المذاخر وأصحاب الصيدليات الاهلية.
واحتلت محافظة البصرة الصدارة في مرضى (اللوكيميا) لاسيما ان بيئتها مساعدة على نمو الأمراض السرطانية، ناهيك عن المحافظات الأخرى إلا ان الجهات المختصة لم تتحرك بشكل فعلي لإنقاذ المرضى.
لذا ترى عضو تحالف الفتح المنضوي في كتلة البناء النائبة عن البصرة انتصار الموسوي ان من اولويات عمل البرلمان متابعة الخدمات لاسيما ملف الصحة «، فيما لفتت إلى أن محافظة البصرة هي واحدة من اكثر المحافظات انتشاراً الأمراض السرطانية والوبائية «.
وأوضحت في حديث خصت به (المراقب العراقي) ان «من اولوياتنا متابعة جميع الملفات بما فيها ملف الخدمات وعلى رأسها ملف الأمراض السرطانية «.
وأشارت إلى أن «البصرة تنتج أربعة ملايين برميل نفط وتعاني انتشار الأمراض السرطانية بسبب مخلفات الحرب وانبعاث الدخان السام».
من جانبه حمل رئيس جمعية اللوكيميا في العراق محمد كاظم جعفر الأمانة العامة لمجلس الوزراء ووزارة الصحة مسؤولية تأخير توزيع العلاجات على مرضى سرطان الدم اللوكيميا والبالغ عددهم الفين ومئتين وخمسين مريضاً في عموم البلاد «.
وأوضح في حديث خصَّ به ( المراقب العراقي) أنه «منذ سنين عديدة ومرضى سرطان الدم علاجهم متوفر، وقبل نفاده يتم توقيع عقد آخر من اجل ديمومة استمرار وصوله للمرضى»، مشيراً الى انه «منذ ان تسلمت الوزيرة عديلة حمود تغيّر الوضع حيث ينفد العلاج وبعد عدة اشهر من انقطاعه ، تأتي حصة لثلاثة او اربعة اشهر وهذا يؤثر في الحالة الصحية والنفسية للمريض ولعائلته «.
مؤكدا أن «تكاليف تلك العلاجات باهظة الثمن وليس أمام المصابين سوى خيار بيع جزء من ممتلكاتهم وأغراضهم ليتمكنوا شراء علاج غير رصين من الصيدليات الأهلية وبأسعار خيالية «.
وتابع أن «اصواتنا بُحت ونحن نناشد عدة مرات وخرجنا بتظاهرات أمام المنطقة الخضراء وساحة التحرير وأمام وزارة الصحة ولكن دون جدوى».
من جهته أكدت وزارة الصحة أن الأيام القادمة ستشهد حل مشكلة علاج (الكلفك الخاص بمرض اللوكيميا) الذي تأخر بسبب البيروقراطية «، فيما لفتت الى ان «تلك العلاجات بحاجة إلى تخصيصات مالية وهذه الأمور تتعلق بوزارة المالية «.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم الوزارة سيف البدر في حديث خصَّ به ( المراقب العراقي) ان «هناك تأخراً في إحدى فقرات تجهيز علاج (الكلفك) بسبب البيروقراطية «.
وأضاف أن «وزارة الصحة تتعامل مع هكذا امور بقضية تمويل العقود الخاصة بعلاجات السرطان وغيرها وقضية التمويل من اختصاص وزارة المالية «.
وتابع أن «شركة كيماديا ترسل جميع العقود الخاصة بشراء الأدوية إلى وزارة المالية «، موضحاً أن «مجلس السرطان أكد إطلاق علاج (الكلفك) خلال الأسبوع القادم، ما سيغطي علاج جميع مرضى سرطان الدم».



