الاخيرةالنسخة الرقمية
قطار بغداد يطلق صافرته الأولى باتجاه الفلوجة

عاد عماد حسون يقود قطاره بعد انقطاع استغرق سنوات بين بغداد متوجهاً نحو مدينة الفلوجة غرباً، مروراً بمناطق صحراوية تنتشر فيها مقابر ودبابات وسيارات محترقة وبقايا مبان وجسور مدمرة..
تجسد المشاهد على امتداد الرحلة التي يقوم بها حسون ومساعده يوميا، ضراوة المعارك التي دارت في تلك المناطق لطرد تنظيم داعش الارهابي. ويرتدي الرجلان زي سكك الحديد العراقية التي أسست قبل قرن، باللونين الأبيض والأزرق الفاقع.
استمر الرجلان في رفع التحدي سنوات طوال أعقبت غزو العراق من القوات الأميركية في العام 2003، عن طريق القيام بالرحلات خلال المعارك التي تخوضها القوات الأميركية في المنطقة وما أعقبها من أحداث عنف طائفي.
يقول الكابتن حسون (30 عاما)، وهو يقود قطارا صيني الصنع من طراز «دي.أم.يو» بسرعة لا تزيد عن مئة كيلومتر في الساعة للحفاظ على قضبان السكة التي أصلحت بجهود العاملين في القطاع: «لم أكن أتصور أن القطار سيعود يوما ما للمرور من هنا».
ويستذكر رئيس مهندسي السكك في الفلوجة يوسف ثابت قائلا، «عندما استأنفنا العمل، كان الناس يسخرون منا… لكنهم صدقوا بعد وصول أول رحلة، والآن يطلبون زيادة عدد القطارات».
ولا يزال مبنى محطة القطار الذي وضع فيه عدد من المقاعد البلاستيكية مدمرا، لكن المحطة جاهزة لتأمين الوصول إلى العاصمة، وهي البديل الوحيد عن الطرق المزدحمة التي يملؤها الغبار.
ويفضل علي أحمد (26 عاما) الذي اعتاد ركوب الحافلة سنوات طوال للوصول إلى جامعته في بغداد، واليوم يكمل عامه الأخير في دراسة الطب، «عربة مكيفة تقطع الطريق في ساعة ونصف دون أن يفرض عليه استنشاق دخان سجائر» من هم حوله مثل وسائل النقل الأخرى.
في العربة المخصصة كمقهى، هناك لوحة تشير إلى أن الحرارة في الخارج 43 درجة، وسرعة القطار 91 كيلومترا في الساعة، يدخل إليها سنان ماجد (28 عاما) وهو يحمل صندوقا مليئا بملابس لعرضها في متجره بالفلوجة. ويؤكد الشاب وهو يجلس بين أصدقائه، أن القطار لا يتأخر في الوصول، ووقت المغادرة معروف.
وتعد لمياء أحمد (38 عاما)، وهي مدرسة، أن التنقل بالقطار أمر جيد، وقد ركبت القطار للتوجه إلى بغداد لإكمال وثائق رسمية في دوائر حكومية ببغداد.
ويذكر عمر خليل (38 عاما)، وهو حلاق، وهو جالس على مقعد مغطى بقماش أحمر، إنه متوجه إلى بغداد لشراء قطع غيار لسيارته. ويلفت إلى أن ثمن التذكرة ألفا دينار عراقي (نحو 1.5 دولار)، فيما تكلف الرحلة في حافلة صغيرة ثلاثة آلاف وخمسمئة دينار (نحو 3 دولارات) وتصل إلى عشرة آلاف دينار في سيارة الأجرة.
ويتوجه القطار الذي يحمل شعار مؤسسة سكك الحديد العراقية، باللونين الأحمر والأخضر، إلى الفلوجة عند الساعة 6:45 صباحا قاطعا 65 كيلومترا ليصل إلى بغداد، ثم يغادر بعدها عند الثالثة بعد الظهر، في جدول رحلات يتناسب مع أوقات الطلبة وموظفي الدوائر الحكومية.
ويقول عبد المطلب صالح، مدير النقل في محافظة الأنبار، إن معدل المسافرين 250 يوميا، بين مغادرين و واصلين.
ويسعى العراق الذي تربط بين مدنه ألفا كيلومتر من خطوط سكك الحديد كانت تصل عام 1940 حتى إسطنبول، إلى إحياء سكك الحديد لتؤمن وصل جميع مناطق البلاد ببعضها.
ويوضح نائب المدير العام لسكك الحديد العراقية طالب جواد كاظم، أن خط سكك الحديد من بغداد – عكاشات (قرب الحدود مع سوريا)، يعمل حتى مدينة الفلوجة فقط حاليا. فيما لم تتوقف خطوط السكك التي تصل إلى مدينة البصرة في جنوب البلاد، ومدينتي النجف وكربلاء المقدستين في الوسط، عن العمل خلال السنوات الماضية.
