اراءالنسخة الرقمية

من دمشق الى البصرة .. تخبط صهيو-أميركي أعمى

السيد ابو ايمان
القلق الاميركي الاسرائيلي تصاعد مع تحرير سوريا لأراضيها المحتلة من قبضة الارهاب ومشغليهم واقتراب الوجود الاستشاري الايراني في سوريا من الحدود الفلسطينية في الجولان المحتل. القلق الاميركي الاسرائيلي من ايران ليس وليد اليوم إثر مشاركتها في تحرير الاراضي السورية من قبضة الارهابيين ومشغليهم، انما هو قلق عمره ما يقارب الاربعة عقود وتحديدا منذ انبثاق وانتصار الثورة الاسلامية في ايران وقلبها موازين القوى الاقليمية وقطع اليد الاميركية ويد نظيرتها الاسرائيلية وتحويل السفارة الاسرائيلية الى سفارة أولى في العالم لفلسطين المحتلة. غير ان هذا القلق يزداد سعة وشدة يوما بعد اخر مع فشل كل المحاولات الصهيوأميركية وعملائهم الفاسدين في المنطقة لتقويض الانفتاح الايراني على دول الجوار وحصره في بوتقة داخلية بعيدة عن ارهاصات وتبعات التسلط الاميركي الغربي والإسرائيلي على مقدرات الشعوب والدول المحيطة بإيران ومنها العراق وسوريا ولبنان وفلسطين المحتلة وصولا الى البحر المتوسط. ما يؤرق الثنائي الاميركي الاسرائيلي اليوم أكثر من قبل، اقتراب دول الممانعة ومحور المقاومة من اكمال انجاز حزام أمني يمتد من طهران الى حدود فلسطين المحتلة ولبنان وسوريا وصولا الى المتوسط، ما دفع الولايات المتحدة لشد الأحزمة والإقلاع نحو حرب اقتصادية شديدة الوقع والمراس على ايران بدأتها بإلغاء الاتفاق النووي مع طهران وتشديد الحظر عليها تزامنا مع حرب اعلامية مبنية على الشائعات المغرضة الكاذبة الملفقة لبثها على جانبي الحدود العراقية الايرانية وداخل البلدين لإثارة اللغط والأجواء المسمومة التي تصب لصالح رصيد مسلسل فاشل من المحاولات السابقة لعزل ايران عن العراق وإغلاق الحدود بين الدولتين الجارتين. يقول المحلل الروسي قسطنطين ستروغونوف، ان المفاوضات بين موسكو و واشنطن و»تل أبيب» حالت دون اقتراب طهران من الحدود بين سوريا وفلسطين المحتلة، وان واشنطن تسعى في هذه المرحلة من الحرب السورية إلى منع إنشاء «حزام» يمتد من طهران إلى حدود فلسطين المحتلة مع لبنان وسوريا وصولا إلى المتوسط. في المقابل، صدرت معلومات أمنية رفيعة من (تل أبيب) تشير الى أن لدى الكيان الاسرائيلي ما يكفي من معلومات تثير القلق من الوضع في سوريا اليوم. من هنا فان مساعي اميركا وتل ابيب المنصبة على اهمية قفل الحدود الغربية لإيران لمنع امتدادها الى حدود فلسطين المحتلة لم تكن وليدة اليوم انما هي مساع متواصلة نستطيع القول وبجدارة انها بدأت مع دفع الولايات المتحدة الاميركية لصدام لشن الحرب ضد ايران وعزلها عن محيطها العربي. ثم توالت محاولات اميركا بحضورها الفعلي الى المنطقة واحتلالها افغانستان ثم العراق ما يعني فرض طوق حول ايران ومحاصرتها شرقا وغربا وجنوبا وشمالا، ثم اضطرارها للانسحاب من العراق اثر الخسائر غير المتوقعة التي لحقت بها في هذا البلد وما تسببت حروبها من أزمة مالية متفاقمة هيمنت على اقتصادها والاقتصاد العالمي برمته. تبع ذلك محاولة الولايات المتحدة وعملائها في المنطقة تسريب صنيعتها التكفيرية المعروفة بجماعة «داعش» الوهابية «سعودية المنشأ»، لطرد حكومة بغداد ومسك الحدود العراقية الايرانية، وقد فشلت أميركا وفشلت «داعش» الوهابية بتصديها من قبل السواعد العراقية وبمساعدة ايران بمد العراق بالأسلحة والمستشارين العسكريين. تبع فشل هذه الجماعة الارهابية «داعش»، تحرك صهيواميركي من نوع جديد، تركز على سيناريو محاولة انفصال منطقة كردستان العراق وما يتبع ذلك من السيطرة على حدود خانقين نزولا الى الكوت الى شمال ميسان، وكان هناك من يشيع ان حدود كردستان العراق تمتد مع تلال حمرين الى خانقين والكوت وميسان.. علما ان هذه التلال تمتد الى شمال البصرة الى شمال منطقة الفيحاء والتنومة وتنتهي اندماجا مع جنوب مدينة خرمشهر الايرانية .. بمعنى كان السعي جادا لمسك الحدود العراقية الايرانية وغلقها نهائيا.. وقد فشل هذا السيناريو في مهده. وقد كشف النائب عن محافظة البصرة فالح الخزعلي عن (ان القنصلية الاميركية مع بعض منظمات المجتمع المدني تتحمل المسؤولية الكاملة عن ما يجري في البصرة)، مشددا على ان من قاموا بهذه الاعمال (حرق المقرات والقنصلية الايرانية) هم متآمرون لا يمثلون البصرة أو أهلها الحقيقيين وهم يريدون خلق صراع مجتمعي وتمزيق اللحمة الوطنية داخل المحافظة)، فيما أعلن القيادي بالحشد الشعبي ابو مهدي المهندس، أنه يمتلك معلومات كاملة عن الاوضاع في البصرة ومن يديرها هي السفارة الاميركية. المهندس أكد امتلاكه صورا ومعلومات كاملة بالأسماء والعناوين عمن يدير الأمور في أحداث البصرة سيقدم الادلة والمعلومات الكاملة عن تورط القنصلية الاميركية في البصرة، مضيفا ان الاميركان تركوا العراق في وقت كاد فيه ان يسقط و(لم يقف معنا سوى ايران). فشل المؤامرات الاميركية بالمنطقة المح اليه قائد الثورة الاسلامية الامام علي الخامنئي ، واعتبر الحيلولة دون ان ترفع قوة اسلامية رأسها في المنطقة، بأنها هدف أميركا والكيان الصهيوني اللذين يدركان بان رسالة الاسلام الجذابة هي الدفاع عن المستضعفين والمحرومين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى