بعد أن أحرز مراكز متقدمة في هذا الجانب محاولة للحدّ من الفساد.. البنك الدولي والإتحاد الأوروبي يراقبان الإدارة المالية في البلاد

وقّع البنك الدولي والإتحاد الأوروبي في بغداد، مع الحكومة العراقية إتفاقية بقيمة 15.6 مليون يورو تهدف إلى تعزيز مؤسسات الرقابة وزيادة فعاليات إدارة الموارد العامة في العراق والحد من انتشار الفساد.وقالت الأطراف الثلاثة في بيان مشترك: إن هذه الاتفاقية تتضمن تنفيذ برنامج عمل تقني مشترك للبنك تكلفته تبلغ 15.6 مليون يورو يهدف إلى تعزيز مؤسسات رقابة ومحاسبة إدارة المالية العامة في العراق وزيادة فعالية إدارة الموارد العامة وتقوية الرقابة على الموازنة التشريعية والتدقيق الخارجي للحسابات ودعم جهود مكافحة الفساد.واشارت الى ان هذه المبادرة التي سينفذها البنك الدولي والاتحاد الاوروبي سويا تأتي لتتمم برنامج تحديث أنظمة إدارة المالية العامة البالغ 41.5 مليون يورو والذي أطلقه البنك الدولي عام 2017 كما انها تستهدف مكامن الضعف الأساسية في نظام إدارة المالية العامة في العراق وتدعم الالتزامات والأهداف الخاصة بإصلاح هذا النظام والتي هي قيد التنفيذ .وقال سفير الإتحاد الاوربي في العراق رامون بليكوا عقب توقيع الاتفاقية ان “الاتحاد ملتزم بما تعهد به في مؤتمر الكويت للمانحين بالوقوف الى جانب العراق في عملية إعادة الإعمار والإصلاح الاقتصادي والسياسي. واضاف في كلمته بحفل التوقيع على منحة الاتحاد والبنك الدولي للعراق ان تعاوننا مع البنك الدولي مثمر وهذا المشروع متمم للجهود القائمة والداعمة لإدارة المالية العامة”.واشار الى ان المشروع سيركز على التنسيق بين المانحين والحكومة وعلى زيادة فعالية إدارة الموارد وتعزيز الرقابة والمحاسبة ومحاربة الفساد .. مشددا على استعداد الاتحاد الاوربي لمساعدة العراق في مواجهة تحديات الإعمار وتأمين مستقبل افضل للعراق .من جانبه اشار الأمين العام لمجلس الوزراء مهدي العلاق الى اهمية هذا البرنامج الذي تقدمه بعثة الاتحاد الاوربي والبنك الدولي في الرقابة. وبيّن ان البرنامج سيعزز من اهمية الرقابة والتي تبنتها الحكومة في برنامجها.ووفقا لاتفاقية هذا المشروع الرقابي سيقوم الاتحاد الاوربي مع البنك الدولي بالمشاركة في تنفيذ هذه المبادرة والتي ستكون متممة لبرنامج البنك الدولي الذي بلغ 41.5 مليون دولار والذي أطلقه عام 2017 باسم “تحديث أنظمة ادارة المالية العامة”.وتؤكد الاتفاقية “ان دعم الإصلاحات في هذا المجال امر ترتكز عليه سياسة التعاون والتنمية للاتحاد الاوربي في العراق لأن الأنظمة الصحيحة لإدارة المالية العامة ضرورية لتحقيق الاستخدام الملائم والفعال للمساعدات التي يمنحها المانحون من خلال صيغ تعتمد على المنظومات العاملة لغرض تنمية الموازنة وتنفيذها والسيطرة عليها ولإنجاز أهداف السياسة العامة وخاصة ان العراق بلد غني بالموارد وذو دخل متوسط عال كما ان الشفافية والمحاسبة اساسية لاستعادة شرعية مؤسسات البلد وبناء عقدها الاجتماعي مع المواطن في مرحلة ما بعد الصراع من استقرار وإعمار.وسيقدم الاتحاد الاوربي لحكومة العراق الاتحادية وحكومة اقليم كردستان الدعم في عدد كبير من المجالات المرتبطة بهذا البرنامج عبر تأسيس لجنة لتنسيق المانحين لضمان الملكية وتكامل الإصلاحات وشموليتها ودعم الإصلاحات وتحسين محاسبة وادارة الموارد العامة بتقوية ادارة كشوف الرواتب وتعزيز الكفاءة والمحاسبة في المشتريات العامة وتحسين الإشراف على المؤسسات غير المالية المملوكة للدولة مع تعزيز الرقابة على ادارة المالية العامة عن طريق تحسين الإطار التنظيمي والقانوني ودعم الشفافية المالية وتقوية الرقابة على الموازنة التشريعية ووظيفة التدقيق الخارجي للحسابات ودعم جهود مكافحة الفساد.وكان مؤشر مدركات الفساد لعام 2017 لمنظمة الشفافية الدولية قد اظهر مؤخرا ان خمسة بلدان عربية هي الاكثر فسادا في العالم، وهي الصومال وسوريا واليمن والسودان والعراق .وأُطلقت المنظمة مؤشر مدركات الفساد في عام 1995 ليصبح أحد أهم إصدارات منظمة الشفافية الدولية، وأبرز المؤشرات العالمية لتقييم انتشار الفساد في القطاع العام.