وتبذل سكك الحديد حاليا جهودا لإعادة افتتاح الخط الذي يمتد من بغداد إلى سامراء وتكريت وبيجي الواقعة في شمال بغداد.
استمر الرجلان في رفع التحدي سنوات طوال أعقبت غزو العراق من القوات الأميركية في العام 2003، عن طريق القيام بالرحلات خلال المعارك التي تخوضها القوات الأميركية في المنطقة وما أعقبها من أحداث عنف طائفي.
يقول الكابتن حسون (30 عاما)، وهو يقود قطارا صيني الصنع من طراز «دي.أم.يو» بسرعة لا تزيد عن مئة كيلومتر في الساعة للحفاظ على قضبان السكة التي أصلحت بجهود العاملين في القطاع: «لم أكن أتصور أن القطار سيعود يوما ما للمرور من هنا».
ويستذكر رئيس مهندسي السكك في الفلوجة يوسف ثابت قائلا، «عندما استأنفنا العمل، كان الناس يسخرون منا… لكنهم صدقوا بعد وصول أول رحلة، والآن يطلبون زيادة عدد القطارات».
ولا يزال مبنى محطة القطار الذي وضع فيه عدد من المقاعد البلاستيكية مدمرا، لكن المحطة جاهزة لتأمين الوصول إلى العاصمة، وهي البديل الوحيد عن الطرق المزدحمة التي يملؤها الغبار.
ويفضل علي أحمد (26 عاما) الذي اعتاد ركوب الحافلة سنوات طوال للوصول إلى جامعته في بغداد، واليوم يكمل عامه الأخير في دراسة الطب، «عربة مكيفة تقطع الطريق في ساعة ونصف دون أن يفرض عليه استنشاق دخان سجائر» من هم حوله مثل وسائل النقل الأخرى.
في العربة المخصصة كمقهى، هناك لوحة تشير إلى أن الحرارة في الخارج 43 درجة، وسرعة القطار 91 كيلومترا في الساعة، يدخل إليها سنان ماجد (28 عاما) وهو يحمل صندوقا مليئا بملابس لعرضها في متجره بالفلوجة. ويؤكد الشاب وهو يجلس بين أصدقائه، أن القطار لا يتأخر في الوصول، ووقت المغادرة معروف.
وتعد لمياء أحمد (38 عاما)، وهي مدرسة، أن التنقل بالقطار أمر جيد، وقد ركبت القطار للتوجه إلى بغداد لإكمال وثائق رسمية في دوائر حكومية ببغداد.
ويذكر عمر خليل (38 عاما)، وهو حلاق، وهو جالس على مقعد مغطى بقماش أحمر، إنه متوجه إلى بغداد لشراء قطع غيار لسيارته. ويلفت إلى أن ثمن التذكرة ألفا دينار عراقي (نحو 1.5 دولار)، فيما تكلف الرحلة في حافلة صغيرة ثلاثة آلاف وخمسمئة دينار (نحو 3 دولارات) وتصل إلى عشرة آلاف دينار في سيارة الأجرة.
ويتوجه القطار الذي يحمل شعار مؤسسة سكك الحديد العراقية، باللونين الأحمر والأخضر، إلى الفلوجة عند الساعة 6:45 صباحا قاطعا 65 كيلومترا ليصل إلى بغداد، ثم يغادر بعدها عند الثالثة بعد الظهر، في جدول رحلات يتناسب مع أوقات الطلبة وموظفي الدوائر الحكومية.
ويقول عبد المطلب صالح، مدير النقل في محافظة الأنبار، إن معدل المسافرين 250 يوميا، بين مغادرين و واصلين.
ويسعى العراق الذي تربط بين مدنه ألفا كيلومتر من خطوط سكك الحديد كانت تصل عام 1940 حتى إسطنبول، إلى إحياء سكك الحديد لتؤمن وصل جميع مناطق البلاد ببعضها.
ويوضح نائب المدير العام لسكك الحديد العراقية طالب جواد كاظم، أن خط سكك الحديد من بغداد – عكاشات (قرب الحدود مع سوريا)، يعمل حتى مدينة الفلوجة فقط حاليا. فيما لم تتوقف خطوط السكك التي تصل إلى مدينة البصرة في جنوب البلاد، ومدينتي النجف وكربلاء المقدستين في الوسط، عن العمل خلال السنوات الماضية.
وتبذل سكك الحديد حاليا جهودا لإعادة افتتاح الخط الذي يمتد من بغداد إلى سامراء وتكريت وبيجي الواقعة في شمال بغداد.



