النسخة الرقمية

لِمَ لا تـقـرأ ؟

لا شك أننا نعلم ما للقراءة من أهمية ، سواء على صعيد الذات أو المجتمع ، ففيها تتقدم الأمم وبها تتراجع ، هـي حضارةٌ قائمةٌ إلى يومنا هذا ، لا تقلّ أهمية عن باقي الحضارات وأن أول أمرٍ إلهي نزل على صدرِ الحبيب المصطفى «ص» كان بهذا الصدد «إقـــرأ»، في السنوات الماضية كانت للقراءة أهمية لدى المجتمع ، فلا يخلو بيت من الرفوف المكتبية حتى وإن كانت صغيرة، كانت مليئة برائحة الكتب الورقية والجرائد ، فـمـن إيجابياتها أن الشريحة «القارئة» كانت أكثر هدوءاً و وعياً ، وأقلّ هجوما وغضبا. أمــا الآن، أبتعد الكثيرون عن تلك الكتب الغنية بالمعلومات الدينية والدنيوية، فـلا تقتصر القراءة على رواياتٍ وقصصٍ فقط، لأن الغالبية الآن عند سماعهم تلك المفردة ، يتراود لذهنهم روايةً وقصةً فقط… تكون إجابتهم عنها «بأنها تفاهة»، هناك كتب دينية وفي مقدّمتها كتاب الله «جل و علا»، وكتب علمية ، ومختلف الكتب النافعة لبناء شخصية الفرد وصقلها بكمٍّ هائلٍ من المعلومات القيّمة، فكلما ازداد العقل حرفاً ، علا وارتفع وارتقى، قلَّ جداله ، زاد وعيه ونقاشه، لا ننكر أن قلّة القراءة في وقتنا الحاليّ هو انتشار مواقع التواصل والبرامج الالكترونية بكثرة ، فأخذَتْ كل الوقت دون إدراك الفرد بما يخسره من ساعاتٍ ثمينةٍ كان من الأفضل له أن يستثمرها..قرأتُ مرةً على أحد المواقع «أنني كلما ابتعدت عن الكتب ، عاقبني الله بالناس» توقفتُ عندها مراراً وتكراراً كيف بالله أن يعاقبني بالناس ؟ كيف تتم معاقبتي ؟ بأيّ شكلٍ ستكون ؟ أدركتُ بعدها الإجابة عن سؤالي: «فكلما خالطتُ أُناساً بعيدين عن الاهتمام ببناء ذاتهم ، كنت قد امتلأتُ منهم بالطاقة السلبية ، لربما منها اليأس ولأن الكتاب لا يحوي تلك الطاقات التي أسميها «شريرة» حتى وإن كانت تحوي قصصا حزينة، ستكون نهايتها تلتمس الحل والإشراقة والراحة «نصيحتي لكم ، جربوا قراءة ولو ورقة واحدة يومياً وستشعرون بالجوع نحو التهام كميات كبيرة من الأسطر والمعلومات الكافية» ستنسون الألم والشعور بالتعب فــخـيـر جلـيسٌ فـي الزمانِ كــتـاب.

زينب عماد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى